المفتي ينصح الدعاة باللين ويحذر من الدعوات المشبوهة

المفتي ينصح الدعاة باللين ويحذر من الدعوات المشبوهة

الخميس ١٥ / ٠٣ / ٢٠١٨


التقى المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، في مكتبه بمقر رئاسة البحوث والإفتاء، امس، الدعاة المشاركين في فعاليات الدورة الثامنة للدعاة التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.


وحث الدعاة على التزود بالعلم الشرعي المؤصل والنهل من علوم الكتاب والسنة بالقدر الضروري حتى يكون على بينة من أمره فيما يدعو إليه وفيما يأمر به وينهى عنه.

وشدد الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ على التحلي بالحكمة في الدعوة، لافتا إلى أن الداعية يخوض غمار المجتمع ويخالط الناس من مختلف المستويات والأصناف ففيهم الجاهل وفيهم العالم وفيهم الضعيف وفيهم من ركب هواه ومالت نفسه إلى المعاصي وارتكاب الجرائم ومنهم المخطئ غير القاصد للخطأ، أو ربما وقع في الخطأ لأول مرة، ومنهم محب للخير لكنه زلت قدمه، ومنهم من يحب الشر ويقصد السوء... وهكذا تختلف درجات الناس وأفهامهم وعلومهم، فلا بد أن يتصرف الداعية معهم بحكمة وبصيرة.

وأشار سماحة المفتي العام للمملكة إلى أن من الصفات اللازمة للداعية التحلي باللين والرفق فلا يكون غليظا قاسيا في تعامله وخطابه، قال -عليه الصلاة والسلام-: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه».

وقال: إن السير في سبيل الدعوة إلى الله ليس سهلا بل تعتري ذلك مشاكل وعقبات وصعوبات ومعاناة وربما لقي الداعية أذى وضررا في طريقه، فعلى الداعية الصبر والثبات وألا تضعف همته بسبب ما يواجهه من مشاكل وعراقيل بل يمضي في دعوته متوكلا على الله مستعينا به صابرا محتسبا. وأهاب بالدعاة السعي في لم الشمل وتوحيد الصف وجمع كلمة المسلمين على طاعة ولي أمرهم في المعروف والانضواء تحت لوائه، وتحذيرهم من التفرق والتشرذم والخروج على ولاة أمور المسلمين، وتحذيرهم من الأفكار الهدامة والفئات الضالة والدعوات المشبوهة. منبها الدعاة إلى ضرورة أن يكون بينهم تآلف ومودة ومحبة وتعاون وتكاتف يساند بعضهم بعضا فيما يقومون به من أمر الدعوة.
المزيد من المقالات