ارتدادات وقتية للأسهم استعدادًا للتصحيح المرتقب

قطاع المصارف حقق نموا في أرباحه الإجمالية السنوية عن عام 2017اقتربت من 45 مليار ريال

ارتدادات وقتية للأسهم استعدادًا للتصحيح المرتقب

أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع بنحو 150 نقطة أي بنسبة 2% وجاءت هذه الارتفاعات عقب الارتداد اللافت لقطاع البنوك والذي يسير بنفس الطريقة الفنية تقريبا للسوق ولذلك أتى التأثير من هذا القطاع الحيوي أكثر من غيره، لكن كل تلك الارتفاعات لم تتمكن من تسجيل قمة جديدة للسوق أعلى من قمة 7700 نقطة وهذا يعني أن الفرضية السابقة للمؤشر العام -وهي أنه في مسار تصحيحي وأنه سيعاود الانخفاض من جديد- ما زالت قائمة، وأن ما حدث من ارتفاع خلال الأسبوع المنصرم لا يعدو كونه مجرد ارتداد ضمن المسار التصحيحي لذا من المهم أن تكون مراقبة المتداول للسوق عن كثب هذه الفترة.

أما من حيث القيَم المتداولة للأسبوع الماضي فقد بلغت 16.4 مليار ريال مقارنة بنحو 16.2 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وبالرغم من أن الأداء السعري مختلف كليا بين الأسبوعيَن إلا أن السيولة المتداولة أتت متقاربة جدا، وهذا يشير إلى أن الفرضية الآنفة الذكر صحيحة بدرجة كبيرة، وأن صعود الأسبوع الماضي لا يعني أن السلبية انتهت بشكل كامل، بل إن ما حدث ارتداد طبيعي وتموّج نموذجي للأسعار وهذا يرجح سيناريو الهبوط التصحيحي والصحي المتوقع في قادم الأيام.


التحليل الفني

بالرغم من أن المؤشر العام للسوق تمكن من الإغلاق فوق مستوى 7550 نقطة إلا أنه لا يمكن القول إن السيناريو المطروح سابقا تغير وأن السوق بصدد الصعود والذهاب بعيدا لأن الاختراق للنقطة الآنفة الذكر يعني أن الارتداد الحالي سيمتدّ قليلا بعدها يبدأ الهبوط وتتأكد هذه الفرضية بالعودة دون مستوى 7400 والبقاء دونها بعدها ننتظر الوصول إلى دعوم 7230 نقطة أو 7100 نقطة وهذا ما أميل إليه من الناحية الفنية، ولا يتغير هذا السيناريو إلا باختراق قمة 7700 نقطة والاستقرار أعلى منها.

أما من حيث القطاعات فأجد أن قطاع البنوك قد ارتد بقوة خلال الأسبوع الماضي بدعم رئيس من سهم البنك الأهلي، وإذا ما استمر القطاع على هذا الأداء الإيجابي فإنه سيخترق قمة 6200 نقطة وصولا إلى مقاومة 6400 نقطة لكن ما يثير الانتباه هنا أنه لا توجد مزامنة بين الصعود السعري وحركة السيولة فالقطاع صعد بسيولة ضعيفة وهذه إشارة سلبية تعني ان القطاع في مراحل الصعود الأخيرة بعد ذلك سيبدأ المسار التصحيحي وسيؤثر على أداء السوق إجمالا.

أما قطاع المواد الأساسية فقد ساعد المؤشر العام للسوق على الارتداد بفضل الأداء الجيد لسهم سابك لكن حتى الآن لا يزال يتداول دون قمة 5370 نقطة وهذا يجعل الفرضية السابقة لا تزال قائمة وأن الهبوط سيتم استئنافه من جديد على الأرجح إذا ما بقي على هذا الحال.

في المقابل أجد أن قطاع إنتاج الأغذية تمكن حتى الآن من احترام دعم 4550 نقطة ويبدو أنه بصدد الدخول في مسار صاعد جديد وهذا يتضح من خلال الإشارات الفنية الجيدة من سهميّ صافولا والمراعي اللذين أتوقع لهما أداء لافتا خلال الأيام القادمة إذا ما تمت المحافظة على الأداء الحالي.

أسواق السلع العالمية

بعد احترام دعم 63$ على خام برنت ودعم 60$ على خام نايمكس تمكنت الأسعار من الارتداد خلال نهاية الأسبوع الماضي وأتوقع أن ينحصر التذبذب خلال الأيام القادمة بين مستوييّ 63$ و68$ لخام برنت وبين 60$ و64$ لخام نايمكس، وهذا أمر جيد ماليا للدول المنتجة للنفط وللشركات النفطية أيضا؛ كون أن المتوسط للربع الحالي فوق المستويات التي وُضعت على أساسها الميزانيات لكن يتبقى الخوف من كسر الدعوم ولا أتوقع ان يحدث ذلك إلا بأخبار سلبية واضحة أو تحرك إيجابي قوي للدولار وهو مهيأ حاليا لهذا الأمر.
المزيد من المقالات