12 ألف قضية حضانة وزيارة خلال العام الجاري

12 ألف قضية حضانة وزيارة خلال العام الجاري

الاثنين ١٢ / ٠٣ / ٢٠١٨
حضانة الأم للأولاد تقلص حجم الدعاوى

تقليل تكدس الدعاوى في المحاكم المختلفة


نقلة جادة في حياة المرأة داخل أروقة المحاكم

تمكين المرأة من حضانة أطفالها وممارسة حقوقها

----------------------------------------------------------------------------------------------------------

تُعد قضايا حق حضانة الأولاد من القضايا الحساسة والتي تثقل كاهل القضاء بكثرتها، حيث بلغت في العام الجاري اكثر من 12 الف قضية في الحضانة والزيارة في جميع مناطق المملكة بنسبة 5.8 بالمائة من اجمالي قضايا الأحوال الشخصية الواردة للمحاكم.

وأكدت قانونيات ان القرار يُشكل نقلة نوعية في محاكم الأحوال الشخصية وسيكون له دور كبير في تقليص حجم الدعاوى والتخفيف على المحاكم ويسهم في استقرار الأسرة والتبعات النفسية التي قد تنشأ جراء اقامة الدعاوى القضائية خصوصا للأطفال.

تقليص الدعاوى

قالت المحامية سماهر مختار: القرار الصادر بمنح الأم حق حضانة الأولاد سيساهم وبشكل كبير في تخفيف العبء على القضاة تحديدا والمحاكم بشكل عام، حيث انه في هذه الحالة سيتقلص عدد الدعاوى في محاكم الأحوال الشخصية وبالتالي يتم التركيز على قضايا الحضانة والتي بها خلاف بالإضافة إلى قضايا النفقة والسكن، وفي الآلية الجديدة لهذا القرار تتقدم الأم لمحكمة الأحوال الشخصية بطلب اثبات حضانة دون الحاجة لرفع دعوى قضائية في الأحوال حيث ان الفائدة في مثل هذا القرار لا تكمن فقط في تقليص حجم الدعاوى والتخفيف على المحاكم بل أيضا تساهم في استقرار الأسرة والتبعات النفسية التي قد تنشأ جراء اقامة الدعاوى القضائية.

تكدس القضايا

وقالت المحامية والمستشارة القانونية ريم العجمي: قرار صائب وحكيم جاء أولا لعدم تكدس القضايا وتخفيف الضغط على المحاكم وتقليل الخصومة، إضافة إلى انه يعتبر خطوة رائدة في تقدم القضاء في المملكة، مما يُسهل حصول الأم على الحضانة بوقت قصير دون الحاجة إلى رفع قضية قد تطول المرافعة فيها وقد يدخل الأطفال في دوامة النزاع بين الوالدين، ويشترط لحصول الأم على الحضانة عدم وجود نزاع في القضاء من اجل الحضانة ويكون الاثبات عن طريق محكمة الأحوال الشخصية في الانهاءات يكون معها شاهدان يثبتان حضانتها للأطفال مع مزكين للصك مما يجعل لها المقدرة على مراجعة الدوائر الرسمية واستخراج الأوراق المطلوبة وكذلك اذا كان هناك أي مستحقات مالية تصرف لها، ونحمد الله على هذه القرارات الحكيمة في ظل رعاية خادم الحرمين الشريفين وولي عهده.

نقلة جادة

وقالت المحامية مرام بدر رجب: الأصل في الشريعة الإسلامية أن تكون الحضانة للام، حيث ان بعض أهل العلم يَرَوْن أن الحضانة تكون للام ومن بعدها لأم الأم، وحصول المرأة على حق الحضانة ابرز إنجار لعام 2017 فقد أحدث نقلة جادة في حياة المرأة التي لطالما تخبطت في أروقة المحاكم لرؤية أبنائها وتكلفت عناء إقامة دعوى ولما قد تسببه إقامتها من تعنت المدعى عليه مما قد يعود بالضرر على أبنائها القصر، وحاليا ستختلف الأمور كليا فمن حقوق الأم حضانة أبنائها وهو حق شرعي لا يمكن النقاش به ويشكل نوعا من الاستقرار لنفسية الطفل الذي ربما يذهب ضحية خلافات اسرية.

توفير الجهد

وأكدت المستشارة القانونية، عضو لجنة تراحم، نسرين علي الغامدي: القرار الصادر يحمل شقين احدهما إيجابي والآخر سلبي فالشق الإيجابي توفير الوقت والجهد والمشقة على النساء وخاصة أن الهدف هو حق المحضون وتوفير الرعاية له والبعد عن مشاكل المحاكم وجو التوتر على المحضون أما الشق السلبي فهو اضاعة لحق الأب في الحفاظ على حقه في الاعتناء بأبنائه وخاصة في حالة كانت الأم غير صالحة للرعاية ومراعاة صحة الأبناء ومما تجدر الإشارة إليه أن حق الحضانة من الحقوق المتجددة فمتى كان الحاضن غير صالح أو ثبت عدم صلاحه، أو سقط شرط من شروط الحضانة أو اختل فيحق لمن لم يحكم لصالحه بالحضانة رفع دعوى جديدة على الحاضن.

تمكين المرأة

وقالت القانونية غدير الغامدي: القرار يهدف إلى تمكين المرأة التي صدر لها حكم شرعي بحضانة أطفالها من ممارسة حقوقها كأم حاضنة من التصرف نيابة عنهم أمام الجهات الحكومية مثل المدارس والمستشفيات ما عدا إنهاء تعسف والسفر إضافة إلى أن الحضانة تتعلق بعدة مسؤوليات مهمة كالتربية وحفظ الطفل من العنف والانحراف الديني والأخلاقي أيضا هذا القرار سوف يساهم في انخفاض معدلات الدعاوى القضائية في المحاكم مثل الحضانة والنفقة.
المزيد من المقالات