المقاصف المدرسية.. وجبات لا تلبي الطموح

المقاصف المدرسية.. وجبات لا تلبي الطموح

الاثنين ١٢ / ٠٣ / ٢٠١٨
لم يُخفِ طلاب الثانوية استياءهم من المقاصف المدرسية وما تحويه من وجبات غذائية تتكرر يوميا، بالاضافة إلى ارتفاع الأسعار، وتوجه الطلاب إلى الجهات المختصة، للتشديد على متعهّدي المقاصف بعدم استغلال الطالب ورفع الأسعار وتقديم الوجبات الباردة من أجل مراعاة صحة الطلاب، وأشار بعض الطلاب إلى ضرورة تنظيم عملية الشراء من المقاصف؛ منعًا للتدافع الذي يتكرر يوميا.

هَمٌّ يومي

ذكر محمد أبوصالح أن المقصف المدرسي يُشكل لي همًّا كبيرًا من ناحية نوعية الأطعمة المقدّمة وعملية تخرينها منذ الصباح إلى وقت البيع، وهذا ما يدعوني إلى الاستغناء عنها والاكتفاء بما يُقدّم لي من المنزل، فيجب على متعهّدي المقاصف مراعاتنا كطلاب، وأن تكون للطعام المقدَّم قيمته الغذائية، وأنا أقترح أن تكون هناك عمليات تطوير مشتركة بالتعاون مع أخصائيي التغذية من المستشفيات في المنطقة الشرقية وإدارة التعليم.

وجبات باردة

وأشار عبدالله الهلال إلى أن ما يُقدَّم بصفة عامة من مأكولات يقدم «باردا»، مما يدفع الجميع إلى عدم تناول هذه الوجبات، فيجب متابعة وإعادة النظر فيما يُقدَّم للطلاب، وأقترح أن يتم إعداد وجبات المطاعم قبل البيع بوقت كافٍ، والعمل على توحيد الأسعار في كافة المدارس، وهذا يجعل الطالب يطمئن لما يُقدّم، وأن يُعيَّن مراقب خاص للتموين والغذاء في المدارس.

المطاعم الصغيرة

وذكر حيدر الهويدي أن نوعية ما يُقدَّم في المقاصف لا يُعجِب 80 بالمائة من الطلاب، وأنهم يتناولونه رغمًا عنهم!.. وهذا ما يدفعهم إلى التوجه للمطاعم الصغيرة «البوفيات» قبل دخول المدرسة، وتناول وجبة الإفطار فيها، مشيرًا إلى أنه يجب أن يكون المقصف المدرسي «بيتًا للصحة» بالنسبة للطالب، وهذا ما يدعو الطالب إلى الاطمئنان فيما يُقدّم له من وجبات ذات قيمة غذائية مناسبة.

تموين طلابي

ولفت قاسم السكيري إلى أن هناك عوامل كثيرة لرفع مستوى المقاصف المدرسية، فيجب أولًا: تغيير اسمه ويحوَّل إلى مسمى يواكب العصر مثل «التموين الطلابي». وثانيًا: يجب أن يُذكر مصدر الوجبات ونوعيتها وإيجاد عملية للتنظيم والترتيب في إعداد الوجبات، بحيث تكون في صناديق كرتونية مغلفة تحتفظ ولو بجزء بسيط من الحرارة وبفائدتها، وهذا ما نعاني منه بوجه عام، حيث نتناول الوجبة باردة.

تنويع الوجبات

أما عبدالعزيز السليمان فيذكر أن المقاصف المدرسية تفتقد إلى التنويع في تقديم الوجبات، وكذلك العصائر الطازجة؛ لأن المدرسة هي الموجّه الوحيد للطالب داخل المدرسة، فنناشد المسؤولين النظر وإعطاء وجباتنا الغذائية جزءًا من وقتهم ونمنع تسرّب الطلاب إلى «البوفيات» أو المطاعم الصغيرة وتناول وجبات مليئة بالدهون تضر بصحة الطالب، وأن يستبدل العصير المملوء بالسكر بعصير طبيعي بسعر رمزي وبقيمة غذائية ويمنح الطالب طاقة طوال اليوم .

معايير صحية

ويؤكد إبراهيم الشريف أنه يجب أن ينتقل المقصف المدرسي من كونه مكانًا لبيع الغذاء إلى إعداد الطعام وتجهيزه بشكل متكامل، وتنوّع الوجبات مطلب أغلب الطلاب، ناهيك عن عمليات التطوير والتنظيم، وأن يخضع لمعايير صحية صارمة، لأن الذي يؤثر على طالب قد يؤثر على الجميع، ومن هذا المنطلق رأيت أن التأكيد على المعايير هو من أهم شروط سلامة الغذاء .

خارج المدرسة

ويشير حامد الغامدي إلى ضرورة مراعاة الازدحامات الطلابية أثناء وقت الفسحة للشراء من المقصف خاصة إن كان في محيط الفصول الدراسية، فأنا أقترح أن تكون المقاصف المدرسية خارج محيط الزحام المدرسي ؛ كي تكون أكثر تهوية وإن وُجد ازدحام فإنه لا يؤثر على الجو العام في المقصف.

أسعار مرتفعة

أما ناصر الرشيدي فيؤكد أنه شخصيًا لاحظ ارتفاع أسعار «المخبوزات مثل الكرواسان» والذي ارتفع إلى 4 ريالات، وهذا يؤثر على ميزانية الطالب، فلو إستفاد الطالب منها خارج المدرسة لوفرت له الكثير من الخيارات، ولكن الاستغلال أمر لا يجب أن يكون على حساب الطالب، فإعادة النظر مطلوبة في هذا الأمر.

خصخصة المقاصف

ويؤكد عبدالمحسن العبدالمحسن أن خصخصة المقاصف المدرسية وإسنادها الي جهات خاصة تهتم بمتطلبات طلاب هذا الجيل أمر هام، وهذا ما يجعل الطالب يستحسن الوجبات، وأنا أؤكد ومن واقع الحياة المدرسية أن أكثر من نصف الطلاب غير راضين عن المقاصف نظير ما يُقدم، وهذا له أسبابه، ويجب أن تتطرق له إدارات التعليم من خلال استفتاء يؤخذ فيه رأي ولي الأمر.

مشاركة المنزل

وأفاد مبارك النزهان بأن تكوين مجالس من أولياء الأمور لـ «شؤون المقاصف» على سبيل المثال أمر هام، يدعو إلى توحيد الجهود بين البيت والمدرسة ومعرفة احتياج الطلاب من مواد غذائية محببة للطالب، وبهذا ستكون هناك نقلة نوعية في مجال المقاصف، يجب أن تتبناها وزارة التعليم أو توكيل إدارات التعليم بالمناطق إلى النظر في هذا الأمر؛ لما له من أبعاد صحية لكافة الطلاب، وكذلك يستفيد منها المعلمون، ومن أولوياتها: تجنب الوجبات الضارة التي تحتوي على صبغات وألوان وكذلك بعض الأصناف غير المرغوبة، وأن يكون مدعومًا ولو بجزء يسير، ومن ذلك سيكون له دوره في خدمة الطلاب ويجعل وجباته في متناول الجميع.