زيادة الإنفاق الدفاعي الصيني تزعج واشنطن

زيادة الإنفاق الدفاعي الصيني تزعج واشنطن

قررت الصين زيادة ميزانيتها الدفاعية هذا العام بمعدل 8.1% لتصل إلى 1.1 تريليون يوان صيني «125 مليار جنيه استرليني»، في الوقت الذي تستعد فيه لتدشين حاملة الطائرات الثانية، وضم المقاتلة «الشبح» لقواتها الجوية، فضلا عن صواريخ متطورة قادرة على مهاجمة الأهداف البحرية والجوية انطلاقا من مسافات بعيدة.

وجاء في تقرير عرض الإثنين الماضي، أمام مؤتمر الشعب القومي، أن هناك زيادة ملحوظة في معدلات النمو عن العام السابق، وقال مسؤول بوزارة المالية: «إن الميزانية كانت قد ارتفعت بمقدار 7% ووصلت لتريليون يوان العام الماضي».


ونقلت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية، قول رئيس مجلس الدولة الصيني، لي كه تشيانج، وهو يلقي التقرير أمام ما يقارب 3000 مسؤول في قاعة الشعب الكبرى: «إننا مستمرون في تعزيز قواتنا المسلحة وتطوير أساليب التدريب العسكري والتأهب للحرب».

وقد مكنت نسبة النمو الاقتصادي المرتفعة والتي تجاوزت 10% خلال السنوات الماضية، الصين من احتلال المرتبة الثانية في العالم من حيث الإنفاق العسكري بعد الولايات المتحدة التي من المقرر أن تزيد ميزانيتها للدفاع لتصل إلى 716 مليار دولار العام المقبل.

وأضاف تشيانج: «إن القوات المسلحة الصينية سوف تحمي بعزم وحزم السيادة الوطنية وأمن البلاد والاهتمامات التنموية».

ولفت «الإندبندنت» الإشارة إلى أن الصين لديها أكبر عدد من العسكريين في العالم، ولكن رئيس مجلس الدولة يقول: إن بلاده تعتزم خفض عدد القوات بمقدار ثلاثمائة ألف جندي ليصبح عدد جيش التحرير الشعبي حوالي مليوني عسكري.

فيما قال المتحدث باسم الهيئة التشريعية، تشانج يو سي: إن الإنفاق العسكري الصيني بالنسبة لحجم الناتج القومي ما زال أقل من مثيله في الدول الكبرى، مضيفا: إن ميزانية الدفاع هذا العام بلغت 1.3% من الناتج القومي، الذي بلغ 82.7 تريليون يوان العام الماضي.

ويعتقد محللون عسكريون أن الإنفاق العسكري الصيني المعلن غير دقيق إنما هو أكبر من ذلك، فهناك مشاريع لصناعة معدات دفاعية بدأتها بكين وتحتاج لنفقات هائلة غير مدرجة بالميزانية.

وتسخر بكين طاقتها لحماية بحر الصين الجنوبي الغني بموارد الطاقة، الذي يشهد توترات مع بحرية اليابان وفيتنام والولايات المتحدة، وتحاول تخويف وإبعاد سفن هذه الدول عن شواطئها.

وتجري القوات الصينية تدريبات صارمة على حاملة الطائرات «لياو نينج» التي اشترتها من أوكرانيا وقامت بتجديدها، ثم بنت أول حاملة محليا بلغ وزنها 50000 طن مشابهة للطراز الأوكراني.

وتعتزم الصين تطوير غواصتها النووية «093 بي» وتزويدها بصواريخ مضادة للسفن، ولديها أيضا مدمرات من طراز «055» وهي طليعة التكنولوجيا البحرية الصينية، وتستطيع هذه السفن تغيير توازن القوى في المحيط الهندي، حيث كانت البحرية الأمريكية مهيمنة لفترات طويلة، كما أن منافسي الصين الإقليميين مثل الهند واليابان يكثفون وجودهم، كما أن معظم سفن البحرية مسلحة بصواريخ «كروز» المضادة للسفن ربما بمدى أطول مما لدى سفن البحرية الأمريكية، علاوة على ذلك وما سبق، تعتمد البحرية الصينية أيضا على تفوقها العددي لتعزيز نفوذها.

ويقول الأستاذ بكلية الحرب البحرية الأمريكية، اندرو اريكسون: إن القوات البحرية الصينية بأفرعها الثلاثة تتفوق على منافسيها من حيث عدد السفن، ما يسمح لها بوجود دائم ومؤثر للحفاظ على مصالحها في البحار الحيوية.

وأضاف: «إن واشنطن تتوقع أن تواجه أسطولا ضعف عدد سفنها لكنه أقل تقدما من الناحية التكنولوجية».

أما في مجال القوات الجوية فقد أعلنت الصين، بدء تجهيز مقاتلتها «الشبح» من طراز «جت 20» وجاء إنتاجها كرد للصين على طائرات الجيل الخامس مثل «إف 22» و«إف 35» الأمريكيتين، ومما يثير الإعجاب تكنولوجيا الصواريخ الصينية، خاصة «21 دي» التي صنعت للإطلاق من حاملة الطائرات وصواريخ (جو-جو) ومداها 400 كم، ويمكنها ضرب طائرات الإنذار المبكر وناقلات التزود بالوقود.
المزيد من المقالات