عاجل

المملكة وسر العداوات المجانية

المملكة وسر العداوات المجانية

السبت ١٠ / ٠٣ / ٢٠١٨
هنالك فئة تخصصت في استعداء المملكة، وهي عداوة لا تحتاج للبحث لها عن مبرر أو ذريعة، هي تستعدي كل ما هو سعودي وحسب، ولا بأس بعد ذلك من البحث عن موقف أو سبب للإمعان في هذه العداوة، وهؤلاء الأعداء التقليديون الذين يوظفون مواهبهم في العداوة لصالح كل من يحتاج إلى خدماتهم للنيل من المملكة، لا يستطيعون تأطير عداوتهم؛ لأنهم لو فعلوا فسيخسرون الرهان، ولن يتمكنوا بالتالي من جر عربة العداوة التي يتغير ركابها من حين لآخر على هوى الحدث والموقف، فهم فيما مضى يقدمون أنفسهم على أنهم التقدميون الذين يرون في المملكة مهدا للرجعية، ويلصقون بها كل ما تتفتق عنه أذهانهم من التهم التي تصب في هذا الإناء، والمصطلحات التي تسند هذه التهمة كالوهابية وما شابهها.

هؤلاء التقدميون الذين قطروا معهم حلفاء إيران في المنطقة، وبعض الجيران، إضافة لكورال الاستعداء الذي لا يحتاج - كما قلنا - إلى ذريعة طالما أن الأمر يتصل ببلد اسمه المملكة العربية السعودية، هؤلاء أسقط في أيديهم عندما قدم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - أيده الله - إلى الصف الأول في القيادة الأمير الشاب محمد بن سلمان، والذي تبنى رؤية السعودية 2030، والتي تتكىء على ذات الثوابت، لكن بعد أن تخففت من بعض أحمال ما يسمى بالصحوة، لتنطلق بعزيمة الشباب إلى الأمام، وتعيد تطبيع المجتمع، بوسطيته واعتداله، بعيدا عن ارتهانه إلى أي طرف.


لقد قطعت عليهم معطيات الرؤية الطريق، وهم التقدميون الذين يدعون أنهم يناضلون من أجل مجد الأمة، وكنتيجة للارتباك ما لبث هؤلاء إلا أن لبسوا العمائم وربوا ذقونهم ليتحولوا بقدرة قادر من الوقوف على خط اليسار العربي أو قريبا منه إلى ما كانوا يتهمون به المملكة، فأصبحوا أكثر تشددا من التشدد الذي كانوا يصمونها به، حيث بدت سوأتهم، وانكشفت عوراتهم بأنهم ليس لديهم ما يحتكمون إليه في عدائهم لهذا البلد عدا أنها عداوة لوجه الشيطان، مبعثها الغيرة، والحقد على هذا الوطن الذي قاد منذ مائة عام أول وحدة عربية، وأحكم بنيانها، وأقام عليها حضارته التي تجاوزت كل منتقديه، ودون أن يتنكر لثقافة صحاريه، أو يدعي أنه تابع لأحد، بحيث بات بالنتيجة القطب الذي تتحطم على صخرته أطماع الأعداء وأحلامهم.
المزيد من المقالات