وسعى علوان من خلال الرواية -التي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) في دورتها العاشرة- إلى تعريف القارئ بمعاناة ابن عربي النفسية وكذلك ما واجهه من نبذ وسوء فهم هو شخصيا والتصوف عموما من مدارس العلوم الدينية الأخرى.
وتعد رواية «موت صغير» الخامسة بين روايات علوان، إذ كانت «سقف الكفاية» التي صدرت في 2002 باكورة أعماله الروائية، تلتها «صوفيا» في 2004، ثم «طوق الطهارة» التي صدرت في 2007، وبعدها أطلق «القندس» في 2011. وأصدر كتاب «الرحيل.. نظرياته والعوامل المؤثرة فيه» في 2014.
وتناول علوان البعد الفكري لحياة ابن عربي، من منظور «روائي»، وأكد أن تعرضه لبطل الرواية ليس بصفة سيرة ذاتية وصفية، مشيرا إلى إيمانه بأهمية وضع ابن عربي تحت الضوء لاعتبارات عديدة، ومنها نزعاته إلى الترحال، والمسببات الافتراضية المتعددة لذلك. وتفاعل الجمهور خلال الملتقى الذي أداره عبدالرحمن مجرشي مع الروائي علوان، ووجه له عديدا من الأسئلة حول رحلته مع الكتاب، وتطور عطائه، واختلاف أسلوبه من رواية إلى أخرى. فيما دأب علوان على التذكير بأهمية الفصل بين النزعة للكتابة والسعي للانتشار.
