الجامعة الإسلامية.. الجامعة العريقة

الجامعة الإسلامية.. الجامعة العريقة

الثلاثاء ٠٦ / ٠٣ / ٢٠١٨
لم تكتف الجامعة الإسلامية باستقطابها للطلبة من مختلف أنحاء العالم، ولم تعجز عن نشر العلم والمعرفة لجميع اللغات والثقافات، حتى إن وصل الأمر لبعض الخريجين إلى تقلدهم لمناصب عليا في بلادهم، من الموظف ووصولا إلى وزير ورئيس دولة.

هي الجامعة ذات العصب الرئيسي للعالم، والتي تبث ثقافة ودينا ومنهجا وعلما ومعرفة وجميع ذلك، إلى أن بات الأمر في كل سنة من شهر رجب يقال عنه (معرض الثقافات والشعوب) في الجامعة الإسلامية، والذي يقام بسواعد أكثر من 70 دولة تمثل المملكة العربية السعودية دينا وعلما ورفعة وثقافة، وجميع تلك الدول تستعرض من خلال طلبتها ثقافاتها وتراثها التاريخي والحاضر، لزائري هذا المعرض من مختلف الشرائح، ومن خلال ذلك يتضح مدى ثقافة ومنهج العلم القيم الذي يتلقاه هؤلاء الطلبة من أصحاب الفضيلة والعلماء والأساتذة، وهذا ليس بغريب على دولة أسست على كلمة التوحيد ونهج النبي الحبيب.


فعذرا تعليمنا الابتدائي والمتوسط والثانوي إن لم ننتهج ولو بالقدر البسيط من جامعتنا الإسلامية، فلن يكون هنالك تغيير ملموس كما التمس من العالم أجمع سياسيا واقتصاديا ودينيا تجاه مخرجات الجامعة الإسلامية.

وهي الفرصة للتعرف البصري على الدول قبل الذهاب إليها لأي غرض كان، إن أردنا الثقافة وجدت وإن أردنا التاريخ نتعايش معه بين أروقة أركان الدول في معرض الثقافات والشعوب.

وهذا قلمي يبعد عن الحدث مسافة الـ 1200كم يدون لمحة بين الثقافة والتاريخ، وهي الجامعة العريقة ذات الأسس الركيزة التي تحمل رسالة وأهدافا نحو تحقيق رؤية تواكب مجريات الزمن، وذلك بمقوماتها ورجالاتها الأوفياء، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وعملوا بشريعة الله ونهج النبي المصطفى، وساروا على طريق التوحيد واتبعوا ما قامت عليه الدولة الرشيدة - أيدها الله - من مقومات وإمكانيات سخرت لخدمة بلدان العالم والأقطار من كل حدب وصوب.

وكيف لنا بأن ننظر للعالم أجمع بين الحين والآخر أهي مسألة سفر أم رحلة، بالتأكيد لا! بل إنها الفكرة والأسلوب في المعاملة مع مختلف الثقافات والشعوب الذين جاؤوا واتخذوا من المملكة العربية السعودية منبرا للعلم ومثالا للسلام بين الأمم.

فيا مدينة المصطفى العدنان، يا عروس البلدان، بك قد حلت الثقافات والشعوب تزخر وتطلق اسمى آيات الولاء لقيادة ودولة رشيدة وشعب سار على خطى الوالد المؤسس صقر الجزيرة، وكما هو معروف عنه بمقولته الشهيرة، إن البلاد لا يصلحها غير الأمن والسكون.

huda_a_alghamdi@yahoo.com
المزيد من المقالات
x