الناس وفواتير المياه

سواليف

الناس وفواتير المياه

الاحد ٠٤ / ٠٣ / ٢٠١٨
ما زال الكثير من المواطنين يعانون من فوضى فواتير المياه، بعد أن وصل بعضها لأرقام لا تتناسب مع استهلاكهم الفعلي. آخرون ممن تقدموا بشكاوى تظلمية على تلك الفواتير، لم يجدوا جوابًا يريحهم، ويزيل عنهم «همّ» الرسائل التحذيرية، التي تصلهم من مكاتب مصلحة المياه، بقطع الماء عن مساكنهم... وحتى أولئك الذين اضطروا للدفع، لم يحصلوا على بيان واضح عن قراءة العدادات، الأمر الذي يجعلهم في حيرة من أمرهم؛ كونهم لا يفهمون آلية احتساب قيمة استهلاكهم.

أحد المواطنين يقول إنه تقدم بشكوى للمصلحة، وبعد مراجعة الموظف لأكثر من مرة، بشرّه الموظف بأن هناك خطأ في الفاتورة، وأن المبلغ الصحيح سيصله عبر رسالة نصية خلال الأيام التالية، لكن ذلك لم يحدث، فالرسائل التي تصله، تكون بنفس المبلغ الذي تظلم منه، مضافًا إليه قيمة استهلاكية جديدة.


وفي ظل هذه الفوضى العجيبة، من البديهي أن يكون هناك هدر ضخم من ساعات العمل الإنتاجية للموظفين، حيث يهدرون ساعات عملهم في مناقشة المتضررين، والرفع لجهة اختصاصهم، كما أن المواطن الذي يراجع المصلحة يوميًا لحل مشكلة فاتورته، يضيّع هو الآخر جهوده، وأوقات عمله، جراء تلك المراجعات العبثية.

للأسف الشديد، فإن هذه القضية، تخص عددًا غير قليل من المواطنين، ثم إنها تحدث في وقت تتسابق فيه كل الجهات الحكومية، وتتنافس فيما بينها؛ كي تتماشى مع سرعة التطور الذي تشهده المملكة في كل الاتجاهات. ولعلنا نشير لتطبيقات شركة الكهرباء أو الاتصالات السعودية، كنموذجين متميزين. ونتساءل عن السبب الذي يجعل مصلحة المياه خارج دائرة المنافسة تلك!!

لقد كتبت عن مشكلة فواتير المياه عدة مرات، وبدلًا من حل المشاكل التي أشرت إليها، نجد أنها تتعمق أكثر فأكثر، فلا فواتير دقيقة، ولا حلول ناجحة، ولا أرقام توضح الاستهلاك الفعلي، كما يحدث في فواتير الكهرباء، حيث يمكن للمواطن معرفة استهلاكه.. فهل من مجيب!؟ مرة ثانية وعاشرة، هل من مجيب؟!

ولكم تحياتي.
المزيد من المقالات
x