توجه سعودي لصناعة الطائرات العسكرية

مدير الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي بوزارة الدفاع.. اللواء المالكي لـ اليوم :

توجه سعودي لصناعة الطائرات العسكرية

الثلاثاء ٢٧ / ٠٢ / ٢٠١٨
أكد مدير الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي بوزارة الدفاع اللواء المهندس عطية المالكي أن هناك توجها من قبل المملكة العربية السعودية في صناعة الطائرات العسكرية، لافتا إلى أن هناك شراكات مع شركة بوينج وشركة السلام، كما يوجد في المملكة عشرات المصانع، بدرجات ومنتجات وجودة متفاوتة.

وقال في حوار مع «اليوم»: هناك أكثر من مصنع مؤهل من قبل الشركات العالمية في مجال التصنيع، تستخدم المنتجات المحلية، بمعنى أن المصنع السعودي يدخل في المنافسات للشركات العالمية بنفس الجودة والمواصفات وبأسعار منافسة.


وأشار إلى أن هناك العديد من القطع الغيار التي تم تصنيعها محليا، عرضت في معرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي (أفد) خلال العام الجاري 2018.

وفيما يلي نص الحوار:

نظمت ثلاث نسخ سابقة لمعرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي (أفد).. ما أبرز المستجدات التي يحملها في نسخته الرابعة خلال هذا العام 2018؟

هناك اختلاف كبير عن المعارض السابقة التي أقيمت الفترة الماضية من خلال الجهات المشاركة في المعرض سواء كانت من داخل المملكة أو خارجها، حيث كانت الجهات من داخل المملكة المشاركة في المعارض السابقة خمس جهات، والآن نحن نتحدث في هذا المعرض عن مشاركة 22 جهة، الجهات الخارجية كانت في السابق 10 جهات والآن أكثر من 50 جهة خارجية مشاركة، غير ذلك الوزارات والجهات الحكومية مشاركتها أكثر مما كانت عليه في السابق؛ لأنها هي المسؤولة عن الإجراءات وتسهيلها، أما بالنسبة للمصانع والجهات المستفيدة فأعدادها أكبر بكثير من المشاركات الماضية، وهذا مؤشر هام في معرض 2018.

برأيكم ما التأثير الذي يخرج به المعرض منذ انطلاقته الأولى حتى النسخة المقبلة؟

المعرض يعتبر أداة من الأدوات لتفعيل استخدام المحتوى المحلي، وبعد المعرض السابق كانت نسبة طلبات الشركات المشاركة ما يقارب 70%، فجميع القطع التي تقدم عليها القطاع الخاص من خلال المعرض السابق تم تسليمها إلى المصانع المحلية ونسبة التصنيع عالية جدا بنفس الجودة وبنفس المواصفات وبأسعار منافسة وبوقت توريد منافس من المصدر الخارجي.

ما حجم الصفقات التي أبرمت في النسخة الماضية، وما التوقعات المنتظرة لصفقات المعرض المقبل؟

نظراً لعدم وجود البنود المالية الكافية بالوقت الحالي؛ كنا نتولى شراء بعض الكميات ولا نشتري الكميات الكاملة لأهداف متعددة، منها: التأكد من أن المصنع يمتلك الجودة الكاملة، وأن الجهة المستفيدة تستخدم منتجها الذي تم تصنيعه، والتأكد من مطابقتها للمواصفات والمقاييس والجودة بعدها يتم التعاقد بالكميات الكبيرة، معظم التعاقدات السابقة كانت بكميات بسيطة؛ للتأكد من الجودة من أجل أن يحل محل المنتج الأجنبي.

كم عدد المصانع المحلية التي تتولى صناعة قطع الغيار العسكرية؟

نحن تعاملنا مع ما يقارب 500 مصنع، بدرجات ومنتجات وجودة متفاوتة، ومن خلال توجه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتوجه الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لاستخدام المحتوى المحلي، وعلمت الشركات بذلك، وبدأت تعمل على الاهتمام بمتطلبات الجهات الحكومية، فالجهات التي لا تصنع بعض المنتجات الحكومة أوجدت الشركة السعودية للصناعات العسكرية والتي ستخصص بعض المنتجات التي لا توجد في القطاع الخاص إضافة إلى شركة التقنية المتخصصة في الإنتاج العسكري وهي مملوكة للدولة، كما أن هناك شركات للتوازن الاقتصادي بدأت بالتوسع في مجالها، وهناك مصانع محلية وسعت مجالها حسب متطلبات الجهات المستفيدة سواء كانت وزارة الدفاع أو المؤسسات الكبرى. ونحن نستعمل جميع المصانع في مختلف مناطق المملكة بدون استثناء، أهم شيء قدرة المصنع وإمكانياته.

ما أهم القطع التي تم تصنيعها محليا؟

هناك العديد من القطع التي تم تصنيعها محليا، في المعرض سيتم عرض ما يقارب 46 ألف صنف وكل صنف يعتبر نوعا، وهناك تدرج مختلف لكل صنف من الأصناف من قطع عادية إلى قطع متقدمة وإلى قطع متوسطة.

ماذا عن التوجه إلى صناعة الطائرات؟

هناك توجه من قبل حكومة المملكة لصناعة الطائرات العسكرية، حيث إن هناك شراكات مع شركة بوينج وشركة السلام، والآن في المملكة أنشئت شركة على أساس أن تكون لصناعة الطيران، وهذا توجه الدولة من خلال البرامج التي تم إعدادها لتنفيذه.

كيف تقيمون كفاءة المصانع المحلية في التصنيع المحلي بحلول 2030 من خلال الجودة؟

الجودة الآن موجودة بالنسبة المتعارف عليها، ولكن تطوير المنتجات يتطور مع تطور التقنية سواء كانت محليا أو خارجيا، ويتطور مع تطور القدرات والطلبات، لا يمكن أن يطور مصنع ولا توجد جهة مستفيدة من المنتج، فالجهات المستفيدة هي من تضع المتطلبات والمصانع ترفع قدراتها لتحقيق تلك المتطلبات.

بالحديث حول عاصفة الحزم وإعادة الأمل.. كيف كان دور المصانع المحلية على سبيل المثال في توفير قطع الغيار للمنظومات العسكرية؟

عاصفة الحزم أثبتت أن لدينا مصانع لديها كفاءة ومقدرة ووفرت الوقت والمال؛ كون هناك بعض القطع لو يتم طلبها من خارج المملكة لاحتاج ذلك وقتا طويلا جدا، فلما طلبت من المصانع المحلية تم توفيرها بصورة عاجلة وفي وقت قياسي، وأثبتت الجدارة وهي موجودة ولكن نحن من أوجدها وهيأ لها المكان للتوفير من خلال توفير القطع بصورة قياسية وتمت إعادة بعض المنظومات للعمل في الحرب.

هل هناك رغبة من الشركات العالمية المصنعة للقطع بتدريب وتأهيل الكوادر المحلية؟

الشركات العالمية لم تكن لديها الرغبة في البداية بالتأهيل والتدريب، وهذا الأمر طبيعي لأنها ستخسر، ولكن واجبنا الوطني أن نستخدم القطع المحلية ودعمها، والشركات العالمية لا خيار أمامها إلا أن تتعاون في هذا الأمر من خلال نسبة التوطين المحددة في العقود.

ما أهم أهداف معرض «أفد» لدعم التصنيع المحلي؟

تمكين المصانع السعودية والمختبرات والمراكز البحثية المتخصصة في المجال الصناعي من التعريف بمنتجاتها وإمكاناتها ومساهمتها في عمليات التصنيع المحلي، بالإضافة إلى دعم الصناعة الوطنية وتطويرها بما يتوافق مع معايير الجودة والمواصفات العالمية، كما الإسهام في نقل وتوطين صناعة المواد التكميلية وتطويرها من خلال التواصل مع الشركات العالمية لتحقيق رؤية المملكة 2030، علاوة على إيجاد فرص استثمارية واعدة للقطاع الخاص والاستفادة من القدرات والإمكانات المحلية وجلب رأس المال الأجنبي إلى الاقتصاد السعودي.

ما أقسام المعرض؟

نقسم معرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي إلى خمسة أقسام، وهي: متطلبات الجهات المستفيدة، وتشمل الجهات العسكرية والمدنية والشركات الكبرى لعرض متطلباتها من المعدات والمواد وقطع الغيار، علاوة على قسم الجهات الحكومية وهو الخاص بالجهات الحكومية ذات العلاقة للتواصل بين الجهات المستفيدة والقطاع الخاص، ويشمل ذلك الوزارات والهيئات والصناديق الحكومية والمراكز البحثية والمختبرات.

ومن ضمن أقسام «أفد» أيضا الشركات الوطنية والذي يشمل القطاع الخاص والشركات الكبرى وشركات التوازن الاقتصادي والمصانع الوطنية للتعريف بمنتجاتها وقدراتها التصنيعية، وكذلك الشركات العالمية وهو خاص بالشركات العالمية لعرض قدراتها وعينات من قطع غيار المنظومات لغرض توطين صناعتها في المملكة، بالإضافة إلى القسم الخارجي والذي يعرض بعض المنظومات المحلية والعالمية.

90 مصنعًا مؤهلًا للدخول في المنافسات العالمية

قال مدير الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي بوزارة الدفاع اللواء المهندس عطية المالكي: إن عدد المصانع كان في السابق قليلا جدا، وكانت حصرا على شركات التوازن الاقتصادي، أما الآن هناك أكثر من 90 مصنعا مؤهلا من قبل الشركات العالمية تستخدم المنتجات المحلية.

وأضاف: «المصنع السعودي يدخل في المنافسات مع الشركات العالمية إذا كان بنفس الجودة وبنفس المواصفات وبالأسعار سيدخل منافسة عالمية، وفتح المجال الآن للمصانع السعودية بالدخول في المنافسات مع المصانع العالمية، حيث كنا في السابق مترددين في دخول الشركات العالمية؛ لأن التركيز منصب على المصانع المحلية، ولكن وجدنا أن دخول الشركات العالمية في السوق سيفتح الآفاق للمصانع المحلية للتعامل مع الشركات العالمية لتطوير القطع، فالشركات العالمية حينما جاءت لاحظت جودة المنتجات لدى المصانع وبدأوا بالعمل على زيادة الجودة والكفاءة».

وأشار اللواء المالكي إلى أنه يتوقع بعد المعرض القادم استخدام الشركات العالمية للمصانع المحلية.

اللواء المهندس عطية بن صالح المالكي

* مدير الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي بوزارة الدفاع.. مهندس ميكانيكي

* حاصل على العديد من الدورات المتخصصة في القوات الجوية، وفي شركة بوينج العالمية

* عمل سابقاً مدير هندسة الطيرن بالقوات الجوية

* قائد جناح المعايرة بالقوات الجوية
المزيد من المقالات
x