الفنان عصام جميل: وحده النحات يحول الحجر الأصم إلى فكرة

خلال مشاركته في «سمبوزيوم نقوش الخبر»

الفنان عصام جميل: وحده النحات يحول الحجر الأصم إلى فكرة

الثلاثاء ٢٧ / ٠٢ / ٢٠١٨


يشارك 10 نحاتين في «سمبوزيوم نقوش الخبر» الذي يعد إحدى «مبادرات نقوش الشرقية»، بتنظيم من مجلس المسؤولية الاجتماعية وبلدية الخبر وجمعية الثقافة والفنون في الدمام.


ويعمل النحاتون الذين قدموا من مختلف مناطق المملكة على تأثيث وتجميل الخبر بكتل الجمال، وإنشاء أعمال إبداعية وجمالية تمثل البيئة التاريخية والثقافية للمنطقة، وهم متواجدون في كورنيش الخبر حتى 24 فبراير 2018م.

استنطاق الحجر

وفي حديث مع النحات عصام جميل أحد المشاركين في «سمبوزيوم نقوش الخبر» ويعد من صُنّاع الأفكار ومحاربي الفراغ أكد أن الحجر كـ«المتسول»، قد يمر عليه آلاف الناس دون أن يلفت انتباههم، ولكن وحده النحات يستطيع أن يستشعر استدعاء الدهشة فيه، ليمنحه شيئا من تجربته واهتمامه، مشيرا الى أنه يتبنى الحجر الأصم، ويقوم بتربيته وصقله حتى يصبح فكرة وحدثا موجودا في هذا الفراغ، معتبرا أن تألق هذا الحجر بمثابة رد الجميل لمربيه.

وقال: النحت الذي يسيل بكثافة غباره وأصوات آلاته متنقلاً من حالة الجمود إلى الحركة التي تصنعها الفكرة، هو بمثابة استنطاق للمواد لتشهد على حالات الإنسان وانعطافاته واخطائه أحياناً، هو ينبوع متدفق من الدهشة والسحر، سير طويل نحو فهم الكائنات البشرية والحياة، ومحاولة لإنقاذ الفراغ وإسقاط محاولات التنكر للجمال.

إثراء الجمال

وأكد عصام جميل في حديثه على أهمية دعم فن النحت من خلال المبادرات التي تشجع على إبرازه وتطويره. وقال: أنا أعول كثيراً على الجانب النسائي في دعم الجمال والفنون كما تفعل سمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي حرم سمو أمير المنطقة الشرقية التي جعلت من هذا السمبوزيوم، إثراء جماليا للمكان ولنا نحن كنحاتين نلتقي ونعمل في مكان واحد لنكون مشهدا يؤسس للفن في ذهن المتلقي.

الصخور المحلية

وعن جودة الصخور السعودية بعد تجربته في نحت مواد من المملكة والعالم واختلاف الشعور في التعامل مع الصخور المحلية قال: بحكم عملي كموظف في وزارة البترول فرع الطاقة والثروة المعدنية، حيث تعنى الأخيرة بالصخور، أستطيع أن أقول إن المملكة زاخرة بأنواع عديدة ومتنوعة من الصخور كالجرانيت والرخام، وأحجار كالذهب والفضة، وهذا الأمر جعلني أفكر في مشاركة الناس ما تراه عيناي من جمال متخف في الصخور، بطرح مقترح على المسؤولين لعمل معرض تقدم فيه الصخور في مراحل متعددة تنكشف فيه جماليات تكوينية، في ملمسها وتعرقاتها وتدرج ألوانها.

أما شعوري عندما أستخدم الصخر السعودي، فأنا لا أنظر إلى الصخر إلا كمادة طبيعية تعيش على هذا الكوكب، مخلوق إلهي من واجبي أن ارعاه لأمنحه شيئا من كبريائي حتى يستطيع أن ينمو في ذاكرة المتلقي.
المزيد من المقالات