الوصالي يسعى لتحقيق المعادلة الصعبة وحسين يُقطِّر اللغة

الوصالي يسعى لتحقيق المعادلة الصعبة وحسين يُقطِّر اللغة

السبت ١٩ / ٠٧ / ٢٠٠٨
أكد القاص عبدالله الوصالي أن المعادلة شيطانية وصعبة تلك التي بإمكانها الجمع بين الأسلوب المباشر والقيمة الفنية. جاء ذلك أثناء ردّه على مداخلات الحضور في أمسية قصصية أقامها أدبي الشرقية مساء الثلاثاء الماضي، وذلك بعد قراءته ثلاثا من قصصه: (المعادلة) و(موكب الزعيم) و(يوريميا). وأوضح الوصالي أن مفردة يوريميا تعني ارتفاع البولينا في الدم لمن هم في حالة فشل كلوي، مشيرًا إلى أن لديه مجموعة قصصية أخرى تحمل عنوان «أمشاج». أدار الأمسية المحتشدة بالمداخلات الكاتب «مصطفى سعيد» حيث قدّم السيرة الذاتية للأديبين المشاركين عبدالله حسين وعبدالله الوصالي، ومنوّها باعتذار القاصة منيرة الإزيمع عن الحضور لأسباب طارئة، حيث كان من المقرر مشاركتها. افتتح القاص عبد الله حسين القراءة بقوله: «انتقيت من نتاجي الأدبي ما له علاقة بالأحداث التي تجري في المنطقة وهي قصة عمرها تسع وعشرون سنة، مازالت لها علاقة بأحداث اليوم وهي القلق على زرقة الخليج الذي منه غذاؤنا وماؤنا وجمال مدننا»، مُريدًا فيها توجيه رسالة للبطل مفادها أنّ البحر والبر والهواء يتلوث، فكانت قصة (الصيد الأخير) التي شكلت نقطة نقاش حول اسمها حين رأى فيها ناصر الجاسم استعارة من عنوان لوحة لدافنشي تمثل المسيح عليه السلام ألهمت الرسامين والكتّاب وتدعى العشاء الأخير، بينما ردّ القاص عبد الله حسين ذلك العنوان إلى قصة عنوانها «الدرس الأخير» كتبها مدرس للغة الفرنسية حول مدينة متنازع عليها بين فرنسا وألمانيا وما يشكّل ذلك التنازع من هتك لتلك المدينة فأوحت له القصة عندما قرأها بأن زرقة الخليج معرضة إلى دمار وعلينا أن نعي مدى هذا الخطر. وأشار عبد الله حسين إلى ارتباط قصته الثانية (سباسيبا) ، وهي مهداة إلى صديقه رضا فرحان من «عين كارم»، بأحداث تمرُّ بها المنطقة تتعلق بذكرى النكبة والمرّحلين عن بيوتهم وهم يحملون في أيديهم المفاتيح والصكوك يذكِّرون بها أحفادهم والغافلين بأن لديهم بيوتا تنتظرهم ، لافتا إلى أن كلمة (سباسيبا) تعني شكرا باللغة الروسية. أما (تشويه) فهي آخر القصص التي قرأها متناولا فيها قضية المناهج الدراسية حيث جرت أحداثها في مدرسة للبنات بحي العليا. ووجد فالح الصغير أن الوصالي موفق في قصصه القصيرة جدا أكثر من توفيقه في قصصه المقروءة في الأمسية متمنيا له تجاوز هذه المرحلة... بينما رأى الدكتور مبارك الخالدي أن لكل قصة بيئتها وهو لا يطالبه بتغيير المرحلة... لكنه لاحظ اعتماده على المفارقة في جميع قصصه خاصة في النهاية، ومثّل لذلك من قصته «المعادلة» حيث اكتشفت المرأة أن الرجل الذي هربت منه هو ذاته الطبيب الذي يعالج أمها، والمريض العجوز الذي يرغب في الزواج من الممرضة مليندا، بينما كان جسده المريض موضع التقاء مليندا بحبيبها الممرض (جويل)، أما عبد الله حسين فلاحظ تميز السارد لديه في جميع قصصه بما أسماه بالصوت الواحد قائلا: «هناك حضور طاغٍ للسارد أدّى إلى غياب الشخصيات الأخرى وتواريها خلفه فمثلا هو لا يبيّن اختلاف مستويات الوعي والتفكير والخطاب لدى كلٍّ من: الطفلة/ البحار... فإذا كنّا نؤمن بوجود مؤلف ضمني لكل عمل فإن المؤلف في قصص عبد الله حسين يكاد يكون واحدا» كما أرجع طول قصص الأمسية بشكل عام إلى نزوعها إلى التفاصيل الدقيقة. ووصف ناصر الجاسم القاصين بتحميل قصصهما حمولات أيديولوجية مع اختلاف حجم الجماليات اللغوية لدى كلِّ منهما، حيث تضمنت نصوص عبد الله حسين إشارات دينية لقضية تحريم رسم الأرواح، وسياسية حيث حديثه عن النكبة قائلا عن عبد الله حسين الذي أجاب في مداخلة سابقة للقاصة شمس علي حول إذا ما كانت له كتابات روائية بأنه بالفعل اشتغل على كتابة رواية عنوانها «السائق»: إن: «اللغة الجمالية لديه تفوق حاجة النص وأنها لم تأت في موازاة مع الطرح الأيديولوجي الشفاف والمعلوم بل هي أشبه بوضع الأزهار وكأنه فصل بين العلاقتين». ثم تحدّث عن نصوص الوصالي بحمولاتها الأيديولوجية أيضا مثل قصة (الزعيم) وشبهها بفكرة المخلص بينما أخذ عليه كون قصصه تعتمد على الحكي وليس على الأسلوب الأدبي حيث غابت عنها اللغة الأدبية. وعلى هذا أجاب الوصالي: « قررت أن أختار من قصصي ما يمكن أن يمثل تواصلا مباشرا مع القارئ فخلو الأمسية من قراءة نقدية يجعل القاص يبسط في لغته مما يؤثر على جودة القصة من الناحية اللغوية. يُضاف إلى هذا أن القصة فن يُقرأ ولا يُلقى وأن معالجة الفكرة هي التي تملي عليك الأسلوب فحينما تأتي إلى وصف التفاصيل تنزح اللغة إلى المباشرة». وقبل الختام أضاف عبد الله حسين الذي ذكر مشرف الأمسية طباعته مجموعات قصصية عنوانها «شروخ في وجه الإسفلت» و «أنقاض العرس»و «ماذا أفعل بفمي» أنه برغم التكثيف اللغوي الذي حفلت به قصته (سباسيبا) والمتولد عن قراءته لجغرافية مدينة عين كارم في فلسطين الذي أراد به أن يبين ما هو هذا الفقد العظيم فإنه يعرف قيمة اللغة ويقطِّرها مثل الري حيث يعطي الكلمة ما يجعلها خضراء يانعة.

نائب الرئيس اليمني: آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض بداية مرحلة مهمة

دراسة أممية: مرافق غسل اليدين أمر ضروري لإعادة فتح المدارس 

أمريكا.. 56 ألف إصابة بكورونا خلال 24 ساعة 

"التعاون الإسلامي" تدين بشدة الاستهداف الحوثي الممنهج للمدنيين في المملكة 

ترحيل 138 مليون كتاب مدرسي لإدارات التعليم استعداداً للعام الجديد 

المزيد

(باريس.. وطهران) والعلاقة الجيواستراتيجية!؟

بالصور.. إصابة سيدتين وإخلاء 25 إثر حريق «إسكان الدمام»

لأول مرة .. الحكم بسجن هندي في ماليزيا تسبب في تفشي كورونا

عودة المدارس بعد «كورونا» تتطلب تهيئة للأهالي والطلبة

محمد بن زايد : الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل أراض فلسطينية

المزيد