الغسيل الكلوي الإنفاذ أو «الديلزة « عبارة عن عملية تنقية الدم من المواد السامة بمعاملته مع محلول سائل الإنفاذ يشبه تركيبه تركيب البلازما وهناك نوعان من الغسيل الكلوي الإنفاذ البيروتوني الخلبي والذي يستخدم به الغشاء البريتوني الموجود في جوف البطن كغطاء لجدار البطن والأحشاء كفاصل بين سائل الإنفاذ والدم وتمتاز هذه الطريقة بسهولتها وقلة تكلفتها وعدم حاجتها إلى الآلات المعقدة فالمريض لا يحتاج إلى الحمية الغذائية ولا إلى التنويم في المستشفى حيث يمكن بالتدريب أن يقوم بالعملية بنفسه في البيت.
ومن أهم وأخطر عيوب هذه الطريقة مما يجعلها غير منتشرة إلا في أوروبا وأمريكا) هي إمكانية حدوث التهاب بيريتوبي للمريض إذ إنها تحتاج إلى درجة عالية من التعقيم وتدريب المرضى عليها الإنفاذ الدموي غسيل الكلى أو الديلزية الدموية تتم هذه الطريق بإخراج دم المريض من جسمه وتمريره عبر جهاز الإنفاذ الذي يقوم بتنقيته ثم تتم إعادته إلى جسم المريض. وجهاز الإنفاذ يحتوي على غشاء رقيق يسمى المنفاذ الذي يفصل بين الدم وسائل الإنفاذ كما يحتوي على غشاء نصف نفوذ والذي يسمح بمرور مواد معينة من الدم إلى سائل الإنفاذ كما أن الجهاز يحتوي على مضخة لضخ الدم في جهاز الإنفاذ ومن ثم إعادته إلى المريض ويحتوي أيضاً على مصيدة الفقاعات الموجودة في الدم التي يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة للمريض إذا ما عادت إلى الدورة الدموية كما يحتوي على عدة أجهزة إنذار للتنبيه إذا ما حدث خطأ ما في دائرة الإنفاذ.ومن ميزات هذه الطريقة كفاءتها العالية في التخلص من السموم المتراكمة في الجسم و تعمل الجهات المسئولة في وزارة الصحة قديماً وحديثاً على بحث علاجه وتطوير إمكانات التعامل معه فيما يتوافق مع إمكانات المريض وصحته قبل كل شيء.وقد استحدثت طريقة حديثة جداً لعلاج هذا المرض ولتخفيف معاناة المصابين به فبعد أن كان المريض يذهب بشكل مستمر بواقع ثلاث مرات أسبوعياً إلى مركز غسيل الكلى ويتكبّد الأتعاب والمصاعب أصبح الآن بإمكانه أن يقوم بعمل الغسيل ذاتياً وبمفرده بل وفي منزله وهذا مايعرف «بالغسيل البريتوني» والذي يعتمد على محاليل معدّة ومجهزة تعطى للمريض ويدرّب عليها في مركز غسيل الكلى أكثر من مرة ومن ثم يقوم هو بنفسه بغسيل كليتيه.
أجهزة
ويقول الدكتور» أيمن ممدوح الكبيسي» استشاري أمراض الكلى ومدير مركز كانو للكلى والمشرف على أقسام الكلى بصحة الشرقية أن الغسيل البريتوني لا يناسب جميع مرضى الكلى بل هناك شريحة من الناس لا يتناسب معها سوى الغسيل الدموي»التقليدي»وقد استحدثت في الآونة أجهزة متطورة لممارسة الغسيل البريتوني كونه أسهل وأفضل بكثير من الغسيل الدموي العادي.وفكرة هذه الطريقة تتلخص في محاليل مصنوعة بنسب مختلفة تعطى للمرضى بحيث يقوم كل مريض بعد تدريبه في المركز وإقناعه بجدوى هذه الطريقة وأفضليتها بغسيل كليته ذاتياً.مؤكدا أن هذه المراكز آخذة في الانتشار وقد شملت الدمام والقطيف والهفوف وحفر الباطن وهي في طريقها لتدخل جميع المركز المعنية بغسيل الكلى.
دورات
وأكد الدكتور» الكبيسي» أنه من أجل انتشار هذه المراكز فقد نظم مركز كانو لغسيل الكلى بمستشفى الدمام المركزي دورات تدريبية للكثير من الممرضين من مختلف مناطق المملكة وذلك لنشر هذه الطريقة في أغلب مراكز غسيل الكلى المتواجدة في المملكة. مبينا أن المحاليل منتشرة بكثرة في مراكز غسيل الكلى بل إنها الجهات المسؤولة تسعى لتوصيلها إلى كافة المرضى في منازلهم دون الحاجة إلى أن يذهب المريض لاستلام المحاليل التي تعينه على الغسيل وهذا التوصيل يتم بشكل شهري بحيث يعطى المريض مايكفيه للغسيل لمدرة شهر كامل.وأضاف أن هناك مرضى يأخذون فترة من أجل أن تقتنعوا باستخدام هذه الطريقة.وقال: إن استخدامها سهل جداً يتلخص في إدخال الأنبوب الغسيل داخل جسم المريض عن طريق فتحة قسطرة في أسفل البطن يقوم هذا الأنبوب بسحب المواد السامة من جسم المريض وتصفية الدم عن طريقة دورة واحدة تستغرق 4 ساعات يتم فيها تنقية الدم من المواد السامة والمياه الزائدة في الجسم وإخراج المياه الزائدة والمواد السامة مرة أخرى.
حرص
ونوه الدكتور» الكبيسي» الى أن مركز الكلى في مستشفى الدمام المركزي يحرص على استفادة جميع مرضى الكلى من تقنية الغسيل البريتوني وذلك بعمل دورات بسيطة وشرح مبسط لمن يعانون من الفشل الكلوي يتم فيها شرح عمل الغسيل الذاتي في المنزل وذلك لتوفير الوقت والجهد والمال كذلك.. لأن هناك من مرضى الكلى من يأتي عن طريق سيارات الأجرة ويتكلف من أجل الغسيل الكلوي.ويذكر أيضاً أن الغسيل البريتوني يقوم به المريض عند ذهابه إلى النوم ولا يحس بأي معاناة أو ألم بالإضافة إلى أنه لا يؤثر عليه أثناء نومه بحيث يتخلص المريض وهو نائم من جميع المواد السامة الموجودة في جسمه.
فوائد
وعدد الدكتور «الكبيسي» أن الغسيل البريتوني له فوائد عديدة بل هو أفضل بكثير من الغسيل الدموي العادي لأن المريض يقوم في ضوئه بالغسيل والتنقية ذاتياً دون الحاجة إلى مساعدة أي شخص إضافة إلى أنه يوفر على المريض الجهد فالمريض في ظل استخدامه لتقنية الغسيل البريتوني لا يحتاج إلى المجيء لمركز الغسيل إضافة إلى أنه غير مكلف على المريض مادياً وأيضاً يجعل المريض عنصرا فاعلا في مجتمعه لأن الغسيل أصبح ذاتياً ولا يحتاج المريض للاستئذان من عمله بحجة الغسيل كما أن الغسيل البريتوني أفضل من الناحية الصحية لأنه يحافظ على وظائف ما تبقى من الكلى.
استشارات
وكشف الدكتور «الكبيسي» أن المركز يقدم استشارات طبية لجميع مرضى الكلى دون تحديد وقت معين أو فترة مخصصة بل إن المريض متى ما وجد أنه بحاجة إلى استشارة طبية فيما يخص الكلى فإنه يتقدم لأي مختص في القسم بحيث يفيده عما يستفسر عنه.و أن فتح قسم للاستشارات ليس ذا أهمية لأن القسم هنا يفي بالغرض إضافة إلى أن طلب الاستشارات ليست بالصورة التي تجعل الأمر أكثر صعوبة وبالتالي فتح قسم خاص بها بل إن مجمل الاستشارات قليلة والقسم يتبنى الإجابة عن جميع المتقدمين للاستشارات. و يبدأ المركز عمله من الساعة السادسة والنصف صباحاً وحتى الواحدة بعد منتصف الليل وهو بشكل يومي يستقبل العديد من المرضى المستفيدين من تقنية الغسيل بنوعيه» الدموي والبريتوني « ويسعى المركز لأن يعلم الجميع ويدربهم على الغسيل البريتوني الذاتي.
معاناة
و ذكر أحد المرضى أنه يعاني من عدم توافر هذا الجهاز في بعض المستشفيات وقال إنه يضطر للحضور بشكل مستمر من أجل الحصول على تقنية الغسيل الكلوي.فيما أكدالدكتور» الكبيسي» أن هذه التقنية ستصل قريباً إلى جميع المرافق الصحية بإذن الله تعالى.