DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

مطلق العنزي

مطلق العنزي

مطلق العنزي
أخبار متعلقة
 
الرؤية الوسطية للعلاقات والأشياء والفكر هي الرؤية الأكثر ثمرة والأكثر إيجابية والأقل خطلاً ومتاعب. والوسطية هي سمة بناء وعمار للحياة المستقبل. والأغلبية الساحقة من الناس في العالم ودودون وإنسانيون لأنهم وسطيون. والمتطرفون الذين يشكلون جزءا من النسبة الرديئة في المجتمعات هم الذين يزرعون المآسي والحروب والآلام وكل أنواع الشرور في أنحاء الأرض. «سعار الغلاء» يسببه التجار المتطرفو الأنانية. والمعاملات تطول في المكاتب الحكومية بسبب الموظفين المتطرفي البيروقراطية. والمحاكم تكتظ بالمتخاصمين بسبب المتطرفين النزقين والجهلة والعدوانيين. والحروب يشعلها السياسيون المتطرفون في إيمانهم بالقوة. والكره لدى الآخر يسببه المتطرفون الفكريون سواء كانوا متدينين أو ليبراليين. والغريب أن كثيراً من المآسي يسببها أدعياء الليبرالية، وهم المتطرفون الليبراليون الضيقو الأفق الذين يريدون أن يرمي الناس جذورهم وإيماناتهم وأديانهم وآلاف السنين من الطهر والعبادة، ويحجون إلى واشنطن أو باريس. بينما واشنطن وباريس تمتليء بالمتطرفين الدينين كل نوع..! والمتطرفون الدينيون ملأوا سمعة المتدينين، الودودين الممتلئين بالخير والحب والتسامح والناصعي البياض، بكثير من الصدأ والسوء. الوسطيون يتحلون بالتفكير العاقل، والحكمة، ورؤية بناءة، ويتسمون بحب الناس واحترام بذل الآخرين وجهودهم الإيجابية، أيان كان هؤلاء الآخرين. حينما يوجد متدين وسطي، وتاجر وسطي، وموظف وسطي، وسياسي وسطي، وأستاذ مدرسة وسطي. وتكبر نسبة الوسطيين، سوف يوجد مجتمع أقرب إلى المثالية، وتقل الحروب والخصومات ودواعي الكره والألم. ويتفرغ الناس لعمارة الأرض والبناء. وبهذا جاءت هوية الأمة الإسلامية «وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس شهداء ويكون الرسول عليكم شهيدا». (البقرة). لو أن كل علماء الدين التزموا الوسطية، في أحكامهم وخطبهم، وأقوالهم، لما أدعى بن لادن البطولة، ولا أدعى رجل جاهل وغامض وغريب أنه «أمير المؤمنين». ولما عاث الإرهابيون الدمويون فساداً. ولما سفكوا الدماء الطاهرة في الأرض الحرام، أرض السلام والخير والمحبة والتسامح وحب الإنسان. ويتعين، بمناسبة مؤتمرات الحوار، أن تكون الوسطية والصبر والحكمة، و«جد لأخيك العذر» هوية إسلامية. لتنهض هذه الأمة التي بليت بشواذ أبنائها قبل أن تبلى بأعدائها. [email protected]
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد