حياة النجوم عادة ما تحفل بالكثير من الأحداث والأسرار والتي لا يعرفها سوى المقربين منهم وأحد هؤلاء النجوم هو الأسطورة ماجد عبدالله الذي اعتزال كرة القدم في العام 1998 وطال انتظاره على رصيف الأمل لمدة عشر سنوات بحثا عن إقامة حفل لتكريمه والذي تحقق على يد عضو شرف نادي النصر الأمير فيصل بن تركي وبحضور بطل الدوري الاسباني ريال مدريد.. «الميدان» فتش في الدفاتر القديمة لحياة ماجد من خلال استضافته لأكبر أشقائه عبدالله وأحد المقربين منه حينما زاره في منزله الواقع في حي العليا وسط الرياض والذي روى حياة ماجد الدراسية والكروية ومحطة انطلاقته نحو النجومية.
ولادته
ولد ماجد في حي البغدادية بمدينة جدة في عام 1958وهو الابن الثاني بعد عبد الله واسمه كاملاً: ماجد أحمد عبد الله المحمد ثم انتقل والده لمدينة الرياض حيث سكن في منطقة متوسطة بين حي السويلم والظهيرة والعطايف ويقول أخوه الأكبر عبدالله حسبما يروي للميدان: كان الوالد لاعبا فذا وكانت تجمعه علاقة مع عدد من الرياضيين في مدينة جدة كالأمير عبدالله الفيصل – رحمه الله- الذي كان على تواصل دائم معه ودرب الوالد عددا من الأندية في مدينة الرياض كالهلال والدرعية والنصر الذي دربه عندما كان في الدرجة الثانية.
أسرة ماجد
تتكون أسرة ماجد عبدالله من سبعة أبناء خمسة ذكور وأنثيين أكبرهم عبدالله ثم ماجد ثم سلطان ثم عبدالرحمن وأخيرا فؤاد.
حياته الدراسية
يروي شقيقه عبدالله حياته الدراسية فيقول: درس ماجد في مدرسة الجزائر الابتدائية وفيها تعرفنا على فهد عبدالواحد الملقب بـ (فهودي) والذي كان لاعبا في نادي الهلال وأخيه عبدالله وكنا نمارس كرة القدم في حصص التربية البدنية ثم انتقل للمتوسطة الثانية والواقعة في شارع الوزير وفيها تعرفنا على فهد المصيبيح لاعب الهلال السابق ومدير المنتخب السعودي الأول حاليا وانضم لمنتخب المدرسة وبرز اسمه في المدرسة وحقق لقب الهداف في الدورة التي أقامتها المدرسة ثم انتقل لثانوية الجزيرة حتى نال الشهادة وتفرغ بعدها للعب الكرة.
بداية ماجد مع الحواري
انضم ماجد في بدايته لفريق حواري اسمه الاتفاق الواقع في حي البطحاء والذي كان يشرف عليه نصيب عوض ويروي شقيقه عبدالله ويقول: ما زلت أتذكر بداية ماجد حينما لعب في الفريق حارس مرمى بسب غياب الحارس الأساسي ولكنه لم يستمر طويلا حيث حوله نصيب عوض إلى الهجوم وكان هدافا بارعا ومنذ ذلك اليوم لم يغير مركزه.. وحصل فيها ماجد على لقب هداف الدورة.

محطة الشهرة والنجومية
يقول عبدالله: كانت انطلاقة ماجد مع الشهرة والنجومية في مباراة الديربي والتي جمعته بالهلال لا أذكر العام جيدا ولكن كان أول أهدافه مع الفريق الأول في مرمى إبراهيم اليوسف حارس الهلال.
ضريبة الشهرة
يتحدث عبدالله الشقيق الأكبر لماجد قائلا: ماجد كان يقدر جماهيره كثيرا وكان لا يرد أحدا في طلبه وأصبح رنين الهاتف لا يتوقف من كثرة المتصلين الذين يريدون محادثة ماجد والذي يلبي طلبهم اذا كان متواجدا في المنزل ومن الأشياء التي لا يعرفها سوى المقربين أن ماجد كان لا يذهب إلى الأسواق ويقوم بإرسال إخوته الصغار لقضاء بعض مستلزماته.
الشبه سبب لي إزعاجا
وعن الشبه الكبير بينه وبين ماجد ومدى تأثيره عليه في حياته اليومية يتحدث عبدالله ويقول: ماجد يشبهني وليس أنا من يشبهه يقولها ضاحكا.. ثم يكمل حديثه بقصة يرويها فيقول: عند العودة من معسكر اسبانيا تعرضت لإصابة وجلست فترة للعلاج ودعاني المدرب فورميجا للعب مع النصر في مباراة ودية أمام نادي الرياض وتحاملت على الإصابة ولعبت وأثناء دخولي الملعب أصاب الجماهير الحاضرة الذهول عندما رأتني ارتدي الرقم 9 تعتقد أنني ماجد والذي كان آنذاك في معسكر مع المنتخب ولكن الجمهور عرف أنني لست ماجد حينما استخدمت قدمي اليمنى في التمرير والذي عرف عنه اللعب بقدمه اليسرى ولعب وقتها قرابة ربع ساعة ثم خرجت بعد تفاقم الإصابة.
شخصية ماجد الإنسان
ويكشف عبدالله عن الجوانب الانسانية لماجد فيقول: شخصيته تتسم بالبساطة والتواضع والمرح وكان هو العائل الوحيد للأسرة سابقا قبل أن نعمل وما زال يقدم لنا الدعم والمساعدة حتى اللحظة وكان يحرص على إسعادنا قبل أن يسعد نفسه وما زال ماجد يحرص على التواصل مع أصدقائه بين الفينة والأخرى ومن الهوايات التي يمارسها حاليا ركوب الخيل التي أتقن فنونها في وقت قصير مما دعا الفارس رمزي الدهامي إلى الاستغراب من إجادة ماجد لركوب الخيل في فترة قصيرة وعرض عليه المشاركة في البطولات لكنه رفض هذا الأمر على اعتبار أنها هواية يحب ممارستها.
الجائزة التي لها وقع في نفس ماجد
يؤكد عبدالله شقيقه الأكبر أن ماجد يعتز بجائزتين حصل عليهما أثناء مشواره الرياضي وهي شهادة تقدير من الدرجة الثانية التي استلمها من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد – رحمه الله- والحذاء الذهبي من الشيخ زايد بعد تحقيقه هداف العرب عام 1981..
موقف اثر في والدة ماجد
يعتبر عبدالله أن حصول المنتخب السعودي على كأس آسيا عام 84 في سنغافورة يوم لا تنساه والدته وهو من المناسبات المفرحة لها أما الموقف الحزين فعندما تعرض ماجد لإصابة بلع على إثرها لسانه عندما سدد لاعب الهلال آنذاك عبدالله الشريدة الكرة في وجه ماجد حيث عانت وقتها- أطال الله في عمرها – ساعات عصيبة.
إصابة برنو أثرت على ماجد
يروي عبدالله القصة ويقول: أقوى الإصابات التي أثرت على ماجد هي إصابته في مباراة الشباب حينما تعرض لضربة قوية من المحترف البرازيلي في الشباب برنو في عضلة الفخذ اليسرى والتي ما زال يعاني منها ماجد حتى اعتزل وحاول علاجها ولكن الأطباء اخبروه بأن علاجها هو الراحة وهي عموما من الإصابات المزمنة.
من اللقاء
ماجد ليست لديه مكتبة يحتفظ فيها بما كتب عنه ولكنه حريص على الاحتفاظ بالكؤوس والانجازات التي حصل عليها.
سلطان الأخ الذي يحتل المرتبة الوسطى في العائلة كان لاعب وسط في نادي النصر ولكنه لم يستمر بسب تفضيله اللعب في الحواري على الأندية.
عبدالله شقيق ماجد قدم شكره للأمير تركي بن ناصر والأمير فيصل بن تركي على رعايتهما لمهرجان تكريم ماجد.