التحسس وحساسية الأنف والجيوب الأنفية

التحسس وحساسية الأنف والجيوب الأنفية

الاحد ٧ / ١٠ / ٢٠٠٧
تكملة لموضوعنا السابق عن التحسس وحساسيه الجيوب الأنفية ، نريد أن نكمل معا الحديث عن حساسية الأنف والجيوب الأنفية ، ولعرض الموضوع بطريقة مبسطة سلسة سهلة الهضم نريد أن نجيب على كثير من الأسئله حول هذا الموضوع الهام على المستوى المحلى والعالمى : أ - من ما?ا يشكو مريض الحساسية ؟ ب- من هم أكثر الناس عرضة للأصابة بالحساسية ؟ ج- ما المواد التى أن تسبب حساسية لدى المريض ؟ د- كيف يمكن التعرف على هذه المواد و من ثم الوصول الى التشخيص النهائى ؟ ? - ما طرق العلاج والوقاية المتوفرة فى يومنا هذا ؟ و- وما?ا بعد العلاج ؟ أن مريض الحساسية عادة ما يشتكى من حكة فى الأنف والأذن وسقف الحلق وهى تزداد شدة عند أولئك الذين لديهم حساسية فى أجزاء أخرى من الجسم (مثل أكزيما، ربو ) وتزداد هذه الحكة مع شدة التعرض للمواد المسببة لهذه الحساسية وفى أوقات وفصول أنتشارالحساسية، كذلك يشتكى مريض الحساسية من عطاس شديد وخاصة عندما يتعرض لمواد الحساسية أوالمواد المهيجة للغشاء المخاطى مثل الغبار البخاخات والبخور والعطور وغيره وعادة مايكون العطاس مصحوبا بافرازات مائية أو مخاطية شديدة من الأنف . لوأ نحصر الأمر على هذه الشكوى فقط ربما لهان الأمروكان من الممكن تحمل هذا العناء والتغلب على الموضوع بسهولة ، ولكن مايزيد الطين بلة هو تفاعل الغشاء المخاطى على امتداد الجهاز التنفسى وهذا هو مربط الفرس ، فما أن يتعرض الغشاء المخاطى للانف والجيوب الانفية والحنجرة و القصبة الهوائية لمواد الحساسية وإلاويبدأ هذا الغشاء المخاطى بالأحمرار والأحتقان والانتفاخ الى درجة من الممكن فى بعض الأحيان أن تكون خطيرة على حياة المريض. إذا نتيجة لهذا الانتفاخ يتسكر ألأنف وينعدم التنفس عن طريق الأنف ويتحول التنفس عبر الفم وينعدم تذوق الطعام (أعظم لذة ونعمة أعطيت للانسان ) ويصعب التنفس عبر الحنجرة والقصبة الهوائية والذى من الممكن أن يصل الى درجة الاختناق وهنا تكمن خطورة الحساسية . اذا فمشكلة الحساسية ومأسيها يكمن أولا فى أنها تكون خطورة على حياة المريض لأنها تهدد مباشرة عملية التنفس والحياة المرتبطة بهده العمليه . المشكلة الثانية هو أن مريض الحساسية أكثر عرضة بعشرات المرات من الانسان السليم للأصابة بالتهابات الجيوب الأنفية والقصبة الهوائية والحنجرة واللوزوالأذن الوسطى . المشكلة الثالثة هو أن الحساسية الأنفية هى أحد الأسباب الرئيسية لتكوين ونمو اللحميات الانفية والتهابات الجيوب الانفية (Nasal polyp ) والتى تقود بدورها الى تسكير الأنف ومجارى الجيوب الأنفية مسببة التهابات حادة ومزمنة فى الجيوب الأنفية والتهابات فى الأذن الوسطى الأمر الذى سوف يعكر على المريض معيشتة وحياتة ويمنعه من التمتع بأحد متع الحياة متعة التذوق ومتعة الشم – أغلى متعة أعطيت للانسان . ان أكثر الناس عرضة للأصابة بالحساسية هم أولئك الذين لديهم عوامل وراثية أو استعداد للأصابة بها أو لديهم أمراض حساسية أخرى مثل حساسية جلد أو ربو وغيره . وكذلك الذين يتعاملون أو يحتكون بصفة يومية مع مواد ممكن أن تسبب حساسية (ما نسميه أخطار المهنه ) أولئك الذين لديهم حيوانات منزلية أوأشجار ونباتات يمكن أن تسبب حساسية لهم . إذا ما المواد التى تسبب الحساسية فى السعودية ؟ السعودية والى عهد قريب (ولا يزال ) بلدا صحراويا لا يتمو فيه الا نباتات صحراوية (أعشاب ، نخيل ، وبرسيم ) وأشجار صحراوية مثل السدر والأثل لذا كانت الأصابة بالحساسية أن ذاك قليلة جدا ، ومع بداية عصر الطفرة وعصر التخمة وما يسميه البعض بعصر الترف والدلع ، دخلت السعودية أنواعا مختلفة من الأشجار والحشائش والزهور الجميلة التى وبلاشك زينت حياتنا وأعطتها وجها حضاريا جميلا ولكن ومع الأسف لكل شئ ثمن فهذه النباتات والحشائش بدأت تسبب حساسية لدى المواطنين وبشكل واسع كالأتى: الحشائش هى المسبب الأول للحساسية ، ثم تلك الأشجار الخضراء الطليلة الجميلة بما تفرزه فى الهواء من حبوب لقاح يتطايرثم ينفد الى الأنف والقصبة الهوائية والرئة ثم غبار البيت وما يحتويه من مواد عضوية وبقايا حشرات ( الصراصير ، شعر الرأس ، قشرة الرأس ، قشور الجلد وحشرات صغيرة أخرى ) وهو ما يسمى بغبار البيت وليس الغبار الرملى المنتشر فى الجو ،وهذا الغبار عادة مايتجمع فى المفارش والموكيت وتحت سريرالنوم والكنبات وفى الزوايا وفى الأماكن المهجورة التى لا تنظف . كذلك الحيوانات المنزلية كالقطط والكلاب والطيور وغيرها ، التى لم تكن معروفة بالأمس الا قليل ، أصبحت اليوم ظاهرة حضارية تقليدية متفشية فى المجتمع وتكون السبب الثالث للأصابة بالحساسية. أما السبب الرابع والأخير للحساسية فهى الفطريات التى ازدادت زيادة مخيفة وهى تنتشر عادة وبوجه خاص فى الأماكن الحارة الرطبة كالشرقية والغربية وحيث ينعدم التكيف وتقل النظافة ، ولقد نقل الكثير منها ألينا من الخارج عبرالأشجار والنباتات والزهور والخضراوات المستوردة وانتقلت الى أجسامنا عبر الهواء والغبار والمكيفات لتسكن فى أنوفنا ومجارينا الهوائية لتسبب لنا حساسية مزمنة متعبة وخاصة عند أولئك ذي المناعة المتدنية مثل مرضى الأيدز والسكرى وأولئك الذين يتعاطون الأدوية الخافضة للمناعة . إذا أيها الأخوه القراء نحن أمام معضلة كبرى ومرض متفش ومنتشر إنتشارا مخيفا يصيب كل ما هب ودب وخاصة ونحن نعيش فى عصر الأيدز وعصر السكرى وعصر التلوث البيئى وعصر التخمة والتخنة الأئى يخفضن من مناعة الجسم ويجعلوه عرضة للأصابة بالحساسية . أنها ليست مشكلة بسيطة تتكون من عطاس وحكة أو أفراز مائى أنفى يمكن تشخيصها وعلاجها فى جلسة ودردشة ، وانما هى مشكلة كبرى لأي مجتمع ، تهدد صحة أفراده وتقلق راحة المسئولين وتكلف الدولة بلايين الريالات.