افتتح رئيس فرع جمعية الثقافة والفنون بالدمام عبد العزيز السماعيل الاثنين الماضي معرض «المجسمات الجمالية» بالقطيف، الذي تشرف عليه الفنانة التشكيلية حميدة السنان.
وتقوم فكرة المعرض على الاستفادة من المخلفات عن طريق إعادة تشكيلها وتحويلها إلى أشكال فنية وجمالية، وقد شارك في عمل المجسمات عدد من الفنانات الناشئات في مرسم «أتيليه فن»، وهن : رملاء الحلال وزهراء آل سيف ومنى عباس وليلى الدهان وآمنة الشيوخ وإيمان الفشخي وزينب الحكيم وهدى الغريافي.
وضم المعرض ستة مجسمات، يبلغ طول كل منها نحو ثلاثة أمتار، تعبر عن أجزاء من مبان قديمة أو بقايا منها، إضافة إلى لوحتين جداريتين للفنانتين زينب السيهاتي وزهراء الحداد، وإلى نحو 15 لوحة تشكيلية لعدد من الفنانات.
يأتي المعرض تزامنا مع حملة «القطيف الجميلية»، وتواكبا مع يوم البيئة العالمي، ويقام في مبنى مكتب العوامي الهندسي الاستشاري بالقطيف، بالتعاون مع المكتب وفرع جمعية الثقافة والفنون إلى جانب جمعية القطيف الخيرية. وقال رئيس فرع جمعية الثقافة والفنون بالدمام عبد العزيز السماعيل إن المبادرة التي قامت بها الفنانة حميدة السنان هامة، ونحن بحاجة لمثل هذه المبادرات، مضيفا أنه يسعد حين يرى القطاع الخاص يشارك في دعم المشاريع الاجتماعية أو الفنية. وأوضح أن دور القطاع الخاص كبير، وأن القطيف ثرية بالمواهب، لكنها محتاجة للدعم والمساعدة، مؤكدا أن ما قدمه مكتب العوامي يشكر عليه إلا أنه يستطيع تقديم المزيد.
وتمنى السماعيل استمرار التواصل بين فرع الجمعية والجهات الحكومية الأخرى إلى جانب القطاع الخاص، موضحا ان الفرع منفتح على جميع الجهات، ويستطيع تقديم الدعم عن طريق المشاركة أو الاستشارة.
من جانبه قال رئيس المجلس البلدي لمحافظة القطيف المهندس جعفر الشايب إن فكرة تكوين مجسمات جمالية من مهملات جديدة وجديرة بالاهتمام، مؤكدا أن بلدية القطيف تدعم مثل هذه الأفكار لأنها تمثل جانبا حضاريا.
واعتبر أن الجهد الذي تقوم به الفنانة حميدة السنان كبير، وأن إتمام عمل المجسمات يعد إنجازا بجهود فردية أضيف إليه تعاون بعض الجهات الحكومية والخاصة. وذكر أن بلدية القطيف تدرس إمكانية جعل المجسمات معالم في ميادين عامة في المحافظة. وشكك بعض الحاضرين بفكرة نقل المجسمات إلى ميادين عامة، معتقدين أن الخامة، التي صنعت منها لا تتحمل أشعة الشمس وتقلبات الطقس والمناخ، بيد أن الفنانة التشكيلية حميدة السنان أوضحت أن المجسمات صنعت لتلائم تقلبات المناخ وأشعة الشمس عن طريق وضع ثلاث طبقات على المجسم. ومن جهته قال مقرر لجنة الفنون التشكيلية بفرع جمعية الثقافة والفنون بالدمام الفنان التشكيلي زمان جاسم إن الفكرة جميلة، وروح التجربة متجسدة في عمل المجسمات، التي تمتلك خصوصية بتعبيرها البسيط، مضيفا : «بعيد عن إطار اللوحة أستطيع أن أضع المجسمات في إطار البحث عن الخامة».