الان جونستون في بيت هنية

الان جونستون في بيت هنية

الخميس ٥ / ٠٧ / ٢٠٠٧
في أول تصريح له عقب إطلاق سراحه في ساعة مبكرة من صباح امس أعرب مراسل هيئة الاذاعة البريطانية الان جونستون عن سعادته البالغة لاستعادة حريته بعد عملية خطف هي الأطول لصحفي أجنبي في الأراضي الفلسطينية. وقال لهيئة الاذاعة البريطانية في اتصال هاتفي من منزل رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية في غزة. "انه الشيء الاكثر غرابة ان اكون حرا. كانت تجربة مرعبة كما يمكنكم ان تتخيلوها، ان اكون محتجزا لمدة 16 اسبوعا". وقال جونستون /45 عاما/ في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ):"أنا بصحة جيدة..وهذه لحظة مهمة في حياتي".وأضاف:"لقد استعدت حريتي الآن..الحمد لله أنا سعيد للغاية ..شكرا جزيلا لكل الشعب الفلسطيني وللصحفيين الفلسطينيين الذين وقفوا إلى جانبي". وفي تصريحات صحفية أخرى ، وصف الصحفي البريطاني إطلاق سراحه بأنه "فرصة رائعة" جاءت مثل الحلم الذي لم يكن لديه أدنى أمل في إمكانية تحققه. وأضاف بالقول :"أمر رائع أن ترى الحرية بعد 16 أسبوعا في زنزانة مغلقة ومظلمة وأحيانا مرعبة ولم أكن أعرف متى تنتهي محنتي".وعن ظروف احتجازه قال جونستون :"أعطوني طعاما بسيطا وخبزا.. وكنت بصحة جيدة خلال تلك الأسابيع.. بغض النظر عن الضغط النفسي".واعتبر أن غزة كانت بمثابة بيته لثلاث سنوات وأنه سيذهب في إجازة طويلة وربما يفكر بعدها في العودة إلى القطاع. فلسطينيا تبادلت رام الله وغزة الاتهامات وحاولت كل جهة تحميل الطرف الاخر المسئولية والتقصير عن اطالة احتجاز جونستون وعن مسلسل الاختلاف والفلتان الامني. و رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس بتحرير الصحفي البريطاني آلان جونستون الذي خطفته جماعة "جيش الإسلام" منذ 12 مارس الماضي في غزة.وأعرب عباس عن ترحيبه بوضع حد «لهذه المأساة الإنسانية التي ألحقت بالشعب الفلسطيني أضراراً فادحة وأساءت إساءة بالغة لمشروعية وأخلاقية نضاله العادل من أجل الحرية والاستقلال". وقال الرئيس الفلسطيني في تصريح بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا): "إننا إذ نعرب عن سعادتنا البالغة بإطلاق سراح صديق الشعب الفلسطيني الصحفي جونستون، نتقدم منه ومن أسرته ومن الشعب والحكومة البريطانية الصديقة بأحر التهاني لنيله حريته وعودته إلى ذويه ومزاولة عمله، ونؤكد أن اختطافه واحتجازه حوالي أربعة شهور، قد لقي من قبل شعبنا وقيادته الشرعية أوسع حملة تنديد واستنكار".وأضاف "ان واقعة اختطاف الصحفي جونستون والإفراج عنه تؤكد حقيقة لا تقبل السجال، وهي أن وجود المليشيات المسلحة ومهما كانت المبررات والذرائع واليافطات التي تعمل باسمها وتنتحل صفاتها لا يمكن إلاَ أن تؤدي إلى العبث بأمن المواطنين وتنال من استقرارهم وتدمر سلطة القانون وتعمم حالة الفلتان وتقوض السلم الأهلي والاجتماعي". اما ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية فقد اتهم حماس بالضلوع في عملية الخطف وبمحاولة "تلميع صورتها" على الساحة الدولية من خلال الإفراج عنه.وقال إن "حماس كانت تحمي خاطفي جونستون لأشهر طويلة والآن يدعي مسئولوها أنهم قاموا بإنجاز بطولي بالإفراج عنه". وأضاف: "الجميع يعرف أن الذي كان يختطف الصحفي جونستون هو ممتاز دغمش مسئول جيش الإسلام المتحالف مع حماس بارتكاب كل جرائم القتل والخطف". وفي غزة قال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إن تحرير آلان جونستون بعد أيام من تولي حركته السيطرة الأمنية على قطاع "أثبت قدرة حماس على فرض الأمن في غزة".واضاف ان: " كان هناك 75 ألف منتسب للأجهزة الأمنية في السابق، دون أن يستطيعوا تحرير جونستون لكن حماس فعلت ذلك". وكان إسماعيل هنية القيادي في حماس ورئيس الوزراء الفلسطيني المقال قد قال في مؤتمر صحفي أقيم في منزله تكريما لجونستون فور تحريره من خاطفيه بحضور عدد كبير من قياديي حركة حماس: "نحن سعداء جدا بتحرير جونستون" وأضاف "نتمنى كما انتهت قضية الصحفي.. أن تنتهي قضية الجندي الإسرائيلي المختطف..في إطار صفقة مشرفة تؤمن الإفراج عن أسرانا الأبطال القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي". وقال: "الكرة في الملعب الإسرائيلي وأعتقد أن هناك فرصة مواتية إذا ما فكر الإسرائيليون بمنطق وعقل". وفي إشارة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية في الضفة الغربية ، قال هنية :"هذه رسالة للإخوان في رام الله بأنه إذا توافرت النوايا المخلصة وغلبنا المصالح العليا واعتمدنا الجدية والإرادة الحقيقية وسلوك الحوار الوطني اللامشروط فسنكون قادرين كشعب على إنجاز مصالح متعددة على طريق الحرية والعودة والاستقلال".