ويمر العالم اليوم بصفة عامة والأمتان الإسلامية والعربية بصفة خاصة بمحنة عظيمة - ومأساة ضخمة وجراح أليمة وفي مثل هذه الظروف الحرجة والمواقف الصعبة والفتن المظلمة يتوجب على المسلمين عامة أن يرجعوا إلى الله بصدق وإخلاص وأن يصلحوا حالهم مع الله بأن يتوبوا إليه سبحانه وأن يتخلصوا من الحرام والذنوب والآثام فما وقع بلاء إلا بذنب وما رفع إلى بتوبة.
(أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولاهم يذكرون).
ثانيا: في وقت الأزمات والمحن والفتن يحتاج المرء إلى الثبات على دين الله فلا تزعزعه فتنة ولا تثنيه محنة.
المسلمون أصبر على البلاء وأثبتهم في الشدائد:
(أم حسبتهم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله إلا إن نصر الله قريب).
ثالثا: يحتاج المؤمن إلى اليقين والتوكل على الله والثقة به سبحانه واللجوء إليه ورفع أكف الضراعة إليه بأن يرفع عن الأمة الإسلامية ما أهمها وأغمها فالدعاء هو سلاح المؤمنين.
رابعا: إن مما يهون على المؤمنين الفتن والبلايا والمحن الإيمان بالقضاء والقدر. فهذه المصائب والبلايا ليست إلا وفق قدر معلوم وقضاء مرسوم وكتابة إلهية وحكمة ربانية (ولله الحكمة البالغة) .
(ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسهم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير..) فنهاية المحن المنح بإذن الله تعالى (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).