DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

لوحة

معاناة يومية وقلق وخوف فكيف نحميهم؟

لوحة
 لوحة
أخبار متعلقة
 
عزيزي رئيس التحرير: يحق للمرء في ظل الأزمة الراهنة ان يطرح عدة تساؤلات ويبحث عن اجابات لها ولعلنا نبحث عن التأثير المباشر وغير المباشر على اطفالنا وفلذات أكبادنا جراء التفاعلات والأحداث الساخنة والراهنة في المنطقة الآن ونتطرق الى عدة محاور منها: كيف اسهمت وسائل الإعلام في زرع الخوف في أطفالنا؟ بلا شك أثرت وسائل الإعلام تأثيرا سلبيا على أطفالنا وخاصة المرئية والمقرءة نظرا لوجود المشاهد والمناظر المقززة والمنفرة والمرعبة لضحايا الحرب, ومن المعلوم ان الإعلام سلاح ذو حدين وان كانت نظرة القائمين على الإعلام تحقيق مكاسب وسبقا إعلاميا لتغطية الحدث والأحداث المتلاحقة اولا بأول بغية كسب الرهان واستقطاب أكبر قدر من المشاهدين والمتابعين, وأيضا رغبة الإعلام المعتدى على أرضه في ابراز الصور والمشاهد المثيرة والمرعبة بغية كسب التعاطف والرأي العام العالمي إلا ان الأسباب الآنفة الذكر للاسف الشديد لا تتفهم شرائح المشاهدين وخاصة الأطفال منهم. وهل تدرك الأسرة خطورة نقل خوفها وقلقها الى اطفالها؟ لنكن واقعيين وصادقين مع أنفسنا فنحن ولله الحمد ننعم بظلال من الأمن والطمأنينة والهدوء, ولم يحدث لنا ان عشنا وتعايشنا مع ظروف حرب حقيقية وان كانت حرب الخليج الثانية قريبة منا, إلا ان ما يلاحظ علينا اننا عاطفيون ونتأثر لما يجري للعرب والمسلمين حولنا. وهذا والحمد لله دليل ايماننا وعقيدتنا, والأسر مهما فعلت اليوم فهي بكل صراحة عاجزة تماما عن تلافي اظهار القلق والخوف تجاه أطفالها إلا من رحم الله ممن لا يوجد لديهم وسائل اعلام مرئية تحديدا. وكيف يجنب الوالدان اطفالهم الآثار النفسية للأزمة الحالية؟ بعدة طرق منها: 1ـ تقليل المشاهدة اليومية لوسائل الإعلام المختلفة والتي تغطي الحرب. 2ـ ابعاد الأطفال أثناء رغبة الكبار في مشاهدة وسائل الإعلام الى غرف أخرى. 3ـ ايجاد بدائل للأطفال كأفلام فيديو نافعة او قصص او ألعاب او الخروج بهم للمنزهات وأماكن الترفيه. 4ـ رفع الوزاع الديني لدى الطفل وتشغيل القرآن الكريم وقراءته أمامه وعند منامه. 5ـ شرح الواقع وما يجري وتعريف الأطفال بالأعمال الصالحة والسيئة من الحروب وتوابعها. والقائمون على التربية والتعليم هل يدركون خطر المرحلة على أطفالنا؟ هناك قسم كبير من المؤهلين والتربويين يدرك الخطر والقلة لا تعي بعد الابعاد الحاصلة وتنغمس في التعليق والتنظير مع الأطفال داخل قاعات الصف في سبيل لفت انتباه الأطفال الى هؤلاء القلة من التربويين على انهم أبطال وأفذاذ. ولديهم علم ومعلومات تحليلية وتفصيلية لسير الأحداث. وما مسؤولية مثقفينا وكتابنا للتصدي الى اثر التشويش على عقول ابنائنا؟ بلا شك مسؤولية عظيمة دينية ووطنية وأخلاقية وللأسف الشديد اننا نعاني بشدة قلة المثقفين والكتاب الذين يكتبون ويتأملون مع الأطفال ولا تزال هناك فجوة وهوة عظيمة بين الفريقين. ونأمل في المستقبل القريب ان يشار الى الاهتمام بالطفل واحتياجاته بشكل فعال وأكبر وعملي فنحن لدينا مجهود جبار ولكن يظل اعلامنا ومرحلي وتنظيري بعيدا عن الميدان والعمل الفعلي تجاه الأطفال. والآثار النفسية على اطفالنا. هل ستنتهي بانتهاء اسبابها؟ بالتأكيد لا, لأن الحروب والكوارث العظيمة تظل في ذاكرة الانسان على مدى حياته وخاصة في مراحل عمره الأولى ولكن قد تقل لدى شخص وتزيد لدى آخر فالفروق الفردية والنواحي الشخصية والسيكولوجية تختلف من شخص لآخر. وابناؤنا أمانة في اعناقنا فهل رعيناها حق رعايتها؟ بالتأكيد ان المرحلة الراهنة هي مرحلة حساب وتوقف وعلى الوالدين مراجعة أنفسهم وأسلوب حياتهم وعليهم التواجد بكثرة مع ابنائهم هذه الأيام صغارا وكبارا وعليهم تفقد احتياجاتهم وما ينقصهم معنويا ونفسيا وماديا وخاصة من جانب الآباء وعليهم ان يكونوا أكثر قربا من أي وقت مضى وعليهم حماية ابنائهم ونصحهم وتوجيههم ورفع وازعهم الديني والأخلاقي وحسهم الوطني, وعلى الآباء تحديدا التواجد بالمنازل أكثر وقت ممكن وتعديل الكثير مما فاتهم تجاه رعاية ابنائهم وعلى الوالدين الاهتمام المباشر بالأبناء دون ترك الخدم او الأقارب هم البديل للرعاية والاهتمام مهما كانت الأسباب والمسببات فالأوضاع لا تحتمل الاجتهادات والكل مسؤول عن رعيته ومن يرعى. ناصر بن عبدالله آل فرحان الرياض
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد