عاجل

ماذا أعددنا ليوم القيامة ؟؟

ماذا أعددنا ليوم القيامة ؟؟

ماذا أعددنا ليوم القيامة ؟؟

الاثنين ٢١ / ٠٤ / ٢٠٠٣
تمر الأيام بنا ونحن لا نشعر في غمرة انشغالنا بالأمور الدنيوية فيجري العمر في لمح البصر .. فماذا اعددنا للقاء الواحد ؟ سؤال قد لا يشعر الكثيرون بأهميته تماماً في وقتنا الحاضر إلا بعد أن يشعروا بنهاية المطاف وقد بدت قريبة منهم بعد عقود من الزمن أمضوها في البحث في القضايا والمشكلات العابرة وفي انشغالهم بالماديات ومشاغل الحياة الدنيا وفي حب فلان وكره علان .. وساعتها قد يفكرون بندم وحسرة على ذلك الماضي الذي كرس لتلك الأمور والقضايا (التافهة) بالمقارنة مع ما تتطلبه الحياة الآخرة ودار الحق الأبدي من زاد وعماد كاف لرحلة صعبة تتطلب منك الكثير كي تستحق الرحمة ورضا الله ومن ثم الفوز العظيم .. أقول هذا كتذكير مني وتنبيه لكل مسلم ومسلمة .. فعمر ابن آدم قصير وعلامات نهاية العالم قد دنت .. ونحن لا نزال نحمل لقب مسلم ولكن الإيمان بداخلنا هش وضعيف امام مغريات هذه الحياة الفانية والتي لا تزال تحفل بالحروب والدمار وضياع القيم الأخلاقية لدى كثير من البشر والأمم ولفقدان المصداقية في العلاقات الاجتماعية بل وحتى في روابط الدم والأسرة .. وتفضيل الماديات والمظاهر وغيرها من الأمور السلبية التي طغت في الكون فكانت سبباً في غضب الله فاتقوه لعلكم ترحمون .. للأسف .. فإن هذا الحاضر المشين الذي تحياه المجتمعات اليوم ليس إلا البداية، ففي المستقبل سيكون هناك الفساد والفجور الأعظم ! وسيكون المتمسك بدينه كالقابض على الجمر .. ويبقى الرجاء في أن نهتدي إلى طريق الحق أجمعين ، بأن نعي جيداً وندرك أن وجودنا في هذه الحياة ليس إلا رحلة قصيرة يمتحننا بها المولى وأن ارواحنا وأنفسنا ليستا إلا أمانة لن تدوم، مردها ان تعود، لربها وبارئها فكيف تصرفنا، بهذه الأمانة ؟؟ وسؤال آخر لم التكبر والتمرد منك أيها الإنسان الراحل لا محالة على الواقع الذي كتب عليك فتنظر للحياة نظرة الرغبة في المتعة والترفيه عن النفس وارضاء نزواتها إلى حد قد يبلغ أحيانا خارج الحدود التي وضعها لنا الله ورسوله .. فتنسى او تتجاهل تلك الحدود لتغرق في سوء أعمالك بل وقد لا تعمل في الغالب لآخرتك او تقدم ما ينفعك. لا يشرف نفسك في النهاية وكأن الآخرة مجرد أمر سمعنا وقرأنا عنه الكثير في الكتب والأحاديث ! أخي المسلم أختي المسلمة .. أبناء دين الحق، أفضل الأديان السماوية وأكثرها علواً ورفعة بمكانة الإنسان رجلاً وامرأة والثقلين بشكل عام، أعيدوا النظر في أسلوبكم في هذه الحياة العابرة .. وحاسبوا أنفسكم قبل ان تقفوا للحساب في يوم لا ريب فيه، في ذلك اليوم الذي يعادل خمسين ألف سنة !! ولكم أن تتخيلوا شدة وعسر ذلك اليوم ، يوم لا ظل إلا ظله تعالى .. فالجأوا إلى ظله بأعمال الخير التي تقومون بها في هذه الدنيا لتكون وسيلة الشفاعة لكم في ذلك اليوم العسير الذي يرجو فيه الكافر العودة من جديد للعمل الطيب والالتزام بما شرعه الله فابدأوا من اليوم وافتحوا صفحة جديدة طالما أن الله تواب غفور واذكروه في كل عمل تقومون به وفي كل وقت ومكان فتكسبون بركته في أعمالكم وحياتكم وأموالكم والأجر الأعظم للآخرة .. ولا تفرطوا في قراءة الذكر الحكيم (القرآن الكريم) فلو عرفتم عظمة جزاء وأجر من يقرأ القرآن ودوره البارز في دفع البلاء والمصائب في الحياة الدنيا وحمايته لكم من عذاب القبر وحياة البرزخ التي ننتظرها جميعاً بعد أن نسلم الروح (ولا أشد من عذاب القبر !) وكذلك شفاعته لك في يوم الحساب .. لما فرطت في قراءته يوماً وتجاهلت آياته التي لها مفعولها في حياة الإنسان سواء في الدنيا أو في الآخرة .. وسبحان الله ! أخيراً .. لا نعلم حقاً متى هي نهايتنا ومتى سنودع هذه الحياة التي هي بمثابة امتحان تقدمنا لتأديته وسننتهي منه بانتظار حكم الله بالفوز أو السقوط (والعياذ بالله) لا نعلم متى هي سكرة الموت التي لابد منها .. قد يتوفانا الله غداً أو بعد غد وقد يكون اليوم ... ومن يدري بالغيب فقد يتوفاني الله وأنا اكتب هذه السطور، إنها حكمة الله وقدره الذي لا نعترض عليه، لانه حق ولا يعلى عليه . وفي الختام ، يبقى الرجاء أيها الأخوة .. بأن نصفي القلوب ونطرد تلك المشاعر السوداء التي تلوث بياض قلوبنا من غل وحقد وحسد، وأن نستبدلها بالتسامح، فنحن لا نعلم أنعيش اليوم أو غداً .
المزيد من المقالات
x