معالمها التاريخية تنبعث منها رائحة التاريخ وذكريات الماضي تنبثق من تلك الكهوف والبرك والحصون والقلاع والتلال المحيطة بالآثار تلك هي آثار محافظة رفحاء المعروفة بآثار درب زبيدة درب الحج الذي يمر بجوار تلك المحافظة التي تقبع في أقصى الشمال بمحاذاة الحدود العراقية إلا أن هذا الدرب يعيش إهمالا من المسئولين عنه ويبدو ذلك جليا من خلال تهدم وتلاشي معظمه وتساقط لوحاته الإرشادية وهو بحاجة ماسة لمتابعته وصيانته وترميم ووضع لوحات دلالية عليه فهذا الدرب درب زبيدة الذي يبلغ طوله داخل الأراضي السعودية نحو 1400 كم ويربط بين الكوفة في العراق ومكة المكرمة وينقل الحجاج إلى الديار المقدسة آنذاك وهو من أهم الآثار العريقة في شبه الجزيرة العربية.
تاريخ
ويعود تاريخ بناء هذا الدرب إلى بدايات العصر العباسي وينسب للسيدة زبيدة بنت جعفر الأكبر بن أبي جعفر المنصور زوج الخليفة العباسي الخامس هارون الرشيد ويقع على هذا الدرب برك وحصون وقلاع كانت تستخدم لتأمين الحجاج ويبلغ عرضه 15 مترا ويمر بالعديد من الجبال والرياض والمرتفعات والمنخفضات، وذكر في كتب الجغرافيين والرحالة القدامى من المسلمين وغيرهم وذكره الرحالة الفنلندي جورج فالين وذكرته السيدة الليدي آن بلنت في كتابها رحلة الى بلاد نجد ولا يكاد يعرف هذا الدرب في الوقت الحالي إلا كبار السن أو المهتمون بهذا المجال إذ أنه اندثر تماما وأصبحت السيارات تسلكه حتى يخيل لك أنه طريق صحراوي لعدم وجود لوحات تشير إليه،

آثار
ومن البرك الأثرية قرب محافظة رفحاء بركة الظفيري وهي أولى محطات هذا الدرب في الحدود السعودية وتقع شمال المحافظة بالقرب من الحدود السعودية العراقية وثاني محطاته هي بركة العمياء وتليهما بركة الجميماء الواقعة بالقرب من محافظة رفحاء حيث تبعد عن المحافظة حوالي الـ 5 كلم ،وهناك برك زبالا التي تهدمت أطراف الكثير منها ودفنت بالتراب وعليها لوحات قديمة لا ترى كتابتها مثل: بركة الشاحوف وأم العصافير والشيحيات, وحصن زبالا الذي تكاد تختفي معالمه الآثرية ومن تلك الآثار الخالدة في ربوع المحافظة قصر الإمارة في لينة،حيث تم إنشاء هذا القصر في العام 1354 هـ ليكون مقرا لإمارة المنطقة في السابق وهو مبني من الطين والحجارة ويتوسط قرية لينة المعروفة والتي تبعد عن محافظة رفحاء مسافة 90 كلم وفي زوايا القصر الأربع توجد أبراج دائرية الشكل للحراسة والمراقبة ويوجد كذلك في القصر مسجد سقف من سعف النخل وفي أحد أطرافه بئر وتفتح بوابته ناحية الجنوب وهي مفتوحة حتى اليوم وقد طالت أيدي العبث من صغار السن وغيرهم هذا القصر حيث امتلأت جدرانه بالكتابات ولا يوجد به حارس وهو بحاجة لترميم عاجل للمحافظة عليه وحمايته من التهدم من جراء عوامل التعرية وأيادي العابثين،إلى جانب العديد الآثار ذات الصبغة التاريخية العريقة، وعموما فهذه الآثار هي الأبرز على هذا الدرب إذ أنه يوجد العديد من الآثار وغيرها في المحافظة وهي بحاجة للاهتمام والعناية من المسؤولين عنها في الهيئة العليا للسياحة ووكالة الآثار والمتاحف وإبراز مكانتها التاريخية المهمة ومحاولة ترميمها وإحيائها للاستفادة منها من الناحية السياحية والمحافظة على ماضي تلك الشعوب السالفة.
اهتمام
ويناشد محمد الويباري الهيئة العليا للسياحة بضرورة الالتفات لآثار المحافظة وخصوصاً درب زبيدة درب الحج لكونه الأشهر تاريخيا في آثار هذه المحافظة ويناشد الويباري المسؤولين ترميم هذا الدرب ووضع لوحات إرشادية ولوحات أخرى يسجل عليها اسماء تلك الآثار من برك وقلاع وحصون.. ويطالب سلامة الطوالة المسؤولين كذلك بالعناية بتلك الآثار عامة لكون المحافظة وقراها غنية بالآثار العريقة التي يفترض من المسؤولين مراقبتها بشكل دوري وتوظيف حراس عليها لكون بعضها الآن لا يوجد عليه حارس يقوم بحمايته من أيادي العابثين ويطالب الطوالة بإبراز هذه المعالم الأثرية التي ستجذب السياح فيما لو تم ترميمها ووضع لوحات تحمل اسماءها وأخرى دلالية تشير إليها على الطرق المحاذية لها لتوجيه الأنظار إليها والمحافظة على مكانتها التاريخية المهمة.


احدى البرك المنتشرة على درب زبيدة