توتي الفتى المدلل ومعشوق الجماهير الإيطالية

توتي الفتى المدلل ومعشوق الجماهير الإيطالية

الاثنين ١٢ / ٠٦ / ٢٠٠٦
فرانشيسكو توتي ، الفتى المدلل ومعشوق جمهور الكرة الايطالية بدأ حياته الكروية منذ نعومة اظافره وقبل ان يكمل العام الاول من عمره كبر توتي وكبر معه عشقه للكرة حيث بدأ مشواره مع الأندية الرياضية في سن الخامسة ليصبح أصغر عضو في ناديه الاول فورتيتودو الروماني بموهبته وفنه وابداعه فرض نفسه ´ملكا لروماª واثبت وجوده بين ذئاب نادي روما وعمره آنذاك لم يتعد الثالثة عشرة. ولد فرانشيسكو توتي في بورتاميترونيا (روما) وغمره والده لورينزو ووالدته فيوريلا بالحب والاهتمام وأشرفا على تربيته حتى وصوله إلى النجومية. كانت بدايته مع معشوقته مبكرة جدا فعندما بلغ الشهور التسعة وبدأ بالمشي كان يلعب بكرة بلاستيكية حتى كبر وكبر عشقه معه وتقول أمه فيوريلا ان فرانشيسكو لم يكن يترك الكرة من يده أبدا فهو يأكل ويشرب والكرة بحوزته ويخرج للأهل والجيران والكرة معه حتى عندما كان يذهب للنوم تكون الكرة هي رفيقته حتى الصباح وكانت والدته تحرص على خروجه من المنزل للعب ليبتعد عن جو المرض الذي أصاب جده وجدته وحتى لا يراهما وهما يعانيان ومع مرور الوقت أصبح يلعب بالكرة الجلدية وعند بلوغه سن الخامسة لعب توتي مباراته الأولى مع بعض الصبية الصغار عندما كان برفقة والده في نزهة على الشاطئ حيث طلب توتي أن يلعب مع الأطفال ولو لبضعة دقائق ولكنهم رفضوا طلبه ومع إصرار والده على مشاركة ابنه لهم لعب توتي أول مباراة له واستطاع تسجيل هدفين بعدها أصبح يطلب من الأشقر الصغير عدم مغادرة الفريق بحكم موهبته في المراوغة وتسجيل الأهداف وسجل توتي في نادي فورتيتودو القريب من بيته وهو في الخامسة من عمره وكان أصغر أعضاء النادي سنا وأفضلهم لعبا للكرة. ولعل أكثر ما يميز توتي عن غيره من الأطفال هو ما قالته والدته فيوريلا ان ولع توتي بالكرة وحديثه عن نجوم الكرة وتفضيله مشاهدة مباريات كرة القدم على مشاهدة الرسوم المتحركة هو أمر لم يشاركه فيه أحد من الأطفال وهو أمر كان يدعو للتوقع بوجود موهبة تحتاج للمتابعة والتنمية في هذا الطفل الصغير.بالفعل حدث كل ما توقعه الوالدان وأصبح توتي اللاعب الأول في روما وإيطاليا من حيث المهارة وتسجيل الأهداف وفي الثامنة من عمره ارتدى توتى قميص نادي سميت تراستيفيري أحد الأندية في العاصمة روما وفي عام 1986 ذهب إلى نادي لوديجياني وتعتبر من أهم الخطوات التي خطاها في حياته الرياضية ونتيجة لتألق فرانشيسكو مع هذا الفريق أصبح مطلوبا من قبل أندية العاصمة الكبيرة روما ولاتسيو وفي عام 1989 كانت بداية توتي مع الذئاب وكان عمره 13 عاما وكان موهبة يشار لها بالبنان وينتظرها جميع مسؤولي الكرة في النادي، ولعل أكثر نجوم روما الذين عشقهم توتي رودي فولر (مدرب المنتخب الألماني السابق) وجيانيني أمير روما وكابتن الفريق آنذاك. كانت مباراة توتي الأولى تحديدا يوم 28 مارس 1993 ضد نادي بريشيا والتي انتهت 2/1 لروما وسجل أول أهدافه وكانت سعادته كبيرة بأول هدف في حياته الرياضية فعند عودته إلى البيت عبر عن مشاعره لأسرته وقال أحسست بجوع كبير ورغبه شديدة في أكل الآيسكريم فخرجت مع أخي لتناوله احتفالا بأول أهدافي وفي موسم 1995 وقع توتي وهو في سن 17 عقدا كبيرا مع نادي روما وبرز في ذلك الموسم وتألق ويقول توتي: إن نجمي روما في خط الهجوم الأرجنتيني أبل بالبو والآرجوياني فونسيكا ساعداني بشكل كبير على التألق وتقديم نفسي لجماهير روما العريضة وأكن لهما الكثير من الحب والاحترام على ما قدماه لي في بداية مشواري وكان نظير تألقه مع روما انضمامه لمنتخب ´الأزوريª الصغير تحت 21 سنة في عام 1996 تحت قيادة المدرب تشيزاري مالديني حيث ثبت أقدامه في عالم الأضواء عندما هزم منتخب بلاده المنتخب الاسباني في النهائي في 31 مارس 96 وهو الإنجاز الأول في تاريخ نجم روما ولعل أهم إنجازاته هي قيادة منتخب بلاده لنهائي كأس أوروبا 2000 أمام المنتخب الفرنسي وخسر الطليان بالهدف الذهبي، وشارك توتي منتخب بلاده في كأس العالم 2002 كوريا واليابان وقدم مستويات جيدة ولكنه لم يتمكن من تحقيق حلمه بالظفر بالكأس الغالية. ويعتبر أهم إنجاز حققه توتي هو بطولة الدوري الإيطالي (الاسكوديتو) موسم 2001 حيث لن ينسى فرانشيسكو توتي أجمل أيام حياته عندما احتفل مع زملائه ومدربه فابيو كابيلو باللقب وسط الملعب الأولمبي بروما بعد الفوز على بارما في نهاية الدوري 3/1 . وتعول الجماهير الإيطالية كثيرا على توتي في إعادة تألق الهداف الكبير باولو روسي الذي قاد بلاده بجدارة للفوز بكأس العالم 1982 بإسبانيا.