زيدان طرد بالبطاقة الحمراء امام المنتخب السعودي (98)

زيدان طرد بالبطاقة الحمراء امام المنتخب السعودي (98)

السبت ٣ / ٠٦ / ٢٠٠٦
حقق منتخب المملكة العربية السعودية سمعة طيبة, وصنف بين الكبار من خلال مشاركته الاولى في نهائيات كأس العالم 1994, اما نجومه فكانوا موضع اهتمام خاص, سلطته عليهم الاضواء واشاد بهم العالم للنتائج الرائعة التي حققوها, وتردد صداها في الاوساط العربية والقارية والعالمية, جعلت الملايين العربية يشعرون بالفخر والاعتزاز بالمنتخب العربي.. ومع مرور الاعوام تركزت الانظار من جديد على هذا المنتخب وتعلقت به الآمال, وبدوره لم يخيب الآمال عندما اعلن تأهله الى نهائيات كأس العالم 1998. لقد عاد التاريخ نفسه, ودون بمداد الورد مشوار الابداع السعودي وتأهله الى المونديال الفرنسي لمرة ثانية على التوالي, في محاولة جادة منه لاعادة ما سطر من ابداع على ملاعب الولايات المتحدة الامريكية عام 1994, ومازلنا نذكر كيف ذهب المنتخب السعودي الى نهائيات كأس العالم 1998 بآمال كبار مؤكدا مقولة مسؤوليه واولهم الامير الراحل فيصل بن فهد ومن بعده الامير سلطان بن فهد (وصلنا العالمية وسنبقى في العالمية).. والأخضر بقي في العالمية وسيبقى في العالمية بإذن الله. آمال كبار وعلى مدار السنوات التي فصلت بين كأس العالم 94 وكأس العالم 1998, لم يكن الاتحاد العربي السعودي بعيدا عن كل ما يجري حوله من تطورات سواء في القارة او في العالم, كان يزن بميزان الفاحص الخبير التطورات الحاصلة على صعيد كرة القدم, ويقيس بأدق المقابيس مستويات المنتخبات التي ستخوض الى جانبه غمار التصفيات التمهيدية المؤهلة الى فرنسا والآمال كانت كبارا.. وقد لعب الاخضر مباريات الدور الاول في التصفيات التمهيدية في المجموعة الاولى وتصدرها برصيد (16) نقطة, جمعها من (5) انتصارات وتعادل دون خسارة محققا التالي: 16 مارس 1997 (كوالالمبور) تايبه (صفر) - السعودية (2). 18 مارس 1997 (كوالالمبور) ماليزيا (صفر) - السعودية (صفر). 20 مارس 1997 (كوالالمبور) بنغلاديش (1) - السعودية (4). 27 مارس 1997 (جدة) السعودية (3) - بنجلاديش (صفر). سجل الاهداف عبيد الدوسري (هدفين) وابراهيم الشهراني. 29 مارس 1997 (جدة) السعودية (3) - ماليزيا (صفر). سجل الاهداف خالد المولد (59) و(85) وعبيد الدوسري (87). 31 مارس 1997 (جدة) السعودية (6) - تايبه (صفر). سجل الاهداف: سامي الجابر (3 و16 و63), خالد المولد (5), عبيد الدوسري (30) وخميس الزهراني (46). بهذه النتائج تأهل الاخضر الى تصفيات الدور الثاني ليلعب في المجموعة A الى جانب ايران, والصين وقطر والكويت فماذا كانت النتيجة؟! تفوق النتيجة اعلنت تفوق المنتخب السعودي وتأهله الى نهائيات كأس العالم عن جدارة واستحقاق محققا التالي: 14 سبتمبر 1997 (الرياض) السعودية (2) - الكويت (1). سجل الاهداف: فهد المهلل (43) ويوسف الثنيان (55). 19 سبتمبر 1997 (طهران) ايران (1) - السعودية (1). سجل الهدف: ابراهيم الشهراني (32). 3 اكتوبر 1997 (داليان) الصين (1) - السعودية (صفر). 11 اكتوبر 1997 (الرياض) السعودية (1) - قطر (صفر). سجل الهدف: فهد المهلل (66). 17 اكتوبر 1997 (الكويت) الكويت (2) - السعودية (1). سجل الهدف: خالد المولد (31). 24 اكتوبر 1997 (الرياض) السعودية (1) - ايران (صفر) سجل الهدف: خالد المولد (88). 6 نوفمبر 1997 (الرياض) السعودية (1) - الصين (1). سجل الهدف: خالد المولد (4). 12 نوفمبر 1997 (الدوحة) قطر (صفر) - السعودية (1). بهذه النتائج تصدر الاخضر منتخبات الدور الثاني برصيد (14) نقطة, سجل 8 اهداف ودخل مرماه 6 اهداف, معلنا تأهله الى نهائيات فرنسا 1997. اعتقاد خاطىء مخطىء من يعتقد ان الاستعانة بمدرب عالمي حمل مع منتخب بلاده كأس العالم يمكن ان تقود منتخبا آخر نحو ادوار متقدمة, خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا من استلامه التدريب. وهذا على الاقل ما اثبته كارلوس البرتو بيريرا مع المنتخب السعودي.. فبعد بلوغ الدور الثاني عام 1994 وجدناه يخرج من الدور الاول عام 1998 دون اثر او تأثير.. وكان يمكن لمنتخب فرنسا ان يوقع الاخضر في حرج كبير!! لكن مهارة اللاعبين (وليس كارلوس) قللت من وقع الخسارة.. ويومها لعب المنتخب السعودي الطامح والواقع تحت ضغوط جماهيرية - سعودية وعربية - واعلامية ضخمة في المجموعة الثالثة C الى جانب فرنسا والدانمارك وجنوب افريقيا, تعادل بمباراة وخسر اثنتين سجل هدفين ودخل شباكه 7 اهداف وخرج من الدور الاول محققا التالي: 12 يونيو 1998 (لينس) السعودية (صفر) - الدنمارك (1). 18 يونيو 1998 (باريس) فرنسا (4) - السعودية (صفر). 24 يونيو 1998 (بوردو) جنوب افريقيا (2) - السعودية (2). سجل الاهداف: سامي الجابر (47) ركلة جزاء ويوسف الثنيان (74) ركلة جزاء. قليل من كثير في كأس العالم 1998 اراد السعوديون الكثير فما نالوا الا القليل, لقد بدأ المنتخب وكان انجاز 94 يضغط عليه بشدة ومع كارلوس البرتو زادت الضغوط وزادت الآمال جموحا, فقد توقع سلفا (ان نجوم آسيا يمكن ان يذهبوا ابعد من الدور الثاني) فتحول ذلك التوقع الى آمال جماهيرية كبار في المنافسة.. وخيل للكثيرين ان الاخضر مع بيريرا يمكن ان يصل الى دور الثمانية او الاربعة.. لكن كل ذلك تبخر مع هدف الدانماركي ريبر (المباراة الاولى) مع فشل خط الوسط السعودي بقيادة فؤاد انور وابراهيم سويد في وقت كان فيه خميس العويران وخالد مسعد في وضع محبط امام الخطوط الامامية فلم تصلهم الا فرص قليلة.. ورغم التغيير الذي اجراه بيريرا ورغم محاولات سعيد العويران ودخول يوسف الثنيان فان ذلك لم يفد.. بعد ان ترك هدف ريبر صورة مهزوزة عن المنتخب الذي وجد نفسه - بعد الخسارة - امام جبل مطالب بتسلقه. 4 اهداف فرنسية ملعب دي فرانس بباريس العميق, منح بيريرا خيالا واسعا واعتقد بقدرته على الخروج بنتيجة طيبة امام صاحب الارض وبطل اوروبا (فرنسا) اقلها التعادل, ومنى نفسه بحجز رحلة الى الرياض, لكن الارادة السعودية حجزت مكانا على الطائرة المتجهة الى ريودي جانيرو.. لانه لعب باسلوب سلبي (مدافع).. وايضا دون فائدة. بيريرا وعقليته الكروية وخوفه من الخسارة جعلت خططه (سرابا) ترى ولا تلمس.. اما النهاية فاعلنت عن خسارة الاخضر 4/صفر فكان ان فصل بيريرا وهو الثامن الذي يفصل خلال 3 سنوات.. وسار على درب اسلافه السبعة الذين تولوا قيادة المنتخب السعودي. يضحك رغم الاهداف! امام فرنسا لعب الاخضر بعشرة لاعبين (طرد الخليوي).. وصمد بشجاعة نادرة (17) دقيقة قبل ان يهز هنري تيري الشباك.. تبعه ديفيد ثم تيري واخيرا ليزارازو.. والغريب ان كارلوس البرتو كان يسير قرب خط التماس وهو يضحك وكأنه الفائز وربما هذه الصورة هي ما هزت الجماهير السعودية فطالبت بعزله.. فعزل وغادر على اول طائرة الى بلاده الريو. تعادل واداء مقنع طار كارلوس البيرتو بيريرا.. وجاء المدرب الوطني محمد الخراشي فعادت الروح الى صفوف المنتخب, وظهرت تكتيكاته التي طالما امتعتنا وامتعت الملايين العربية.. ومع عودة يوسف الثنيان تغيرت الاشياء في قوام الاخضر. قدم اداء مقنعا.. واقعيا وجميلا.. وخرج متعادلا مع جنوب افريقيا (2/2) سجلهما سامي الجابر ويوسف الثنيان.، لقد ابلى السعوديون بلاء حسنا في هذه المباراة وبرز منهم فؤاد انور, سامي الجابر, فهد المهلل, يوسف الثنيان, خميس الدوسري, نواف التمياط, حمزة صالح وابراهيم الشهراني.. لكن ذلك البروز لم يعادل نصف بروزهم في المونديال الامريكي. ومهما يكن من امر النتائج, فإن تأهل منتخب المملكة لمرة ثانية على التوالي الى نهائيات كأس العالم كان وحده حدثا فريدا, لأن الاخضر ثبت ما طرحه الامير الراحل فيصل بن فهد يرحمه الله (الاخضر مكانه العالمية). حال مختلف صحيح ان فكرة كرة القدم السعودية وصلت العالمية عام 94, وبقيت في العالمية عام 98, الا ان حال الاخضر اختلف كثيرا في المرة الثانية.. ففي فرنسا ظهر بشكل مغاير لما كان عليه في امريكا 1994, وكارلوس البرتو الذي قاد البرازيل الى الفوز بكأس العالم.. اخفق في قيادة المنتخب السعودي والذهاب به الى ابعد من الدور الاول رغم وفرة النجوم في صفوفه من امثال الحارس محمد الدعيع ومحمد الخليوي, وخالد المولد, وعبدالعزيز الجنوبي وعبيد الدوسري وابراهيم الشهراني وخالد التيماوي وخميس الدوسري وابراهيم الحربي, واحمد مدني وخميس الزهراني واحمد الدوسري, وسامي الجابر.. وبقية الكوكبة السعودية الرائعة.. الذين ابلوا بلاء حسنا في التصفيات وبذلوا اقصى جهد ممكن في النهائيات.