إحدى لوحات الأميرة نوف، وبدا فيها اهتمامها بالمرأة

إحدى لوحات الأميرة نوف، وبدا فيها اهتمامها بالمرأة

الثلاثاء ٣١ / ٠١ / ٢٠٠٦
نفت الفنانة التشكيلية الأميرة نوف بنت بندر آل سعود ما يقال عن أن قاعة (لحظ) التي أنشأتها للعروض التشكيلية، ستكون مقصورة على النساء فقط، موضحة أن القاعة وإن كانت تركز على إبراز الفنانات، واكتشاف المواهب الجديدة، فهي لن تغلق أبوابها أمام الفنانين من الرجال. وقالت الأميرة نوف لـ(اليوم) إن فكرة القاعة تركز بالدرجة الأولى على المعارض المستمرة لأطول وقت ممكن، فكل المعارض تقام لعدة أيام ثم ينتهي الأمر، وقد جاءت قاعة (لحظ) لتغطي هذه الجزئية، حيث سيكون لدينا معرض شهري يقام بشكل منتظم يضم في كل مرة مجموعة من الفنانات التشكيليات سواء من الرياض أو من خارجها، وسواء من المملكة أو من دول أخرى خليجية وعربية وإسلامية. وأضافت قائلة: صحيح أن المعارض الشهرية ستكون مقصورة على الفنانات، لكن هذا لا يعني عدم وجود معارض شخصية سواء للفنانات اللاتي يردن إقامة معارض خاصة، أو للفنانين الرجال الذين يريدون عرض تجاربهم بعيداً عن المعارض الجماعية. وتابعت قائلة: أنا لم أنشئ قاعة (لحظ) من أجل إبراز نفسي، ولا من أجل طرح أعمالي، فلو كنت أريد ذلك لأقمت معرضاً شخصياً في أي مكان، لكن الهدف الرئيسي والأساسي من إنشائي القاعة هو دعم الحركة التشكيلية من خلال التركيز على العروض المستمر والطويلة للفنانات السعوديات، وإتاحة فرص العرض أمام الفنانات الجدد، والكشف عن المواهب الحقيقية لدى من تتوفر لديهن في المجتمع السعودي. فنحن لا نعرض فقط للأسماء النسائية المعروفة في الوسط التشكيلي، وإنما نعرض كذلك للفنانات غير المعروفات، لأن المقياس هو العمل الفني وليس اسم صاحبه. وحول الدعم الذي أصبح ضروريا لاستمرارية القاعات الخاصة، قالت الأميرة نوف: لقد كنت متخوفة من ردة الفعل، لكني وجدت دعماً معنوياً كبيراً من الساحة التشكيلية، ومن الجهات الإعلامية، ومن وزارة الثقافة والإعلام، ومن الهيئة العليا للسياحة، وهذا الدعم المعنوي كان كافياً لدفع عجلة الاستمرار. مستدركة بقولها: لكننا نحتاج الدعم المعرفي والمادي لنحقق الأهداف التي قامت من أجلها القاعة، وخصوصاً أنها جاءت في وقت لا توجد فيه قاعات متخصصة يمكن أن تقيم معارض شهرية بشكل مستمرة على مدار العام، وهذا لا شك يخدم الحركة التشكيلية السعودية، ويثريها ويقدم المزيد من الفرص للفنانين والفنانات على حد سواء. وكشفت الأميرة نوف عن أن القاعة لن تقتصر فقط على العروض التشكيلية وقالت: إن قاعة (لحظ) ستكون ملتقى ثقافياً يجمع بين الفن التشكيلي والأدب والفكر، وفي خطة نشاطنا أن نقيم الكثير من الأنشطة المختلفة، مثل الأمسيات الشعرية والمحاضرات، والندوات والقراءات النقدية، وغير ذلك من الفعاليات التي تكسو القاعة قيمة إضافية حتى لا تصبح مجرد مكان لعرض الأعمال التشكيلية فقط، فأنا أريد لهذه القاعة أن تصبح مكاناً ثقافياً يأتي إليه كل من يهتم بالفن والأدب والثقافة بجوانبها المختلفة، لأن هناك خيوطا مشتركة تجمع بين الفنون التشكيلية والإبداعات الأخرى. وعن حضور المرأة بكثافة ملحوظة في معظم لوحاتها، أوضحت الأميرة نوف أن المرأة بالنسبة لها ليست قضية، بقدر ما هي جزء من تكوين المجتمع، وقالت: لذلك فأنا أرسمها أو أتخذها موضوعاً في كثير من لوحاتي من هذا المنطلق، فالمرأة في المجتمع السعودي لها خصوصية مختلفة، ولأنها لا تظهر وجهها فهي بذلك تكتسب سحراً خاصاً ونوعاً من الغموض الذي يغلف شخصيتها، وأنا أتعامل معها من هذه الزاوية، ولم أظهر وجهها، بل تعاملت معه كما هو موجود في الواقع الاجتماعي. أما عن رمزية الأيادي البشرية والأصابع التي تبدو واضحة في أعمالها، فقالت الأميرة نوف: إذا كان البعض يعتقد بأن العين هي مفتاح الروح، فأنا أعتقد بأن اليد هي مفتاح الشخصية، ولدي قناعة بأنه من خلال اليد يمكننا التعرف على ملامح أي شخصية، لذلك أرسمها وأركز عليها في العديد من لوحاتي. ورداً على سؤال لـ(اليوم) حول ما يتطلبه رسم اليد من دراسة للتشريح نظراً لصعوبة تصويرها التشكيلي بشكل دقيق قالت الأميرة نوف: أعرف أن رسم اليد البشرية من أصعب المواقف التي قد تواجه الفنان أو الفنانة، وأنا لم أدرس التشريح، ولم أدرس الفن إلا من خلال بعض الدورات والدروس، لأن تخصصي هو العلوم الوراثية، لكنني أحاول أن أكون دقيقة جداً في هذا الأمر، ولأن لدي قناعة راسخة بأن اليد هي سمة مهمة من سمات التعبير عن الشخصية، أتعامل معها تشريحياً بدقة متناهية، وبشكل فطري جعلني مع الوقت والممارسة أرسمها.