بلدية يبرين

"يبرين" هجرة يفوح منها التاريخ ... طواها النسيان والمسؤولون

بلدية يبرين

السبت ١٠ / ١٢ / ٢٠٠٥
"يبرين" .. هجرة لها تاريخ عريق يشار له بالبنان .. ورغم ذلك فانها تعانى الحرمان من الخدمات والمرافق مما يؤكد انها سقطت سهوا من ذاكرة المسؤولين تلك الهجرة ألهمت الشعراء الكثير من الابداع بل تعتبر إحدى نقاط انطلاقة الملك عبد العزيز رحمه الله لفتح الرياض . و (يبرين) واحة فى قلب صحراء الربع الخالي شهدت انطلاقة المسيرة المباركة لتوحيد المملكة حيث انطلق ( 3 من ال جابر ال مرة) مع الملك عبدالعزيز متوجهين للرياض لاستعادة الحكم من ابن عجلان حيث مازال اهلها يفتخرون بهذا الولاء لحكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله. نقص الخدمات وبالرغم من الجهود التي تبذلها عدد من الجهات الحكومية لتطوير واحة يبرين الا ان هناك احتياجات كثيرة للمنطقة سواء في القطاع الطبي أو التعليمي . ويقول صالح شاجع احد سكان يبرين ان الأهالي يعانون بالفعل مشكلة المستوصف الذي يخدم عددا من الهجر التابعة ليبرين وعددها 16 هجرة حيث يوجد طبيب عام واحد فقط ومن المفترض وجود كافة الأطباء وبناء مستشفى متكامل في المنطقة ناهيك عن المعاناة الحقيقية لدى السكان مما سبب غياب خدمة الطوارئ إذا حدث حادث طارئ حيث نضطر لنقل المريض إلى الاحساء. ويشير ظافر صالح علي الى أن المشكلة التي يعاني منها السكان هي عدم وجود دفاع مدني حيث تسبب الحرائق خسائر مادية فادحة بالرغم من جهود البلدية في عملية إطفاء الحريق على الرغم من انه ليست من اختصاصها ، ويرى فهيد سالم المري ان الهجرة أصبحت في حاجة ملحة الى بريد حيث ان الأهالي يحتاجون إلى مثل هذه الخدمات فالصناديق موجودة فقط في الأحساء. وينوه حمد سالم المري إلى ان المنطقة تشهد تطورا كبيرا ولكن هناك مشكلة في عملية تسديد فواتير الكهرباء والهاتف ومن المفترض وجود بنك وصراف آلي كما يعاني السكان من أمراض تصيب المواشي والنخيل. ويقول زيد محمد العبيد : ان الخسائر المادية كبيرة في المواشي والنخيل حيث ان هيئة الري والصرف بمحافظة الأحساء لا تؤدي الخدمة المطلوبة منها خصوصا ان يبرين منطقة زراعية ولم يستفد الأهالي من التمر هذا العام بسبب بعض الأمراض وفى مقدمتها الغبار والسوسة الحمراء. فيما يرى صالح المري ان شبكة المياه تحتاج الى صيانة فمنذ 25 عاما لم تحظ بأي صيانة تذكر حتى الآن حيث يتغير لون المياه التي تصل الى المنازل ويطالب المري بوجود فرع لمحكمة الاحساء لخدمة يبرين والهجر التابعة لها ويقترح المري ان يحضر كاتب عدل من اجل تخصيص صكوك الاراضي في الأسبوع مرتين علي الأقل فالأهالي يتحملون مشقة السفر الى الأحساء (260 كيلو مترا ) خصوصا و ان بينهم الارامل والايتام و كبار السن والذين يتحملون عناء كبيرا فيما يشير محمد المري الى ضرورة انشاء مركز لحماية الحياة الفطرية في المنطقة بينما يطالب عدد من الأهلي بفتح فرع لصندوق التنمية ووضع طبقة جديدة للطبقة الأسفلت بطريق يبرين - حرض نظرا لتعدد الحوادث وايصال التيار الكهربائي للمنازل و الاراضى الزراعية وانشاء مركز للاسعاف ( الهلال الاحمر) و ناد رياضي وايصال الهاتف الثابت الذي لم يصل حتى الآن مما تسبب فى عزل الأهالي عن العالم ، كما ينقص الواحة معهد لتخريج المعلمات حيث تعاني المدارس قلتهن مما يدفع البنات إلى التسرب من التعليم ، وأيضا تعاني مدارس البنين عدم الانضباط وهروب المعلمين خلال الدوام المدرسي. جهود بلدية من جانب آخر يقول مدير البلدية المهندس حمد بن محمد المحيمد ان البلدية تحاول وبقدر الامكان ان تعمل تطوير المنطقة حيث سيتم في البداية إنشاء مقر البلدية الجديد بتكلفة مليون ريال مشيرا الى ان هناك اعمالا ستقوم بتنفيذها ومنها سفلتة وانارة بقرى يبرين وانشاء مبنى المجمع القروي بيبرين وسفلتة طرق بالقرى التابعة ليبرين وسفلتة وارصفة وانارة في بيرين وسفلتتة وارصفة وانارة حرض ومصدات رياح وحاجز رمال وتسوير وانشاء مغاسل موتى وسفلتة طرق بالقرى التابعة ليبرين وسفلتة وانارة القرى التابعة لها وتسوير المقابر. فيما اشار عوضة بن حمد العرقان المدير المالي في بلدية ان يبرين إلى أنها تخدم اكثر من 16 هجرة تابعة لها حوالي و تضم حوالي 10 آلاف نسمة وللبلدية دور بارز في هذا الأمر حيث تسعى لتقديم افضل الخدمات. ويقول رئيس الحركة والصيانة في البلدية حمد جعفر المري ان البلدية تحاول ان تجعل من يبرين منطقة حضارية من خلال المشاريع القائمة منها العمل قريبا على مشروع مدخل يبرين حيث سيتم بناء مجسمات وتشجير المنطقة بمساحة 1200 متر . واحة يبرين في سطور يقال ان اسم يبرين جاء من مشتقين " يب " اي التمر و "رين" مجرى النهر واختلفت التسميات هنا من اناس الى اخرين ولكن التسمة الاولى هي الصحيحة فيما لم يعط من اهلها بالا للتسمية خصوصا ان اهلها يتمتعون بثقافة وعلم واسع ناهيك عن انها منطقة زراعية ويحب البعض من اهلها تسميتها واحة نظرا لكثرة النخيل التي تقع في اخرها وكأنها جنة فالمياه الوفيرة جذبت عددا من المستثمرين الى المنطقة واستغلالها للاعمال الزراعية حيث تعتبر منطقة استثمار لكثير من الشركات الزراعية اما حدودها فيحدها شمالا حرض وجنوبا مجموعة من الهجر ( الحفاير- القليبة والقطيبة حتى الربع الخالي ) ومن الغرب الراشدية ومن الشرق الجن - ام ثلة الزميع - بركان. ووجدت منطقة يبرين منذ اكثر من 200 عام وسكنها قبيلة ال جابر ال مرة حيث استوطنها البدو الرحل نظرا لكثرة المياه ويعمل البعض من أهلها في الزراعة والرعي أما البقية فيعملون في عدد من الجهات الحكومية. ويحرص أهالي يبرين على العادات والتقاليد القديمة التي ورثوها من الآباء والأجداد والاصالة والنخوة والرجولة الا ان ذلك لم يغب عنهم حيث اهتمامهم بتعليم ابنائهم وبناتهم والانخراط في التعليم وحلق القران الكريم ومساعدة الغير عن طريق فرع جمعية يبرين الخيرية , ناهيك عن وجود هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واستطاع عدد من اهلها سواء من الطلاب أوالطالبات ان يحققوا طموحهم الدراسي من خلال الالتحاق بالمدارس المختلفة ( الابتدائية والمتوسطة والثانوية ) وكان لمعهد المعلمات الدور الكبير في تحقيق رغبات البعض من بناتها في إكمال الدراسة حتى اصبحن اليوم يشغلن وظائف معلمات في يبرين وحرض والمناطق التابعة لها الا ان الحاجة ما زالت تحتم تخريج دفعات من الطالبات والطلاب من اجل النهوض بالمستوى التعليمي فيها. وتوجد في يبرين الاثار القديمة التي تدل على قدم هذه المنطقة ( منطقة يبرين القديمة) التي توجد بها المزارع والاثار القديمة حيث تجد بين مكان واخر علامات تدل على قدم المنطقة وتاريخها التي تحتاج إلى اكتشاف وسط مرور عدد من القوافل المارة التي تتطفل على المنطقة للبحث والتحري عن امور تعنيها لكنها لم تكتشف بعد وربما يكون احد الجبال العملاقة الذي قد ينافس جبل القارة في محافظة الأحساء عند مدخل المدينة وهو (جبل الجمرة ) الذي حظي باهتمام الكثير من الناس للاستمتاع بتسلقه و مشاهدة المناظر الخلابة.
المركز الصحي الوحيد

المزيد من المقالات
x