كانت وزارة الداخلية قد أعلنت في 8 مايو/أيار 2003 قائمة تحمل 19 اسما لإرهابيين مطلوبين بعد أن اكتشفت خلية "اشبيلية" التي وجدوا فيها، لحظة المداهمة، أسلحة وقنابل أعدت لشن عمليات إرهابية قادمة.
وتضمنت القائمة الاسماء التالية:
1- تركي ناصر مشعل الدندني ويبلغ من العمر 27 عاما وهو سعودي الجنسية. وقد قتل الدندني بعد أن فجر نفسه بعد محاصرته في أحد مساجد محافظة صوير ـ 27 كلم شمال مدينة سكاكا (شمال السعودية). سمي الدندني بالقائد عن بعد، وكان أحد المنظرين لتنظيم القاعدة في المملكة. وقد زار الدندني أفغانستان ولكنه عاد إبان الحرب.
2- علي عبدالرحمن سعيد الفقعسي سعودي الجنسية (26 سنة) وهو أول من سلم نفسه من المطلوبين، وذلك قبل إعلان القائمة الثانية. أمضى الفقعسي حوالي 5 سنوات في أفغانستان والشيشان، وهو متزوج من امرأة مغربية، ويحفظ القرآن الكريم كاملاً، وسبق أن واصل دراسته الجامعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى وصل إلى المستوى الثاني، بعد أن أنهى دراسته الثانوية بثانوية قرية رغدان في الباحة (جنوب السعودية).
3- خالد محمد مسلم الجهني (29 سنة).قتل الجهني منتحراً في حادثة "إشبيلية" قبل إعلان القائمة الثانية. والجهني من مواليد عام 1395هـ وأقام فترة في المدينة المنورة، ثم سافر عام 1413هـ إلى أفغانستان للقتال مع المجاهدين الأفغان وعاد بعد 3 سنوات. وبعد فترة قصيرة عاد الجهني مرة أخرى إلى أفغانستان وبعدها رجع إلى السعودية بجواز سفر مزوّر.
4- صالح محمد عوض الله العلوي العوفي: (سعودي). ويعتقد أن العوفي هو زعيم تنظيم القاعدة الجديد. ويبلغ العوفي من العمر 38 عاما تقريبا، وقد سكن بمنطقة الحناكية، طوله 165سم. حصل العوفي على التعليم المتوسط ولم يكمل تعليمه بعدها. شارك في حرب الشيشان عام 1415هـ (1994) وأصيب وقتها إصابات بالغة في جبينه عاد على إثرها إلى السعودية لتلقي العلاج، ثم اختفى قبل عامين دون أن يترك أي أثر يدل على مكانه أو وجهته. يعتبر العوفي من أبناء قبائل البادية تخرج من متوسطة سيف الدولة الحمداني بحي "الدويمة" الشعبي في المدينة المنورة، وهي أعلى شهادة دراسية حصل عليها. بعدها التحق بدورة أعمال سجون تابعة لمدينة تدريب الأمن العام بالرياض وتخرج منها عام 1409هـ برتبة جندي أول. وخلال تسعة أشهر قضاها في الدورة، طبقت في حق العوفي جزاءات تمثلت بحجز انفرادي وحرمان من إجازة نهاية الأسبوع بسبب سوء سلوكه. وعقب تخرجه مباشرة، تم تعيين أحد أهم المطلوبين لدى وزارة الداخلية في سجن خيبر، إحدى محافظات منطقة المدينة المنورة، قبل أن يُنقل إلى المدينة المنورة كجندي في السجن العام. ولم يتمكن العوفي من البقاء في عمله لأكثر من ثلاث سنوات، حيث تم فصله من عمله عام 1413هـ لكثرة غيابه ومشكلاته وما وصف بـ"سوء سلوك وانعدام انضباط عسكري". وفي عام 1415هـ (1994) افتتح العوفي وبصورة مفاجئة، معرضا ضخما للسيارات في المدينة المنورة، وتنقل مستخدما حجة استيراد السيارات بين السعودية وألمانيا مرورا بمطار دبي في الإمارات العربية المتحدة. وقد تمكن من حضور عزاء والده الذي توفي نهاية العام المنصرم، متخفيا بزي امرأة.
5- عبدالعزيز عيسى عبدالمحسن المقرن (سعودي) زعيم تنظيم القاعدة سابقاً. انتقل المقرن من هذه القائمة ليتصدر قائمة الـ26. والمقرن من مواليد 1394هـ كان سكن في الرياض بحي السويدي، ويبلغ طوله 168 وقد حصل على التعليم المتوسط.
نشأ المقرن في الرياض وترك مقاعد الدراسة في سن الـ17 وتوقف تعليمه عند المرحلة الثانوية التي لم يكملها. توجه إلى أفغانستان "للمشاركة في الجهاد" ضد الاحتلال السوفيتي حيث تلقى تدريبات في معسكر للقاعدة. ظل المقرن بعدها يتردد على أفغانستان لأربع سنوات بين 1990 و1994. ثم بدأ عمليات تدريب أخرى فيما يعرف بـ "معسكر وال" القريب من مدينة خوست الأفغانية، وشارك في عدة معارك آنذاك. حاز بعد ذلك على درجة مدرب في المعسكر ذاته قبل أن ينتقل إلى الجزائر في منتصف التسعينات للقتال مع المجموعات الإسلامية المسلحة في الجزائر. وتم تهريب المقرن من الجزائر بعد تخليصه من قبضة الأمن الذي اعتقله مع زملاء فيما كانوا يقومون بتهريب الأسلحة. وذكرت معلومات أمنية أن المقرن أمضى فترة قصيرة يتنقل بين السعودية وأفغانستان قبل أن ينتقل إلى البوسنة والهرسك، حيث شارك في عمليات تدريب وقتال. وقد عاد المقرن مجددا إلى السعودية قبل أن يتسلل إلى اليمن في طريقه إلى الصومال حيث قاتل مع مجموعات مسلحة في إقليم أوجادين ضد القوات الإثيوبية، ووقع في الأسر بعد عامين ونصف العام من وصوله إلى الصومال. وطلبت السعودية تسليمه إليها.
وقتل المقرن على يد السلطات السعودية في مواجهة بعد عملية ذبح الرهينة الأمريكي بول جونسن في الرياض في 18 يونيو/حزيران الماضي.
6-عبدالكريم محمد جبران اليازجي (سعودي). اليازجي انتحر في عملية تفجير مجمع غرناطة. وهو من مواليد 1388هـ، ولم يكمل تعليمه المتوسط، وكان متنقلاً بين جيزان والرياض وشارك في بعض الأعمال الخيرية. ونقل عن أقارب اليازجي أنه كان كثير الغياب عن أهله في سنوات عمره الأخيرة.
7- هاني سعيد أحمد عبدالكريم الغامدي (سعودي). من سكان الطائف أنهى تعليمه الثانوي والتحق بكلية المعلمين لكنه لم يكمل دراسته فيها. سافر هاني إلى أفغانستان ثم عاد للمملكة وقتل في عملية انتحارية قبل إعلان القائمة الثانية.
8- محمد عثمان عبدالله الوليدي الشهري سعودي الجنسية (26 سنة). من مواليد احدى القرى بمحافظة النماص في عسير(جنوب السعودية)، سافر إلى أفغانستان عبر إحدى دول الخليج، ثم عاد وتزوج لينتقل بعدها للرياض ثم اختفى هناك. وقد قتل الشهري في عملية انتحارية قبل إعلان القائمة.
9- راكان محسن محمد الصيخان (سعودي) إنتقل من هذه القائمة ليأتي ثانيا في قائمة الـ26 بعد المقرن. والصيخان من مواليد 1398هـ، وهو يسكن في حي الربوة في الرياض، حاصل على التعليم الثانوي، يبلغ طوله 170 سم. ويبلغ من العمر 29 عاماً، وهو أحد أبناء مسؤول حكومي شغل منصب مدير فرع وزارة التجارة في المنطقة الشرقية لسنوات. تخرج من كلية التربية بجامعة الملك سعود وقد شارك في حرب أفغانستان ضد أمريكا. لقي الصيخان حتفه بعد إصابته في حادث حي الفيحاء شرق الرياض في 12 أبريل الماضي، بسبب عدم توفر الرعاية الطبية له.
10- يوسف صالح فهد العييري (سعودي) قتل في مواجهات مع السلطات السعودية. يقال إنه كان أحد مشيخة الإرهاب في السعودية، درس الابتدائية والمتوسطة ولم يكمل الثانوية خرج إلى أفغانستان شاباً لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره. وبعد فترة أصبح أحد المدربين في معسكر الفاروق أيام الجهاد الأفغاني الأول ضد السوفيت. ولما بدأت النزاعات بين الفصائل والأحزاب الأفغانية عزم بن لادن على الخروج إلى السودان وأقلته طائرة هو وبعض الشخصيات المهمة من القاعدة وكان برفقتهم يوسف العييري الذي أمضى أربعة أشهر كان خلالها الحارس الشخصي لأسامة بن لادن.
11- عثمان هادي آل مقبول العمري، (سعودي) يعتبر العمري ثالث المطلوبين الذين سلموا أنفسهم. وقد كان اسمه مدرجا في قائمة الـ26. والعمري من مواليد 1387هـ، من قرية الشبارق بالغرة التابعة لمركز السرح في النماص(جنوب السعودية)، حاصل على التعليم الابتدائي، ويقطن والد العمري في مكة المكرمة. التحق العمري بمركز ومدرسة بسلاح الصيانة وتخرج برتبة عريف وترقى حتى وصل إلى رتبة رقيب. طلق زوجته الأولى التي أنجب منها 4 أبناء، ثم تزوج بأخرى وأنجب منها بنتا، ثم صدر بحقه قرار بفصله من عمله لكثره اختلاساته. بعدها أعيد للخدمة مرة أخرى ثم فصل لمرة أخيرة. عمل العمري بعد ذلك كاتبا في محكمة النماص التي فصلته هي الأخرى، فاتجه إلى ممارسة الأعمال الحرة حيث امتلك محلا لبيع الخضار في مركز السرح وقد اختفى بعد شهر رمضان الماضي ولم يترك له أثرا حتى سلم نفسه للسلطات السعودية مستفيداً من العفو الملكي.
12- بندر عبدالرحمن سالم الغامدي (سعودي). لا توجد معلومات كثيرة عنه سوى أنه اعتقل على الحدود اليمنية السعودية بواسطة السلطات اليمنية والتي سلمته وزوجته للسلطات السعودية.
13- أحمد ناصر عبدالله الدخيل (سعودي). من مواليد مدينة الدرعية. التحق الدخيل بالمعهد العلمي بعد المرحلة المتوسطة، ومن ثم بجامعة الإمام محمد بن سعود فدرس في كلية الشريعة ثم تركها. بعد ذلك ذهب إلى أفغانستان في عهد الطالبان فمكث بها غيرَ كثيرٍ ثم عاد وكان من أسباب رجوعه رغبته في أخذ أهله معه وتحريض العلماء والمشايخ على الهجرة إلى أفغانستان لأنها - بحسب اعتقاده - أقامت الإسلام وآوت المجاهدين ولكن لم يستجب له أحد من المشايخ . قتل الدخيل في مواجهة مع رجال الأمن في مزرعة في القصيم قبل عام.
14- حمد فهد عبدالله الأسلمي الشمري (سعودي). عمل فهد في شركة أرامكو في المنطقة الشرقية وهو من أبناء محافظة الخفجي، اختفى بعد فترة قصيرة من مرحلة التدريب واتجه إلى الشيشان وأفغانستان. قتل في مواجهة مع السلطات السعودية.
15- فيصل عبدالرحمن عبدالله الدخيل سعودي الجنسية، من سكان منطقة القصيم وكان إمام مسجد. تنقل بين أفغانستان والسعودية. انتقل إلى قائمة الـ26 ليصبح المطلوب رقم 11 فيها. كان المقربون للدخيل يعتبرونه الساعد الأيمن للمقرن. وكان الدخيل أحد المرشحين لقيادة التنظيم من بعد المقرن لولا وفاته. وقد التحق الدخيل بالتيار الجهادي في منتصف عام 2000، وبعدها بستة أشهر انتقل إلى أفغاستان في مطلع عام 2001، وتدرب في معسكرات القاعدة وطالبان وشارك في القتال في صفوف طالبان والقاعدة ضد القوات الامريكية في شهر أكتوبر من عام 2001، وبعد سقوط طالبان عاد إلى المملكة مع مجموعة العائدين من أفغانستان. وبعد عودته تم القبض عليه من قبل المباحث ولكن سرعان ما أفرج عنه ليختفي عن أسرته.
وقد شارك فيصل الدخيل في عدة عمليات ومواجهات ضد القوات الأمنية السعودية منها الهجوم على منزل خالد حمود الفراج في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي قتل فيه ستة من رجال الأمن ووالد خالد الفراج، كما شارك في قتل الرهينة الأميركي جونسون قبل المداهمة الأمنية التي قتل فيها بساعات قليلة والذي كان وقتها برفقة صديقه المقرن في الثامن عشر من يونيو الماضي.
16- سلطان جبران سلطان القحطاني (سعودي). ولد القحطاني في عسير 1396هـ ودرس في إحدى مدارسها ثم انتقل مع والده إلى خميس مشيط حيث أكمل دراسته هناك. بعدها عاد مع أسرته إلى مسقط رأسه (العسران) التابعة لمحافظة سراة عبيدة (جنوب المملكة)، حيث واصل دراسته هناك وانتقل لنجران ودرس المرحلة المتوسطة ليعود بعدها إلى عسير. قتل القحطاني والملقب حركياً باسم "زبير الريمي" على يد رجال الأمن في جيزان بعد محاصرة الشقة التي كان يسكنها.
17- جبران علي أحمد حكمي خبراني (سعودي) من مواليد عام 1396هـ. وقد اختفى خبراني من منطقة جازان قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر حيث كان مطلوباً من الجهات الأمنية بجازان تلك الفترة، كما سافر جبران الذي لم يكمل المرحلة المتوسطة في دراسته إلى أفغانستان أكثر من مرة ثم عاد للمملكة. قتل خبراني منتحرا في عملية غرناطة.
18- عبدالرحمن منصور جبارة
يحمل الجنسيتين الكويتية والكندية من أصل عراقي. قتل في عملية غرناطة.
19- خالد علي بن علي حاج (يمني) يبلغ الحاج 29 عاماً حين قتل وقد حاول القيام بأدوار قيادية كثيرة قبل مقتله. ويعتقد مسؤولون أمريكيون أنه الحارس السابق لأسامة بن لادن وكان يهيأ ليصبح المشرف الجديد على العمليات الإرهابية في الخليج. تدرب الحاج في مخيمات القاعدة في أفغانستان عام 1999 وعمل حارساً شخصياً لابن لادن آنذاك. سافر مرارا إلى الجزيرة العربية وجنوب شرق آسيا وكذلك إلى أفغانستان قبل أحداث 11 سبتمبر. ويعتقد مسؤولو مكافحة الإرهاب الأمريكيون ان له علاقة بالهجمات الإرهابية التي نفذت على المجمعات السكنية في الرياض واحتمال تورطه في بعض العمليات في السعودية والتي تستهدف الولايات المتحدة مباشرة.
الانتقال من قائمة الـ19 إلى قائمة الـ26
بعد حملة المداهمة لخلية اشبيلية (8 مايو 2003) بأيام وقعت عملية 12 مايو والتي كانت من أكبر العمليات التي شنها الإرهابيون في المملكة حيث تم تفجير 3 مجمعات سكنية (غرناطة واشبيلية والحمرا). وبعد التفجيرات خرجت الحكومة السعودية، بعد تحقيقات وتمحيصات، بقائمة الـ 26 إرهابيا وهم - بحسب وزارة الداخلية السعودية - أخطر المطلوبين في السعودية. وبنت قوات الأمن السعودية قائمتها على عوامل عدة تشمل من عرف بتورطه أو دعمه أو ضلوعه في عمليات إرهابية و التخطيط لها. وتوالت العمليات وتتابعت الأحداث لتثبت أن اسماء الـ26 قد وضعت بعناية فائقة من وزارة الداخلية السعودية بنيت على إثباتات مؤكدة. يقول الكاتب السعودي المتخصص منصور النقيدان إنه مع مرور الأيام أثبتت الأحداث مصداقية قائمة الـ26 وذلك إما باعترافات المطلوبين في مواقع الإنترنت أو باكتشاف والقبض على بعضهم أو حتى بعد تحليل جثث المنتحرين في عمليات المواجهة التي تتم بينهم وبين رجال الأمن. ويضيف النقيدان " أن معظم أعداد نشرات موقع صوت الجهاد يعرض مقابلات مع بعض المطلوبين، وتجد في المقابلات أحاديثهم عن مخططاتهم ومشاركاتهم في العمليات الإرهابية في السعودية. كما يعلنون في مقابلاتهم مواقفهم من الحكومة السعودية والتي غالباً ما تكون معارضة لها".
اليوم وبنظرة إلى قائمتي المطلوبين (الـ 19 والـ 26) نجد أن 6 من المطلوبين المذكورين في قائمة الإرهابيين الـ 19 قد انتقلوا إلى قائمة الـ 26. أما الباقون فإما أنهم قتلوا قبل صدور القائمة التالية أو قبض عليهم أو أنهم سلموا أنفسهم للسلطات السعودية قبل صدور القائمة الثانية مثل علي بن عبد الرحمن الفقعسي.
مقتل 11 من قائمة الـ19

جاء أول تقليص لقائمة الـ19 عندما قتل 11 منهم قبل إعلان القائمة الثانية وكان من المقتولين - تركي ناصر مشعل الدندني(منظر التنظيم آنذاك)، خالد محمد مسلم الجهني، عبدالكريم محمد جبران اليازجي، هاني سعيد أحمد عبدالكريم الغامدي، محمد عثمان عبدالله الوليدي الشهري، يوسف صالح فهد العييري، أحمد ناصر عبدالله الدخيل، حمد فهد عبدالله الأسلمي الشمري، سلطان جبران سلطان القحطاني، جبران علي حكمي، وآخرهم هو عبدالرحمن منصور جبارة والذي يحمل الجنسيتين الكويتية والكندية ومن اصل عراقي. وأغلب هؤلاء قتل إما في عمليات مواجهة مع القوات الأمنية السعودية أو في عملية 12 مايو الانتحارية.
تسليم واستسلام قبل العفو
شهدت الأحداث أيضاً عمليات اعتقال عدد من الإرهابيين والذين كانوا يشكلون خطرا على المجتمع بسبب تعاطفهم مع المطلوبين أو تورطهم في التخطيط أو التستر على الإرهابيين. الجدير ذكره أن الكثير من الذين اعتقلوا لم ترد أسماؤهم في أي من القائمتين سوى المطلوب رقم 12 في قائمة الـ 19 وهو (بندر عبدالرحمن سالم الغامدي) والذي اعتقلته السلطات اليمنية وسلمته هو وزوجته إلى السلطات السعودية. أما الباقون الذين تم اعتقالهم فهم متهمون ولكن لم ترق خطورتهم لينضموا إلى أي القائمتين. ومن جهة أخرى سلم بعض المطلوبين أنفسهم قبل العفو الملكي، وقيل أن لبعض رجالات الدين السعوديين دور في تسليمهم للسلطات السعودية، ومن بين الذين سلموا أنفسهم علي بن عبد الرحمن الفقعسي والذي كان الثاني في ترتيب قائمة الـ19 ، وذكرت مصادر إعلامية في وقت سابق أن الدكتور سفر الحوالي كان من الذين أقنعوا الفقعسي بتسليم نفسه. وجاء بعد الفقعسي منصور فقيه المطلوب رقم 14 في قائمة الـ26 والذي سلم نفسه للسلطات السعودية في مدينة نجران. ومن بين الذين سلموا أنفسهم أيضاً عبدالله بن عطية السلمي في 20 نوفمبر، لكن السلمي لم يكن مدرجاً في قائمتي المطلوبين.
قادة المطلوبين الـ26
بدأت قيادة التنظيم في المملكة بالعييري والدندني وبعد مقتلهما انتقلت القيادة إلى الحاج (الذي يعتقد أنه القائد الخفي للتنظيم آنذاك) ومن ثم إلى المقرن. وبعد عمليات القتل والاعتقال بقي 6 من قائمة الـ19 تصدروا قائمة الـ26 مطلوبا. والستة هم عبدالعزيز عيسى عبدالمحسن المقرن (قائد تنظيم القاعدة في السعودية سابقاً)، صالح محمد عوض الله العلوي العوفي (المرشح الجديد لقيادة التنظيم في المملكة)، راكان محسن محمد الصيخان، عثمان هادي مقبول آل مرضي العمري، فيصل عبدالرحمن عبدالله الدخيل، خالد علي علي حاج.
وجاءت قائمة الـ26 لتحمل أسماء أكثر الإرهابيين خطراً في المملكة العربية السعودية - بحسب الداخلية السعودية - يتفاخرون بتدميراتهم وعملياتهم عبر مواقع أصولية على الإنترنت. وعرضت السلطات السعودية المكافآت المالية لمن يشير إلى أحد منهم أو اماكنهم أو أي خيوط تدل عليهم. وبدأت المطاردات تزيد وبدأ الخناق يضيق على الإرهابيين. وفي المقابل شن الإرهابيون عمليات خطف وقتل وترويع طالت المقيمين والمواطنين معاً، لكن السلطات السعودية لم تأل جهداً في مواجهتهم بمقاومة ومجابهتهم.
لمحة عن قائمة الـ26
1 ـ عبدالعزيز عيسى عبدالمحسن المقرن. (سبق التعريف به).
2 ـ راكان محسن محمد الصيخان (سبق التعريف به).
3 ـ خالد علي بن علي حاج (سبق التعريف به).
4 ـ كريم التهامي المجاطي (مغربي) مغربي الجنسية لا يعرف مكان وجوده. دخل إلى السعودية بطريقة غير شرعية.
وزار الولايات المتحدة بين 1997 و1999. لديه عدة أرقام لجوازات سفر صدرت في فرنسا.
وأصدرت السلطات المغربية مذكرة بحث دولية في حقه واعتبرته بأنه العقل المدبر لتفجيرات 16 مايو الماضي، كما تتهمه السلطات المغربية بالانتماء إلى السلفية الجهادية. وتقول مصادر إن المجاطي خبير متفجرات ويعتبر من أخطر العناصر المتبقية والمرشح الأول لخلافة المقرن لو لم يستلمها العوفي. المجاطي متزوج من أمريكية ووالدته فرنسية.
5 ـ صالح محمد عوض الله العلوي العوفي (سبق التعريف به).
6 ـ إبراهيم محمد عبدا لله الريس (سعودي) كان الريس مختفيا في حي السويدي (الرياض) وبعد خروجه من المنزل أحاطت به قوات الأمن التي طالبته بتسليم نفسه لكنه رفض وبادرها بإطلاق النار فقتلته.
7 ـ سعود حمود عبيد القطيني العتيبي (33 سنة) سعودي الجنسية أب لسبعة أطفال. ويعتبر العتيبي أحد منظري التيار، وهو كثير المشاركة في مجلة (صوت الجهاد) الناطق الرسمي باسم تنظيم القاعدة. يذكر أن العتيبي مسؤول عن إعداد التقارير والبيانات الصحافية الخاصة بالتنظيم، حيث أوكلت له مهمة إدارة المعركة الإعلامية ولا يزال طليقا حتى الآن.
8 ـ أحمد عبدالرحمن صقر الفضلي سعودي الجنسية من مواليد مكة المكرمة 19/8/1397هـ. أكمل الفضلي تعليمه في المدارس التي كان يعمل بها والده. درس الابتدائية المتوسطة مع والده. ولم يلحظ عليه في تلك الفترة أية أفكار منحرفة. تزوج الفضلي عام 1420هـ ولم يرزقه الله بأطفال.
قتل بعد مواجهات مع قوات الأمن السعودية في مدينة جدة (غرب المملكة) حين تحصن في عمارة تحت الإنشاء.
9 ـ سلطان بجاد سعدون العتيبي سعودي الجنسية يعرف بأبي عبدالرحمن الأثري وهو أحد المنظرين الشرعيين للتنظيم في المملكة. له رسائل عدة تؤيد التنظيم ومنها ما هو منشور في مجلة (صوت الجهاد) يقطن العتيبي مدينة الرياض ولا يعتقد أن له دورا في العمليات الميدانية حيث لم يرد اسمه من ضمن المشاركين في العمليات التي شهدتها البلاد.
10 ـ عبدالله سعود أبو نيان السبيعي (22سنة) سعودي الجنسية ترك الدراسة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قبل أن يكمل سنة فيها. لم يشارك السبيعي في العمليات بعد ولكنه من الكتاب المميزين في موقع صوت الجهاد.
11 ـ فيصل عبدالرحمن عبدالله الدخيل(سبق التعريف به).
12 ـ فارس أحمد جمعان آل شويل الزهراني (27 سنة) سعودي الجنسية. يعتبر الزهراني المنظر الأول للتنظيم في المملكة العربية السعودية. وعمل الزهراني قاضياً قبل أن يدرج اسمه في قائمة المطلوبين. الزهراني متزوج ولديه طفلان. أكد والد فارس أن ابنه لم يسافر إلى أي دولة خارجية وأنه طلب من إدارة الجوازات في المملكة بمنع ابنه من السفر مما وضع فارس في موضع حرج.
حصل فارس على درجة البكالوريوس والماجستير من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بأبها وشرع في تحضير شهادة الدكتوراه ولكن الأحداث جاءت لتبعده عن إكمال مسيرته التعليمية.
13 ـ خالد مبارك حبيب الله القرشي سعودي الجنسية من سكان مكة المكرمة. كان القرشي متزوجا ولديه ابنة واحده. وقد قتل في جدة بعد محاصرة المنزل الذي كان يحتمي به في حي الصفا.
14 ـ منصور محمد أحمد فقيه سعودي الجنسية من سكان مكة المكرمة سلم نفسه للقوات الأمنية في ديسمبر 2003 بنجران.
15 ـ عيسى سعد محمد بن عوشن سعودي الجنسية من مدينة الرياض وهو المنظر الشرعي الثاني بعد فارس آل شويل الزهراني. وعوشن متزوج ابنة أحد أعضاء هيئة كبار العلماء سابقاً ولديه 3 أطفال. عمل قاضياً بعدما تخرج من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وقد بعث عوشن برسالة إلى شباب المراكز الصيفية في السعودية يحثهم على الخروج والانضمام إليهم. ويقال إنه أخو عبد العزيز عوشن وهو أحد السعوديين المعتقلين في غوانتانامو في أعقاب انهيار حكم طالبان في أفغانستان. وقد قتل العوشن الأربعاء 21 يوليو بعد مواجهات مع قوات الأمن السعودية وسقط معه مطارد آخر ليس من ضمن القائمة، وقبض على ثلاثة آخرين لم يتم الكشف عن هويتهم بعد.
16 ـ طالب سعود عبدالله آل طالب سعودي الجنسية (26 سنة) من سكان مدينة بريدة بمنطقة القصيم. لم يكمل دراسته بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. اعتقل في إيران وهو في طريقه إلى أفغانستان للمشاركة في الحرب ضد أمريكا وسلم للسلطات السعودية التي احتجزته لفترة من الزمن. وبعد الإفراج عنه عمل آل طالب إماماً لأحد مساجد مدينته.
17 ـ مصطفى إبراهيم محمد مباركي سعودي الجنسية يعود أصله إلى جازان إلا أنه نشأ بمحافظة الطائف. التقى في حياته عددا من ذوي الأفكار المتشددة الذين أقنعوه بفكرهم وجرفوه إليهم. قتل المباركي مع زميله الفضلي في مواجهات جدة بعد أن حاول أن تحصن داخل عمارة تحت الإنشاء في حي الصفا (جدة).
18 ـ عبدالمجيد محمد عبدالله المنيع (25 سنة) سعودي الجنسية من مدينة الرياض له كتابات في مواقع أصولية باسمه، سافر إلى أفغانستان وتدرب على فنون القتال هناك وهو مختف في السعودية منذ فترة.
19 ـ ناصر راشد ناصر الراشد سعودي الجنسية من الرياض لم يكمل دراسته الجامعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية. قتل بعد مواجهته لقوات الأمن في حي الفيحاء في الثاني عشر من أبريل الماضي، بعد إصابته في ساقه إصابة شديدة ولدت لاحقا غرغرينة مما دفع زملاءه إلى بتر ساقه أدت إلى وفاته، وقد تولى 5 من رفاقه دفنه في مكان مجهول.
20 ـ بندر عبدالرحمن عبدالله الدخيل (23 سنة) سعودي الجنسية من سكان بريدة (منطقة القصيم) وهو شقيق فيصل الدخيل الذي قتل مع المقرن. وبندر هو أحد أبرز الإرهابيين النشطين في المجال الميداني. وقد شارك في التخطيط لعدد من الأعمال الإرهابية، إضافة إلى مشاركته في بعضها. حاصل على الشهادة المتوسطة.
21 ـ عثمان هادي آل مقبول العمري (سبق التعريف به).
22 ـ طلال عنبر أحمد عنبري سعودي الجنسية من سكان منطقة الطائف. لم يكمل تعليمه حيث إنه ترك الدراسة بعد المتوسطة. مات العنبري منتحراً حيث رمى نفسه من فوق العمارة التي كان يحتمي بها بعد أن تمت مطاردته من قبل القوات الأمنية السعودية في حي النزلة بجدة (غرب المملكة).
23 ـ عامر محسن مريف آل زيدان الشهري سعودي الجنسية من أبناء منطقة الجنوب. وجدت جثته في 23 ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، في منطقة بنبان الصحراوية مدفونا، بعد إصابته خلال مواجهة سابقة مع رجال الأمن في حي السويدي. وقد وضع في منزل من دون عناية طبية إلى أن توفي متأثرا بجراحه
24 ـ عبدالله محمد راشد الرشود (36 سنة) سعودي الجنسية أحد منظري القاعدة في المملكة. تخرج من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. عرف الرشود بتشدده وتزمته البالغ حيث كان يتهجم على العلماء والمشائخ في الرياض. وكان الرشود من قاد حملة من الشباب وتوجهوا إلى المفتي العام ينكرون عليه سكوته عن دمج وزارة المعارف مع الرئاسة العامة لتعليم البنات.
أيضاً يعرف عنه التهجم والمطاولة على أهل العلم مع خلفيته الدينية غير القوية. ويعتبر الرشود المحمس الأكبر لمجموعة الإرهابيين. فقد عرف بقوة أسلوبه في الإقناع.
سجن عام 1997 لمدة شهرين في قضايا تكفير. كان للرشود دور في التحريض على العنف والإرهاب دون أن تكون له مشاركات حركية على أرض الميدان.
25 ـ عبدالرحمن محمد محمد يازجي (26 سنة) سعودي الجنسية من منطقة جيزان واختفى بعد زواجه بفترة بسيطة. وعبدالرحمن ابن عم عبد الكريم اليازجي المعلن عنه في قائمة الـ19 الذي وجد منتحراً في اعتداءات الرياض في 12 مايو الماضي. أما عبدالرحمن اليازجي فمازال مطلقاً.
26 ـ حسين محمد الحسكي مغربي الجنسية دخل السعودية بصفة غير شرعية، وليس من المطلوبين في المغرب.