تمكن البطل السعودي حسين السبع من إضافة إنجاز جديد لألعاب القوى السعودية بإحرازه المركز الأول في مسابقة الوثب الطويل في بطولة (هوم ديبوت انفيتيشن) بمدينة كارسون بولاية كاليفورنيا الامريكية وحقق السبع رقما قياسيا آسيويا جديدا وهو 41ر8 م وهو رقم قياسي شخصي متقدما على الاميركي براين جونسون (84ر7 م) والاميركي كنتا بيل (71ر7 م). والرقم الجديد يبعث التفاؤل بإمكانية أن يحرز السبع ميدالية في أولمبياد أثينا المقبلة التي يواصل السبع استعداده لها على قدم وساق.
وكان السبع بطل العرب وآسيا في مسابقة الوثب الطويل واحد افضل اربعة لاعبين على مستوى العالم بحسب تصنيف الاتحاد الدولي لالعاب القوى أكد انه يسير في برنامجه الإعدادي للمشاركة في دورة الالعاب الاولمبية بأثينا هذا العام بأسلوب علمي دقيق تحت اشراف مدربه البطل العالمي السابق مايك باول.
وكشف السبع الحائز على الدبلوم الذهبي مؤخراً من الاتحاد الدولي ان تفكيره ينصب حالياً على احراز ميدالية للوطن في اثينا بعد اخفاقه في تحقيق ذلك في بطولة العالم التي جرت الصيف الفائت في باريس حينما جاء في المركز الخامس برقم (8.16) مشدداً على انه كان قادراً على تحقيق احدى الميداليات الثلاث لولا بعض الظروف التي حدثت له , مشيراً الى ان احرازه للذهبية في البطولة العربية في سوريا بعدها بأيام برقم (8.30م) يكشف حقيقة ذلك فهذا الرقم كان كفيلاً باحراز الفضية في باريس.
وسبق للسبع أن حقق المركز الثاني في لقاء موديس المقام في كلفورنيا وسجل رقماً جديداً بالنسبة له وصـل لـ 8.35 م و بالرقم الأخير حطم السبع الرقم العربي المسجل باسم المغربي سعيد مدرك والذي سجل فيه 8.34 م.
واوضح السبع الذي حقق الميدالية الذهبية الآسيوية في جاكرتا ان هاجسه ينصب على احراز ميدالية في اثينا مستفيداً من تطور مستواه من جهة ومن الدعم الذي يجده من قبل سمو الأمير نواف بن محمد رئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى الذي وفر له كل متطلبات النجاح مضيفاً : بإذن الله سأرفع علم بلادي على السارية في الملعب الاولمبي في اليونان، واتمنى ان يحالفني التوفيق في هذه المشاركة كما فعل في بطولات سابقة.
يذكر ان حسين السبع البالغ من العمر ( 24عاماً) سبق له ان شارك في اولمبياد سيدني بأستراليا عام 2000 وخرج من الادوار الاولى.
وكان السبع قد حل رابعا في مسابقة الوثب الطويل في لقاء يوجين الامريكي لالعاب القوى، احدى مراحل الجائزة الكبرى.وقفز السبع، الفائز بذهبية المسابقة في دورة الالعاب الآسيوية الرابعة عشرة في بوسان في اكتوبر الماضي، كما احرز المركز الاول في المسابقة ذاتها في لقاء موديستو الامريكي (ولاية كاليفورنيا) ويستعد السبع لبطولة العالم المقررة في باريس الصيف المقبل وهو كان حل عاشرا في بطولة العالم الاخيرة التي اقيمت في مدينة ادمونتون الكندية عام 2001.
السبع ومسيرة مظفرة
السبع هو اول لاعب سعودي يتجاوز حاجز الـ8 امتار وذلك في عام 1997 في البطولة العربية العاشرة لالعاب القوى بالطائف بمسافة 01ر8م وسيطر السبع على ألقاب مسابقة الوثب الطويل منذ العام 1995 رغم صغر سنه آنذاك حيث يعتبر السبع من مواليد 1979 وترعرع في نادي الخليج بسيهات وهذه المدينة هي مسقط رأسه. ودرس السبع في الكلية الصحية بالدمام وسبق له ان عمل في القطاع العسكري وتعتبر البنية الجسمانية للاعب من افضل الاجسام العربية المهيأة لتحقيق انجازات عالمية في مسابقة الوثب الطويل.
ودخل السبع مجال ام الالعاب عن طريق شقيقه الاكبر توفيق الذي كان لاعبا في نادي الخليج ايضا في نفس اللعبة الوثب الثلاثي والوثب الطويل الا ان انجازات شقيقه لم تتعد المحلية وفاق حسين شقيقه الاكبر بالانجازات الخليجية والعربية والقارية والدولية.
واول من اكتشف موهبة السبع في الوثب الطويل هو التونسي مسعود ابو حوش الذي كان من ضمن مدربي المنتخب السعودي بالمنطقة الشرقية واوصله ابو حوش لحصد الالقاب المحلية كما اشرف على تدريبه في نادي الخليج الجزائري توفيق نايت.
وهيأ الامير نواف بن محمد رئيس الاتحاد السعودي لالعاب القوى للسبع طريق العالمية أواخر التسعينات من القرن الماضي بتفريغ مدرب عالمي له وهو الروماني بدروس يان الذي اخذ بيد اللاعب للعالمية ولكن خلافا نشب بين اللاعب ومدربه بدروس إبان بطولة العالم السابقة بأشبيلية الاسبانية عام 1991 وابتعد المدرب عن اللاعب لفترة محدودة واعاده الامير نواف بن محمد من جديد لتدريب السبع وحقق الذهبية الحالية تحت اشرافه.
واسرة السبع اسرة متوغلة في لعبة ام الالعاب والرياضة بشكل عام فشقيقه الاكبر والاصغر من توفيق ويدعى كمال السبع هو احد ابطال المملكة في مسابقة 100م وله شقيق يلعب في نادي الخليج في كرة القدم ويدعى صلاح السبع.
وحسين السبع مثله مثل باقي صغار مدينة سيهات مطلع التسعينات مولع بلعبة كرة اليد التي تعد واجهة نادي الخليج لانجازاتها وبطولاتها على المستويين المحلي والعربي وهو مولع بقائد المنتخب السعودي لكرة اليد احمد حبيب ابن جلدته وكثيرا ما يشاهد حسين السبع في مدرجات مباريات الخليج لكرة اليد ولكن حبه لهذه اللعبة لم يمنعه من التسجيل في لعبة العاب القوى بتأثير من شقيقه توفيق.
ولم يكن تفوق السبع رياضيا غريبا كونه كما ذكرنا من اسرة رياضية حيث كان والده احد لاعبي نادي الخليج في لعبة كرة القدم في السبعينات من القرن الماضي.
وبدأت انجازات السبع الخارجية منذ العام 1997 عندما حقق الميدالية الفضية في البطولة الخليجية بدبي.
وبدأت موهبته تبرز في نفس العام عندما تخطى حاجز الـ8 امتار وحقق الميدالية الذهبية في البطولة العربية العاشرة لالعاب القوى بالطائف عام 1997 (01ر8م) لكنه تراجع الي الخلف في عام 1998 الذي لم يكن موسما ناجحا له فاحرز الميدالية البرونزية في البطولة الخليجية السابعة لالعاب القوى للعموم بمسقط 56ر7م.
واول مغازلة عالمية له كانت في بطولة قطر الدولية في شهر مايو 1999 حيث حقق المركز السادس في مسابقة الوثب الطويل بمسافة 00ر8م تلا ذلك تأهله لنهائي بطولة العالم السابعة لالعاب القوى في اشبيلية - اسبانيا عام 1999 مسجلا رقما سعوديا جديدا قدره 06ر8م وحقق المركز 12 في النهائي مسجلا 62ر7م ولو حقق رقمه في الوثبات الاولية لحصل على المركز الثالث.
وحقق السبع الميدالية الفضية في البطولة العربية الحادية عشرة لالعاب القوى في بيروت عام 1998 بمسافة 81ر7م.
واحتل الترتيب الثالث عربيا في العام 1999 بالرقم السعودي الجديد الذي سجله في اشبيليه 06ر8 بعد المصري حاتم مرسال 31ر8 والمغربي يونس مدرك 20ر8م.
واول ذهبية عربية له كانت في العام 1999 في الدورة العربية الرياضية بالاردن بمسافة 93ر7م تلاها تحقيقه اول ذهبية خليجية في البطولة الثامنة لالعاب القوى بالكويت.
وقبل مشاركة السبع في الالعاب الاولمبية بسيدني كان قد حقق أرقاما قياسية في بطولات قارية وعالمية رشحه النقاد لنيل احدى الميداليات في مسابقة الوثب الثلاثي باولمبياد سيدني حيث بدأ بتسجيل رقم عربي وسعودي وآسيوي جديد في البطولة الآسيوية الثالثة عشرة لالعاب القوى بجاكرتا عام 2000 بمسافة 33ر8م وهذا الرقم وخاصة العام 2000م كان من افضل الارقام العالمية ومن هنا بدأت عيون الصحافة العالمية والوكالات تنصب حول هذا اللاعب الذي بدأ يداعب اول ميدالية سعودية وخليجية في الاولمبياد واتبع هذا الانجاز ايضا تحقيقه المركز الاول في لقاء جوهانسبرج الدولي في العام 2000م بمسافة 93ر7م وايضا تحقيقه المركز الاول في لقاء لزبون الدولي العام 2000 بمسافة 06ر8م.
تلك الانجازات الثلاثة التي كانت قبل دورة الالعاب الاولمبية بسيدني عام 2000 ادخلته دائرة الترشيحات القوية لنيل احدى الميداليات بسيدني ولكن تسليط الضوء عليه محليا وعالميا أفقده توازنه ولاسيما ان خبرة اللاعب قليلة وصغر سنه في مثل هذه المناسبات اثر عليه كثيرا لذلك جاءت نتيجته مخيبة للآمال السعودية حيث احتل المركز الخامس عشر ولم يتأهل للنهائي ولم يحقق رقمه الشخصي، حيث اكتفى بمسافة 94ر7م ولو حقق رقمه الشخصي لنال احدى الميداليات الثلاث.
والغريب أنه في عام 2001 عاد من جديد لانجازاته العالمية وحقق المركز الاول في بطولة قطر الدولية لالعاب القوى (الجائزة الكبرى) وحقق المركز الاول بمسافة 31ر8م .
لكنه بعد ذلك خبا نجمه في بطولة العالم الثامنة لالعاب القوى بأدمنتون وحقق المركز العاشر بمسافة 90ر7م مما جعل النقاد المتابعين لمسيرة السبع يضعون ايديهم فوق قلوبهم بابتعاد اللاعب عن الانجازات حصوله على الميدالية البرونزية في البطولة العربية الثانية عشرة لالعاب القوى بسوريا عام 2001 بمسابفة 76ر7م وهذا الرقم هو تراجع مخيف لمسيرة السبع في الوثب الطويل.ولكن الميدالية الذهبية الآسيوية اعادت للسبع توازنه واعادته من جديد لطموحاته.اللاعب كشف انه اصيب بالاحباط بعد مشاركته غير الموفقة في سيدني لكنه اكد ان اليأس لم يدخل قلبه وانه كان واثقا من العودة لانجازاته العربية والقارية والعالمية.
وتمنى السبع ان يكون مشواره مع الاولمبياد مثل مشوار المغربي هشام القروج الذي لم يحالفه الحظ في اولمبياد اتلانتا رغم انه كان احد المرشحين لنيل الميدالية الذهبية وفوزه بالذهبية في اولمبياد سيدني حيث وعد السبع ان يحقق نتيجة ايجابية لبلاده في الاولمبياد المقبلة.
وكشف السبع ان الامير نواف بن محمد رئيس الاتحاد السعودي لالعاب القوى انتشله من حالة الاحباط التي عاشها بعد اولمبياد سيدني 2000.
ويعاب على السبع خوفه وقلقه ليلة اي سباق يلعبه وارتباكه الشديد اثناء المسابقة لكن السبع يبررذلك بقلة الخبرة ويشير الى انه اصبح ناضجا من حيث الخبرة بعد اخفاقه في سيدني ويعترف بان الضغوط الكبيرة التي حملها الاعلام له قبل اولمبياد سيدني ساهمت في اخفاقه ولكنه وعد بميدالية اولمبية في أثينا.

السبع متوج باحدى الميداليات

تألق وجدية