"بن وجيري" بدأ من المنزل فاستحق ثقة وول ستريت

"بن وجيري" بدأ من المنزل فاستحق ثقة وول ستريت

السبت ٢٠ / ٠٣ / ٢٠٠٤
وتم تدشين مشروع "بن وجيري" المنزلي الصنع في ديسمبر من العام 1977. وأطلقا على شركتهما اسم "بن وجيريز" ونالت شهرة واسعة. تم افتتاح المتجر في 5 مارس 1978 وكان الإقبال شديدًا عليه منذ اليوم الأول، حتى إنه في اليوم التاسع نفد منتجهما وهو أمر تكرر كثيرًا فيما بعد إلى أن تمكنا من شراء ثلاجة كبيرة لتقسية وحفظ الآيس كريم. وبحلول العام 1990، بلغت جملة مبيعاتهما 77 مليون دولار، حققت منها الشركة أرباحًا صافية بعد خصم الضريبة بلغت 6ر2 مليون دولار. يقول فريد لاجر في كتابه "بن وجيري" للناشر كراون بابليشَرز إينك: ربما كان السبب في بدانة "بن"، هو أكل المرطبات (الآيس كريم- البوظة- الجيلاتي) وهي عادة ورثها عن والدة. ورغم هذه البدانة فقد كان ذكيًّا. كما كان جيري بدينًا ولمَّاحًا. وفي العام 1977، قرر بن وجيري- بعد أن سأما العمل عند الآخرين، أن يؤسسا مشروعهما الخاص معًا. ولمّا كان بن وجيري- كلاهما- يحب الأكل، كان مشروع المرطبات أو الآيس كريم يبدو خيارًا لا غرابة فيه لنشاطهما التجاري. بحثا جدوى المشروع بعد أن زارا العديد من متاجر صنع الآيس كريم. وقررا- بن وجيري- الانتقال إلى بلدة بيرلينجتون- بولاية فيرومونت- التي يبلغ تعداد سكانها 40 ألف نسمة، غير أن أكثر من 100 ألف من سكان ولاية فيرمونت أي نحو 20% من إجمالي سكان الولاية يعيشون في دائرة قطرها عشرة أميال (16 كلم) من وسط بيرلينجتون. بالإضافة إلى أن أكثر من 12 ألفًا من طلاب الكليات كانوا يعيشون في المنطقة القريبة من بلدة بيرلينجتون. واختار بن وجيري بيرلينجتون لمشروع الآيس الكريم على الرغم من أن طقسها كان الأشد برودة من بين جميع المدن التي فكرا في إقامة مشروعهما بها وذلك كي لا يوجهان منافسين لهما. وعلى الرغم من أن هذين الشابين لم يمتلكا أية أموال أو حتى ما يضمن لهما الحصول على قرض، بالإضافة إلى أنهما وافدان جديدان على المنطقة وحديثا سن أيضا وأعزبان ولا يمتلكان خبرة المشروعات التجارية، فقد أعجب صاحب أحد المصارف في بلدة بيرلينجتون بخطتهما التجارية ورأى أن شابين لديهما أفكار وطاقة وبعض الذكاء يستحقان الفرصة، ووافق على منحهما قرضا. وشهدت أعوام 1990 و1991 و1992 ، إحراز تقدم ملحوظ في تسليط الضوء على الرسالة الاجتماعية لبن وجيري. ولم يعد الكلام يدور حول إن كان من الملائم أن تحاول الشركة القيام بعدد من المبادرات، لكن كان الكلام يدور عن كيفية تطبيقها. وفي الوقت ذاته، نالت الشركة احترام عالم المال والأعمال في وول ستريت، فطوال هذه السنوات الثلاث كانت الشركة ضمن قائمة شركة فوربس لأفضل 200 شركة صغيرة في أمريكا. وفي وقتنا الحالي تجاهد كثير من الشركات، لتحقيق فكرة القيام بنشاط تجاري بطريقة تفضي إلى تحقيق مردود مالي واجتماعي في آن معًا. ومنذ انطلاقتها عرفت شركة بن وجيريز بأنها تقوم بالأمرين واحد- تحقيق الربح المالي وتحقيق غاية اجتماعية- إذ أنها كانت تطبق قيم ومثاليات الستينيات من القرن العشرين في عالم الأعمال اليوم. ويصف المؤلف بصراحة وفهم كيف أن بن وجيريز حققت سمعة فاقت حجمها. وهو حقًا يقدم جرعة معرفية جيدة تبين كيف أن دمج القيم الاجتماعية في المنظمة أثناء فترة نموها السريع يؤدي إلى الصراع والانتكاسات. والدرس الأساسي من هذه التجربة ليس هو جمع ثروة من تصنيع الآيس كريم (على الرغم من أن تفاصيل تصنيع الآيس كريم في هي علم يُدرس ويُفهم) كما أن الدرس الآخر الذي يقدمه الكتاب لا يتعلق بكيفية التحول من شخص عاثر الحظ مذعور إلى شخص ثري ومشهور. والأمر يتعلق بالكفاح المتواصل من أجل تحقيق مهمة اجتماعية بطرق ابتكارية في ذات الوقت مع إدارة عمل تجاري مربح. الموضوع الأساسي لكتاب لاجر هو هذا الكفاح، وهو على الرغم من أنه موضوع قد يثير الإحباط وصعب إلا أنه يساهم- في النهاية- في تطوير شركة تحول المُثل إلى قيمة. وهذا هو الدرس. Ben & Jerryشs The Inside Scoop: How Two Guys Built a Business With a Social Conscience and a Sense of Humor By: Fred زChicoز Lager, Foreward by Jerry 256 pp. Crown Publishers, Inc