"من سرق عميلي؟" منهج في اجتذاب العملاء

"من سرق عميلي؟" منهج في اجتذاب العملاء

السبت ٢٠ / ٠٣ / ٢٠٠٤
يقدم كتاب "من سرق عميلي؟" لمؤلفه هارفي تومبسون منظورا مختلفا وقويا إلى عالم اجتذاب العملاء والاحتفاظ بهم. والمهم أنه يقدم مناهج جديدة للاحتفاظ بالعملاء الحاليين يساعد على عدم هروبهم أو شرودهم إلى شركات أخرى. وهو لذلك كتاب لابد منه لكل مديري التسويق والبيع وعلاقات العملاء، خاصة اليوم في بيئة العمل التي تحمل عديدا من التحديات. ربما يعرف هارفي تومبسون أكثر من غيره عن كيفية تعامل الشركات مع عملائها. ففي عصر تزيد فيه الحاسبات والاتصالات من صعوبة الاحتفاظ بالعملاء القائمين أو اجتذاب عملاء جدد، تساعد نظرات تومبسون المتعمقة المديرين على الاحتفاظ بعملائهم. مما يجعل هذا الكتاب من أهم كتب إدارة الأعمال المنشورة خلال هذا العام. فإذا كان الموظفون هم أهم أصول أية شركة، فإن العملاء هم أساسها المتين الذي لن تقوم لها قائمة بدونه. لهذا يركز عليهم مؤلف هذا الكتاب، مستعرضا استراتيجيات ووصفات ناجحة، ومحولا إياها إلى نصائح بسيطة وعملية للتنفيذ على أي مستوى إداري بالمؤسسة. فأحد أهم أسباب الدوران السريع للعمالة في مجال التسويق والمبيعات ليس الاقتصاد، كما يزعم الكثيرون. وإنما هو صعوبة التعامل مع العملاء والاحتفاظ بهم. لذلك يقبل الكتاب هذا التحدي ويواجهه من خلال منظور عملي تنفيذي يمكن لأي مدير تسويق أو مبيعات أن يطبقه دون كثير من الإعداد أو تعديل النظم القائمة. ويبدو جليا من الكتاب أن هارفي تومبسون يعرف ما يريده العملاء تماما، وما يشعرون به إزاء المنتجات أو الخدمات التي تقدم لهم. ونقطة انطلاقه الأساسية تنبع منهم: فإما أن تحافظ عليهم وترضيهم الآن، وإما أن تفقدهم إلى الأبد. وليس هناك خيار ثالث. أما منافسك الذي سيتلقفه - وربما يكون هو الذي جذبه إليه - فسيعمل على تطوير منتجاته بحيث توائم طلبات العميل واحتياجاته. وهنا يذكرنا الكتاب بأهمية وضرورة أن تبدأ منتجاتنا من العميل، لا أن تنتهي إليه. فهذا هو الاتجاه الوحيد الذي يؤدي إلى ولاء العملاء ويقلل نسبة تسربهم منك إلى أدنى حد. فإذا بدأت من العميل فلا شك أنك وضعت قدميك على أول الطريق الصحيح. يكشف لنا المؤلف عملية التسويق والبيع من منظور العميل. ويتضح لك من قراءة كل سطر مدى بعدك عما يريده العميل، وبالتالي بعدك عن ولائه. ويستقي المؤلف خبراته من عمله بشركة آي. بي.إم وغيرها من الشركات العالمية. ويشرح لك تومبسون كيف تعيد بناء كل نقطة التقاء مع العميل، بناءً على احتياجاته ومتطلباته. ومن خلال إتباع هذا الأسلوب ستتغلب على أي عائق يقابلك في هذا الشأن. ولن تحتفظ فقط بعملائك، بل ستبني قاعدة عملاء متينة تقاوم المنافسة إلى الأبد. فالعملاء القائمون أربح تسع مرات من العملاء الجدد، وذلك حسب أحدث الإحصائيات. والأساليب التقليدية للاحتفاظ بالعملاء والنصائح البسيطة من مثل "كن لطيفا مع عميلك على الهاتف" لم تعد تجدي بعد الآن. بل أصبح الأمر يتطلب استراتيجيات أقوى وأكثر عمقا. فالمنافسة على العملاء وولائهم تشتد، ويجب عليك أنت أيضا أن تشدد من أساليب احتفاظك بهم. ويمكن تلخيص نصائح الكتاب في النقاط التالية: @ منهج منتظم قائم على العملاء يهدف إلى الاحتفاظ بهم وبولائهم للشركة. مع إعادة بناء إجراءات الشركة بناءً على احتياجات العملاء. @ هل تواكب تغيرات العملاء فتتغير بدورك وتعالج نقاط ضعفك؟ @ الاستثمار لزيادة ولاء العملاء وليس لرضائهم فقط. فأي زوايا رضاء العملاء تدفعهم للولاء لشركتك، وأيها لا يقوم بذلك. @ اعلم أن لكل عميل دافعا مختلفا، وقسمهم لقطاعات بناءً على ذلك. TITLE: WHO STOLE MY CUSTOMER?? WINNING STRATEGIES FOR CREATING & SUSTAINING CUSTOMER LOYALTY AUTHOR: HARVEY THOMPSON PUBLISHER: FINANCIAL TIMES PRENTICE HALL ISBN: 0131453564 224 PAGES FEB. 2004