غلاف الكتاب

غلاف الكتاب

الأربعاء ٣ / ٠٣ / ٢٠٠٤
القطيف وملحقاتها.. أبعاد وتطلعات دراسة قيمة للكاتب الشيخ عبدالعظيم المشخيص، وهي دراسة في الابعاد الجغرافية والتاريخية والاقتصادية والسياسية والعلمية وعلم الرجال وكذلك الأبعاد الاجتماعية والدينية والفنية لمدينة القطيف. والكتاب عبارة عن مجلدين وهو محاولة لرصد الابعاد المختلفة لمدن وقرى القطيف حيث يبدأ بلمحة تاريخية عن البلده ذاكرا اهم الاحداث التي مرت عليها، وان كان هناك حضارات مرت عليها او شعوب استقرت على ارضها. كما يرجع المؤلف الى تسمية البلدة شارحا اهم التسميات التي تعرضت لها، وان كان لها مناسبة معينة للتسمية او حدث تاريخي يدل عليها. كما يرجع للمؤرخين الذين كتبوا عنها، ويبدو ان الكاتب اعتمد على مؤرخ واحد هو لوريمر حيث زار المنطقة في وقت ما وكتب عنها، كما ان المؤلف يعتبره مصدر ثقة فهو يرصد عدد البيوت ويحدد جغرافية المنطقة وعدد سكانها. ثم ينتقل المؤلف الى رصد الاحياء السكنية وإن كان قد طرأ عليها تغيير او تعديل او تطور عمراني ثم يتبع ذلك بعدد السكان مقدما ذلك اما حسب الاحصائيات الرسمية او التقديرات غير الرسمية، ويشير في هذا الجانب الى التطور والنمو السكاني في كل بلد على حدة موردا جداول رسم بياني توضح الكثافة السكانية وعدد مرات التضاعف ومتوسط المساحة نسبة الى عدد السكان. وفي رصده للابعاد الاقتصادية يتحدث عن الزراعة كأهم مصدر في منطقة القطيف اجمالا وفي بعض قراها على وجه التحديد كأم الحمام والقديح والجارودية. وفي بلدة كأم الحمام تكثر فيها العيون التي تستفيد منها المزارع في عملية الري، الا ان اغلبها انقرض مع الزحف العمراني وبدات المزارع تعتمد على وسائل اخرى في الري، فضلا عن تقلص المساحات الزراعية اصلا في الآونة الاخيرة. ويتحدث الكتاب ايضا في رصد المناطق عن اهم الأماكن والمعالم الموجودة سواء كانت تاريخية او اثرية او دينية كأهم المساجد القديمة والحديثة متحدثا في هذا النطاق عن ابرز العلماء والمشايخ الذين نبغوا في هذا البلد معددا اسماءهم ذاكرا اهم مؤلفاتهم وانجازاتهم ويسهب في شرح سيرتهم الذاتية وتأثيرهم على الحياة العامة في هذا البلد. كما يتطرق ايضا في سياق الاسماء الى الشعراء حيث تزخر منطقة القطيف بمجموعة كبيرة منهم ذاكرا سيرتهم الذاتية المختصرة ونموذجا من اشعارهم والاعم الأغلب للشعراء الذين رصدهم هو التوجه الديني، وربما يرجع ذلك الى ان صاحب الكتاب هو رجل علم ودين فاتجه نحو هذا المنحى. ثم يرصد لمبدعين آخرين غير الشعراء مثل المصورين والفنانين التشكيليين والكتاب. وينتقل الكاتب الى موضوع أخر وهو المؤسسات والمراكز الاجتماعية الموجودة في البلدة ولعل اهمها الجمعيات الخيرية، حيث يصعب ان تجد قرية او مدينة لا يوجد فيها جمعية خيرية، مبينا تاريخ تأسيسها واهم التجارب التي مرت بها وربما اسماء الرؤساء الذين تولوا رئاستها ذاكرا اهم اللجان التي تقوم عليها الجمعية، واهم المشاريع التي تديرها. ويبدو من خلال استقراء سريع للكتاب ان مشروع كافل اليتيم هو احد اهم وابرز المشاريع التي انشئت في اغلب جمعيات محافظة القطيف خلال العشر سنوات الماضية حيث بدأ في جميعة سيهات ثم انتقل الى الجمعيات الاخرى. وهكذا حاول المشيخص ان يقدم عرضا بانوراميا لقرى ومدن محافظة القطيف، وهو عرض يبدو فيه الكثير من الموضوعية، في محاولة لعدم نسيان اهم ما تتميز بها المنطقة به جميع الجوانب.