الدكتورة ـ حصة المعمر

الدكتورة ـ حصة المعمر

الأربعاء ١١ / ٠٢ / ٢٠٠٤
طوت الدكتورة حصة المعمر مؤخرا آخر صفحة في مسيرتها العملية بعد مضي ربع قرن من الزمن قضته في رعاية المرضى بمركز الظهران الصحي. والدكتورة حصة المعمر طبيبة مفعمة بالنشاط تتسم شخصيتها بالصراحة والتعاطف والقدرة على التواصل مع مرضاها كما تعد نموذجا للطبيبة الحنونة المعطاءة، وقد وصفها الدكتور تشاتوين جاكسون احد الاطباء الذين سبق لهم الاشراف على الدكتورة المعمر بقوله: لم يحظ طبيب في الدائرة الطبية بحب مرضاه بذلك القدر الذي حظيت به الدكتورة المعمر حيث انصب اهتمامها الصادق بمرضاها بل وتجاوز حدود علاقة الطبيب بالمريض ليتحول الى رابطة ترتكز على الثقة والاحترام المتبادل. الدكتورة حصة في سطور تخرجت الدكتورة المعمر في الجامعة الامريكية في بيروت في عام 1978 وقضت معظم فترة الامتياز التي استمرت لمدة عام في مستشفى الاطفال التابع لجامعة جنوب كاليفورنيا في لوس انجلوس، ثم التحقت بعد ذلك بالعمل في ارامكو السعودية في عام 1979م كطبيب جناح وممارس عام حتى اواخر عام 1987م. وقد ادت الدكتورة حصة المعمر تدريبها التخصصي في مجال طب الاطفال في قسم خدمات الاطفال في مستشفى ماساشوسيتس العام في الفترة من عام 1987م وحتى عام 1991م. وفي الفترة من عام 1991م وحتى عام 1997م عملت كطبيب اطفال عام في مركز الظهران الصحي وفي عام 1997م عملت كمنسق تطوير مهني في التثقيف والتدريب المهني الطبي. وفي ابريل 2002م رقيت الى منصب رئيس قسم التثقيف والتدريب المهني الطبي وفي هذا المنصب اشرفت على تدريب وتطوير موظفي دائرة الخدمات الطبية وبخاصة الاطباء السعوديين. وفي شهر ديسمبر من ذلك العام قامت بتنظيم وادارة الندوة الاولى حول (الرعاية الطبية الاولية) والتي نجحت بامتياز، حيث بلغ عدد الحضور في هذه الندوة 546 مشاركا من مختلف ارجاء المملكة وقد اتضح التراث الذي خلفته الدكتورة المعمر من وراء منصبها كمديرة في اداء الاطباء الشبان الذين لم تكن تتقبل منهم الا التفاني في عملهم، وما زالت رعايتها الطبية للمرضى هي السمة المميزة والبارزة في عملها كطبيبة وفي تعليق له بهذه المناسبة قال نائب الرئيس للخدمات الطبية منير رفيع (على الرغم من اننا في دائرة الخدمات الطبية سنفتقدها كثيرا الا ان مرضاها سيشعرون بغيابها اكثر منا لقد أرست المعمر معيارا للعلاقة بين الطبيب ومرضاه يجب على جميع الاطباء ان يناضلوا لبلوغه). وتخطط الدكتورة المعمر لقضاء وقتها بعد تقاعدها في إعداد كتب ومقالات للمرضى تساعدهم في تحسين صحتهم وقد نشرت كتابا واحدا باللغة العربية بعنوان (رعاية الام) كما تخطط ايضا للعمل في عيادة اطفال خيرية وكل من يعرف الدكتورة المعمر يتوقع منها ان تتعامل مع حياتها الجديدة بحيوية وحماس.