أم الحمام واحدة من بين مدن وقرى محافظة القطيف الأربع عشرة على الساحل الشرقي للمملكة، وهي منطقة زراعية، تحيط بها النخيل من ثلاث جهات (عدا الجنوب)، تبعد عن ساحل الخليج حوالي 3 كيلومترات، فهي منطقة بحرية وزراعية في الوقت نفسه، لوفرة المياه فيها.
وكانت يحيط بها في الماضي القريب سور وخندق، ويبلغ سمك السور 3 أقدام، فيما يبلغ ارتفاعه 20 قدماً تقريباً. وتبرز من بين جوانبه وزواياه أبراج عالية مستديرة الشكل، يبلغ عددها 8 أبراج، وسميت بأسماء البيوت التي تجاورها أو تقع فيها، فهناك برج حبيبة، برج المعتوق، برج العوامي، برج المرهون، برج الشبيب، برج آل حرز، برج السبايا، برج محمد آل حرز. كما كان لها بوابتين رئيسيتين، الأولى في الشمال، والأخرى في الجنوب الغربي، بجوار المسجد الجامع للبلدة.
أما أحياؤها الرئيسية فمنها الديرة، وهي البلدة المسورة القديمة، وتقع في وسطها (القوع) أو (الكوع)، بحسب اللهجة الدارجة، وفي الشمال الشرقي (الزويكية)، وفي الجنوب (الجبلة). وهذه الأحياء كان البعض يتخذها سابقاً مصيفاً، حيث يرحل عنها في الشتاء إلى القرية. ومن أحياء أم الحمام أيضاً حي نخل الشيخ، وهو مجاور للديرة من الجنوب، وهو من أكبر أحيائها. وهناك أيضاً الجعيلية والجرباء وغيرها من الأحياء.
وشهدت أم الحمام في السنوات الأخيرة تطوراً عمرانياً، ونشأت فيها أحياء جديدة، مثل حي المصطفى وحي المنتظر، والتصقت بيوت البلدة بالقرى المجاورة لها، مثل الجش من الجنوب الغربي، وحلة محيش من الغرب.
ويبلغ عدد سكان أم الحمام حالياً أكثر من 25 ألف نسمة، حسب آخر الإحصائيات.
أم الحمام أو (أم الخمام)
وقد ذكرها المستشرق الإنجليزي لوريمر في الجزء الأول من كتابه دليل الخليج العربي (القسم الجغرافي) عام 1322هـ (1904م)، حيث قال: أم الخمام على بعد ثلاثة أميال غرب جنوب مدينة القطيف، وعلى بعد ميلين ونصف الميل غربي عنك.. قرية مسورة، تتكون من 250 منزلاً، وكل المنازل داخل السور من الحجر والطين، أما خارجها فكل المنازل أكواخ. ويعود بناء أم الحمام الحالية إذا بحثنا في المستندات القديمة إلى نهاية القرن الثاني عشر الهجري.
وكان موقع أم الحمام الحالي منطقة غنية بالمياه، فكان أهالي المنطقة يزرعون الرز، من 4 أنواع (ساقندي، يلم، كيرة وزبرة)، وعند جني المحصول يضعه المزارعون على الأرض، ويضربونه، لينزعوا عنه قشره، فتبقى فضلات ذلك القشر على الأرض، فيجتمع حولها الحمام، ليتغذى عليها، وفي نفس الوقت كان بعض من يمتلك الماشية يقصد هذا المكان، لكي يأخذ من تلك الفضلات لإطعام ماشيته، وعندما يسأل إلى أين هو ذاهب فيجيب بأنه ذاهب إلى موضع الخمام لإحضار بعضها لماشيته، وأخذت البلدة اسمها (أم الحمام) من الحمام الذي كان يتجمع لالتقاط الرز أو بقاياه، فيما ينطلق من يسميها أم الخمام إلى (الخمام) وهو فضلات الرز.
الرفيعة التي اندثرت
والرفيعة من الأسماء التي اشتهرت بها أم الحمام أيضاً، وأخذت هذا الاسم بسبب عين (رفيعة)، التي كانت تقع غرب البلدة حالياً، إلى الشرق من مستشفى القطيف المركزي، الذي يقع على خط الدمام ـ الجبيل السريع. حيث قال الشاعر شبيب محمد الشبيب، والد الشاعر والمحامي حسين الشبيب يفتخر ببلدته:
==1==هاذي الرفيعة ما تبي عشر الزهيد==0==
==0==لي فر البيـض نحمـي ارجالها
يا بندقيتي تدمي اللحم لو من بعيد==0==
==0==ما وقفت في السوق مع دلالها==2==
وكانت ترى آثار تلك البلدة إلى عهد قريب، عندما كان أهل البلدة ينقلون الرمال والحجارة إلى موقعهم الجديد في أم الحمام من ذلك الموقع، وما بقي منها اختفى في ظل زحف الرمال. ولقد كانت الرفيعة تجمعاً لعدد كبير من أبناء قرى المحيط، كأم الحمام والجش والملاحة.
عين أم محارق بشرية
واشتهرت أم الحمام بكثرة عيونها وشهرتها، ومنها: السلاحف، القحة، أم زمزوم، ارحية، أم كردوس، الصايغية، أم رحال، السالمة، الثلث، المحرقة، التي يقال إن أبا سعيد القرمطي أحرق بجوارها رجالات المنطقة، عندما خالفوه وعارضوه، فسميت العين وما جاورها (المحارق).
كما يوجد بالمنطقة كثير من المساجد القديمة، التي بُنيت في العهد العثماني، ومنها مسجد الغريري (الغميري)، المسجد الجامع وهو المسجد الرئيسي بالبلدة، مسجد القوع، مسجد الشريقي في منطقة الزويكية الشمالية، مسجد عبدالعال، وهو في الجهة الشمالية من البلدة القديمة.
كما يوجد في البلدة سوق شعبي، يسمي سوق الخميس، وهو سوق للمسترزقين في أوقات العطل، مثل عصر يوم الخميس، وهو سوق شعبي، يمتاز برخص أسعاره، إذ يأتي إليه الناس للتسوق من كل أطراف محافظة القطيف وغيرها من محافظات المنطقة الشرقية. ويوجد كذلك عريش السمك، وهو موقع لبيع الخضراوات والأسماك في الهواء الطلق، ويقع وسط البلدة، قرب المسجد الجامع، وهو سوق البلدة القديم، ويعود تاريخه إلى أيام العهد العثماني.
إنجازات رياضية وثقافية
تأسس نادي الابتسام الرياضي على يد مجموعة من الشباب، اغلبهم من العاملين في شركة الزيت العربية، بالإضافة إلى بعض شخصيات القرية، فكان أول رئيس له هو صقر عبدالعال، وتم تسجيله في الرئاسة العامة لرعاية الشباب عام 1388هـ، ويمتلك النادي حالياً ملاعب مملوكة له، ويمارس فيها كل الألعاب الرياضية، وتوجد فيها حاليا 12 لعبة، كما تحتوي مبانيه على مكتبه عامة، ومرسم للفنون، ومسرح كبير لإقامة العروض والأعمال المسرحية، كما يحتوي على ملعب لكرة القدم مفروش بالعشب الأخضر.
وحاز النادي على الكثير من البطولات على مستوى المنطقة الشرقية والمملكة، كما حقق النادي الكثير من البطولات في جميع الألعاب، ففي عام 1997م صعد فريق الطائرة (درجة الشباب) إلى مصاف الدوري الممتاز. كما حصل فريق الطائرة (درجة الناشئين) على بطولة المنطقة الشرقية، فيما حصل فريق اليد (درجة الشباب) على المركز الثاني على مستوى المملكة، وحصل فريق الجمباز (جميع الدرجات) على المركز الأول على مستوى المملكة، وحصل فريق الدراجات (درجة الشباب) على المركز الثاني على مستوى المملكة، وصعد فريق كرة المضرب (الدرجة الأولى) إلى مصاف الدوري الممتاز، وحصل على درع الدرجة الأولى، وحصل فريق تنس الطاولة (درجة الناشئين) على المركز الثاني في الزوجي على مستوى المنطقة الشرقية، وحصل فريق الكاراتيه (درجة الناشئين) على المركز الأول في المنطقة الشرقية.
وعلى الصعيد الثقافي حقق النادي عددا من الإنجازات، حيث حصل على المركز الأول في مسابقة القرآن الكريم على مستوى محافظة القطيف، والمركز الثاني في المسابقة الثقافية لرعاية الشباب على مستوى محافظة القطيف، وأقام النادي 3 معارض في الفنون والتراث والخزف والتصوير، كما استضاف المرسم عددا من فناني المنطقة، مثل عبدالله المرزوق، علي الصفار، عبدالجليل الشبيب، والفنان السوداني عثمان جمال. حيث عرض كل منهم مجموعة من أعماله في المرسم.
31 عاماً من العمل الخيري
تأسست الجمعية الخيرية في أم الحمام على يد جماعة من وجوه الخير في البلدة، عام 1393هـ، وسجلت في وزارة العمل والشئون الاجتماعية في العام التالي، وكان أول رئيس للجمعية هو الشيخ عبدالحميد الشيخ منصور آل مرهون، ورأسها من عام 1393هـ وحتى عام 1403هـ، أما في الوقت الحاضر فيرأسها ماجد سعود العبدالعال، وتضم حوالي 850 مشتركا. علماً بأن الجمعية كانت تمد خدماتها الاجتماعية والتربوية والصحية إلى جميع القرى المجاورة، مثل الجش، الملاحة، الجارودية، وحلة المحيش. وبعد تأسيس جمعيات خيرية في كل من الجش والجارودية، ولجنة أهلية خاصة في كل من الملاحة وحلة محيش اقتصرت نشاطات الجمعية على أهالي أم الحمام. وتم إنشاء مبنى حديث للجمعية، يحتوي على عدد من المرافق، وتتكون الجمعية من عدة لجان، مثل لجنة متابعة مشاريع البلدة، اللجنة الاجتماعية، اللجنة الصحية والمستوصف، لجنة دار الطفولة، لجنة دار الأمهات، لجنة تحسين المساكن، مشروع كافل اليتيم، لجنة المرافق العامة، واللجنة المالية للمشتريات.
ومن المرافق التابعة للجمعية الروضة، التي يوجد بها اكثر من 309 أطفال، يتوزعون على 12 فصلا، وعدد المربيات فيها 17 مربية، وعدد العاملات 5 عاملات. وتقدم للأطفال البرامج المطورة، للارتقاء بالمستوى التعليمي والتربوي، كما تقدم لهم وجبات غذائية والرعاية الصحية في المستوصف التابع للجمعية، مع عمل رحلات ترفيهية للحدائق والمتنزهات والمصانع والأماكن الترفيهية، وتشمل منطقة خدماتها أم الحمام وسيهات وإسكان القطيف العام. كما تضم أنشطة الجمعية مستوصف الخيري بأم الحمام.
وتنفذ الجمعية مشروع كافل اليتيم، حيث تصرف رواتب شهرية لكل أسرة، وتوزع عليهم كسوة العيد في مناسبات الأعياد، كما توزع على الطلبة والطالبات الأيتام الاحتياجات المدرسية، وتتابع أوضاعهم الدراسية، وتنفذ لهم رحلات ترفيهية وتقدم لهم الهدايا، كما توزع على أسرهم أفران غاز للطبخ ومكانس كهربائية ومدافئ، وكذلك توزع لحوم الأضاحي على الفقراء والأيتام في أم الحمام والقرى المجاورة. وتجاوز عدد الأيتام الذين يكفلهم المشروع 130 يتيما.
كما تشرف الجمعية على المغتسل والمقبرة وسكن العاملين المغتربين. وفي عام 1399هـ أسست الجمعية الخيرية الجمعية التعاونية متعددة الأغراض، وتقع في دورين وقبو، وبلغ عدد المشتركين فيها 500 مشترك.
مرافق حكومية
تقع بلدية أم الحمام في مبنى حكومي، مكون من دورين، فيه عدد من المكاتب، لتخليص معاملات المواطنين سواءً المتعلقة بالأراضي أو رخص البناء وغيرها. كما يوجد خلف المبنى مبنى آخر تابع للبلدية، كان في الماضي سوقا للحم والخضار، واصبح دكاكين تم تأجيرها لعدد من المستثمرين بالمنطقة.
كما يوجد مركز رعاية صحية أولية، ويتكون من دورين، وقد وفر به الكادر الطبي المتخصص، مثل الطبيب العام، الطبيبة العامة، أخصائي الأسنان أخصائية الولادة، المراقب الصحي، وعدد من الممرضات، ويتراوح عدد المراجعين شهرياً بين 1700 إلى 1900 مراجع.
ويوجد في البلدة أيضاً مركز للبريد، يقع في مواجهة بلدية أم الحمام (مبنى مستأجر)، ويقدم الخدمات البريدية من صناديق للمشتركين وغيرها من الخدمات الأخرى.
14 مدرسة للبنين والبنات
ويعود تاريخ إنشاء أول مدرسة بأم الحمام (مدرسة ابن بطوطة الابتدائية، إلى عام 1381هـ، وكان عدد الفصول فيها 12 فصلاً، بعدد 303 طلاب، كما تم افتتاح مدرسة (أبو جعفر الطيار) عام 1395هـ. حتى وصل عدد مدارس البنين الابتدائية إلى 3 مدارس، ثم تم فتح مدارس للمرحلة المتوسطة، وأول مدرسة متوسط تم افتتاحها عام 1388هـ، وكان عدد طلابها 393 طالباً، كما تم افتتاح مدرسة متوسطة أخرى عام 1412هـ، وفي عام 1400هـ تم افتتاح مدرسة ثانوية، في مبني حكومي، وافتتحت مدرسة أخرى عام 1412هـ في مبني مستأجر.
كما يوجد العديد من مدارس البنات، فأول مدرسة تم افتتاحها عام 1388هـ، وكان عدد الملتحقات بها 503 طالبات، وبعدها افتتحت مدرسة أم الحمام الثانية عام 1399هـ، وفي عام 1415هـ افتتحت المدرسة الابتدائية الثالثة، وفي عام 1399هـ افتتحت المدرسة المتوسطة، وتوالي افتتاح مدارس البنات، حتى وصل العدد من في جميع المراحل الدراسية إلى 7 مدارس.
شخصيات في الذاكرة
في ذاكرة بلدة أم الحمام عدد من الشخصيات، التي كانت لها اسهاماتها في الحركة الدينية والفكرية والأدبية، لعل أبرزها الشيخ منصور علي محمد حسين بن مرهون، الذي تتلمذ على يديه كثير من العلماء الأعلام، ذكرهم صاحب ذكرى النور، منهم الشيخ عبدالحي منصور صالح المرهون، الذي توفي عام 1366هـ، الشيخ أحمد سويكت، الشيخ محمد حسين عبد الجبار المتوفى 1382هـ. ومن مؤلفاته مجموعة الفوائد (تلف في باخرة خلال في رحلة بحرية عام 1358هـ)، القواعد العربية، أخبار وقصص، المنظومة، والروضة.
وتميزت أم الحمام بكثرة الشعراء والأدباء، الذي سطعوا في سماء الشعر والأدب، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر بدر شبيب بدر الشبيب، الذي له كثير من المشاركات في المجلات والنشرات الأدبية، حيث نشر عدد من قصائده في جريدة (اليوم) ومجلة الواحة. ونشرت ترجمة عن حياته في مجلة العرفان البيروتية. وهو حاصل على البكالوريوس في العلوم الإدارية من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، ونال جائزة الأمير ماجد بن عبد العزيز للتفوق العلمي.
مدارس محشورة
(اليوم) تجولت في أم الحمام، والتقت بعدد من أهلها، ورصدت انطباعاتهم، وآمالهم وأمانيهم.
وكانت البداية مع علي معتوق الحرز، الذي قال: تضم أم الحمام عددا من المدارس الحكومية، سواء للبنين أو البنات، وتخرج فيها آلاف الطلاب والطالبات، منهم من أصبح مدرساً أو مهندساً أو طبيباً، أو تاجراً، أو موظفاً حكومياً، أو غيرها من الوظائف المرموقة، إلا أن المشكلة التي يعانيها أهالي البلدية هي المدارس المستأجرة، التي يحشر فيها الطلاب، لصغر اغلب المباني، وعدم وجود المناخ المناسب للتعليم.. لذا نطلب من وزارة التربية والتعليم إنشاء مدارس حكومية، بدلاً من المدارس المستأجرة سواء للبنين أو للبنات. وأضاف الحرز: يوجد في البلدة عدد من الشباب العاطلين عن العمل، والسبب عدم توافر فرص عمل لهم، رغم انتشار أكثر من 120 محلا تجارياً في البلدة، ونحن نطلب من المسئولين تطبيق قرار وزارة الداخلية الخاص بسعودة المحلات التجارية، حتى تتيح فرص عمل للشباب، والقضاء على البطالة.
البريد والمركز الصحي
ويقول عبدالمنعم مهدي الكعيبي: يضم المركز الصحي عددا من العيادات الطبية المتخصصة، منها عيادات الأسنان، التي تخدم أكثر من 50 ألف مواطن، من بلدة أم الحمام والقرى المجاورة.. ونحن نطالب بزيادة الكادر الطبي في هذه العيادة، التي تعتبر مهمة جدا، وتخدم شريحة واسعة من المجتمع من ذوي الدخل المحدود.
ويطالب الكعيبي المسئولين في بريد المنطقة الشرقية بزيادة عدد صناديق المشتركين، فيقول: خدمات مركز البريد لا تقتصر على أهالي أم الحمام، بل تشمل القرى المجاورة، والصناديق الحالية لا تفي بالغرض، لذا نطالب بافتتاح مبنى جديد، بدلاً من المبني الحالي، وزيادة عدد الصناديق.
زكام بسبب المجاري
ويذكر ماجد سعود العبدالعال أن البلدة تعاني مشكلة كبيرة، خصوصاً في فصل الصيف، والسبب الروائح المنبعثة من محطة ضخ المجاري، التي تقع في بداية البلدة.. ويطالب العبدالعال المسئولين في فرع وزارة المياه بإزالة المضخة، أو عمل حل لها، يعفي الأهالي من آثارها السلبية.
كما يشير إلى معاناة أهالي المخطط الجديد، من عدم توصيل شبكة الصرف الصحي للمنازل، مما يضطرهم إلى إنشاء بيارات، وغالباً تفوح من بيارات منازلهم روائح كريهة، وتطفح المياه الآسنة في الشوارع، مما يتسبب في انتشار الأمراض.. ونحن نطالب المسئولين في فرع وزارة المياه بمد شبكة الصرف إلى المنازل الجديدة في المخطط، وحل المشكلة التي تزداد خلال موسم هطول الأمطار.
شارع حيوي لم يكمل
ويشير العبدالعال إلى وقوع البلدة في موقع استراتيجية، وهي تعتبر همزة وصل بين قرى المحيط (التوبي، الخويلدية، الجاوردية، حلة محيش، الملاحة والجش)، ويصل بينها شارع رئيسي، يربط الملاحة بحلة محيش والجارودية، إلا أن هذا الشارع بحاجة إلى إعادة سفلتة ووضع أرصفة جانبية، وتشجيره، وزيادة الإنارة والاهتمام بتنظيفه، كما نطلب من المسئولين في البلدية إكمال توسعة الشارع الممتد من مدرسة ابن بطوطة الابتدائية إلى جمعية أم الحمام. حيث إن البلدية قامت بنزع ملكية بعض البيوت، ولكنها توقفت عند بعض البيوت.. ونحن نتساءل: لماذا لم تكمل نزع الملكية، حتى يتم حل المشكلة التي يعانيها الأهالي في هذا الطريق؟ ويضيف: كلنا أمل في المسئولين في إنهاء هذه المشكلة.
الأماكن الترفيهية مفقودة
كما ذكر العبدالعال أن المنطقة يوجد بها أكثر من 25 ألف نسمة، ومع الأسف أنه تفتقد للحدائق والأماكن الترفيهية الحكومية والأهلية، ولعدم وجود تلك الأماكن يكون الأطفال بين خيارين، أما اللعب في الشوارع، وهذا خطر عليهم، أو الجلوس في المنزل.. لذا نأمل في إنشاء أماكن ترفيهية عامة، لكي يستمتع الأهالي بقضاء وقت الفراغ فيها، سواء في الإجازات الرسمية أو الأسبوعية، كما نطلب من البلدية إقامة حدائق ومتنزهات على الأراضي المخصصة لذلك في المخططات، ووضع ألعاب للأطفال بها.
إنارة وسفلتة ناقصة
ويذكر صالح المسبح أن البلدة تعاني عدم إنارة الشوارع الداخلية بشكل جيد، سواء في المخططات الجديدة أو القديمة، كما أنها تفتقد التشجير والشوارع المسفلتة.. لذا نطالب المسئولين في البلدية بإزالة الخرسانة من الشوارع، ووضع الإسفلت بدلاً منها، للمحافظة على المظهر العام.
وأضاف المسبح: إن الأهالي تقدموا بخطاب إلى البلدية منذ 3 سنوات، يطالبون فيه بالسماح ببناء 5 طوابق في الشوارع العامة و3 طوابق في الشوارع الداخلية، إلا أن الأمر لم ير النور، رغم الكثافة السكانية العالية، وغلاء الأراضي في البلدة، كما أنه يسمح لأهالي البلدة ببناء 50% من مساحة المبنى قبو، غير أننا نأمل في ان يسمح لنا ببناء 100%، على غرار المناطق الأخرى.
مجمع أوساخ بين المنازل
ويذكر محمد سعيد الشملاوي أن البلدة تعاني انتشار الأوساخ والقمامة، خصوصاً في مجمع القمامة الواقع بالقرب من روضة الأطفال والمنازل، الذي يتسبب في انتشار البعوض والذباب، وأيضاً انتشار الأوبئة والأمراض بين الأهالي.
كما يطالب الشملاوي البلدية بهدم وإعادة بناء الحمامات الشعبية، حيث لا تتوافر لها الصيانة، مما جعلها مهددة بالسقوط، وأصبحت مكانا يعبث فيه بعض الشباب الطائش، لذا نطلب من المسئولين في البلدية عمل صيانة لها، ووضع حارس للمقبرة ومغتسل الأموات، الذي تم إيجاده لفترة من الزمن، ونحن نطالب بإيجاده بصفة مستمرة. كما نطالبهم بترقيم وتسمية الشوارع الرئيسية والفرعية، ووضع مجسمات جمالية في مدخل القرية.
ويشير إبراهيم علي الشيخ إلى معاناة قاصدي أم الحمام، سواء القادمون للزيارة، أو العمل، من عدم وجود اللوحات الإرشادية، سواء على طريق الجبيل ـ الدمام السريع، أو الطريق الممتد من سيهات إلى القطيف، وكلنا أمل في وزارة الموصلات، في وضع لوحات إرشادية، كي يستدل على البلدة قاصدوها بسهولة، كما نطالبهم بصيانة الشارع الممتد من الجش إلى عنك، بعمل توسعة على الطريق، لكثرة ساكينه وكثرة وقوع الحوادث عليه.
خدمات زراعية مطلوبة
وذكر الفلاحون أنهم يعانون انتشار سوسة النخل الحمراء، التي تسببت في كثير من المتاعب لهم، وإتلاف محاصيلهم، لذا نطالب وزارة الزراعة بتكثيف الحملات للقضاء على هذه السوسة.
كما طالب الفلاحون بفتح مصنع تمور في المنطقة، لتسويق تمورهم، وتحسين إنتاجهم، علماً أن أغلب أهالي أم الحمام يعتمد على الزراعة، ويطالبون الوزارة بتغطية السدود (مصارف المياه الزراعية) القريبة من المنازل، التي تشكل خطراً على حياة الأطفال، وكذلك على قائدي السيارات، خصوصاً في الفترة المسائية.
مصلى ومساجد
ويقول حسين الحرز: تعاني المنطقة عدم وجود مصلى للعيد، ونطالب المسئولين في وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، بتخصيص أرض لتكون مصلى العيد، كما نأمل منهم ترخيص بناء مساجد جديدة، وبنائها.
كما اقترح الحرز على مسئولي مؤسسة الأمير عبدالله لوالديه للإسكان التنموي القيام بجولة تفقدية في أم الحمام، وتلمس احتياجات الفقراء والمساكين فيها عن قرب، كما طلب من رجال الأعمال في المنطقة الشرقية دعم مشاريع الجمعية الخيرية، حتى تستمر في العطاء، والهدف التي أنشئت من أجله.



أم الحمام تشهد توسعا عمرانيا