جاء اعلان موافقة المقام السامي الكريم على انشاء الجمعية السعودية الخيرية للتوحد ليفتح ابواب الامل امام مرضى اعاقة التوحد واسرهم بالمملكة بوجود مرجعية رسمية ذات صفة اعتبارية تساهم وتساند في كافة المجالات ذات العلاقة بالتوحديين واسرهم.
يقول المدير التنفيذي للجمعية الاستاذ سعود بن محمد الهزاع ان الجمعية الخيرية ذات صفة اعتبارية يترأس مجلس ادارتها صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز وبعضوية عدد من اصحاب السمو والمعالي ورجال الاعمال والمهتمين والمختصين برعاية فئة التوحد وتهدف هذه الجمعية الى تبني السياسات والبرامج التي تساهم في تطوير وتكثيف الخدمات الشاملة لفئة التوحد واسرهم وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخيرية والاهلية المعنية بهذه الفئة وتضم قائمة اعضاء مجلس ادارة الجمعية كلا من:
صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز رئيس مجلس الادارة, صاحب السمو الأمير يزيد بن محمد بن فرحان آل فرحان عضوا, معالي الاستاذ مساعد بن محمد السناني عضوا, معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السويلم عضوا, المهندس عبدالعزيز بن عبدالله كامل نائب رئيس مجلس الادارة, الدكتور طلعت بن حمزة الوزنة امين عام الجمعية, الاستاذ عبدالغني محمد صباغ عضوا, العقيد م فاروق ياسين قرشي عضوا, الاستاذ صالح بن حمد الخنيني عضوا, الدكتور محمد بن احمد الفوزان عضوا, العميد م محمد احمد مقابش عضوا.
فكرة الجمعية
نشات فكرة تأسيس الجمعية من خلال عدة اجتماعات ضمت عددا من المهتمين برعاية فئة التوحد من اصحاب السمو والمعالي ورجال الاعمال والمختصين واولياء امور بعض حالات التوحد, ومن خلال تلمس حجم الخدمات المقدمة لهذه الفئة في المملكة اتضح للمؤسسين ان هذه الخدمات لا تغطي متطلبات واحتياجات فئة التوحد للرعاية المتخصصة في ظل اتساع حجم المملكة وتزايد الحالات.
وقد تمت الكتابة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي ايدت انشاء الجمعية وساهمت في دعمها بمختلف اوجه الدعم, وتحت اشراف الوزارة تم عقد اجتماع للمؤسسين انتخب خلاله اعضاء مجلس الادارة ورئيس المجلس. كما تم تسجيل الجمعية في سجل الجمعيات الخيرية بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية برقم 244 وباشرت ادارتها اعمالها في شهر جمادى الآخرة يوليو من العام الحالي.
اهداف الجمعية
تهدف الجمعية الى تبني السياسات والبرامج التي تساهم في تطوير وتكثيف الخدمات الشاملة التي تحتاجها فئة التوحد واسرهم وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخيرية والاهلية التي تقدم الخدمات التأهيلية لهذه الفئة داخل المملكة, ويمكن اختصار الاهداف خلال المرحلة التأسيسية فيما يلي:
انشاء قاعدة معلومات حول حالات التوحد بكافة انواعها والمراكز التشخيصية والمراكز التي تقدم اوجه الرعاية والتأهيل المختلفة لهذه الفئة في المملكة.
اعداد بروتوكول وطني موحد (طبي - نفسي - تربوي) للتشخيص يساهم في توحيد الاجراءات وسرعة اكتشاف الحالات واعتماده مع الجهات ذات العلاقة ليصبح ملزما للجهات التي تقدم الخدمات التشخيصية.
المساهمة في تنسيق الجهود المبذولة لرعاية هذه الفئة من قبل الجهات الحكومية والخيرية والاهلية.
العمل على نشر الوعي في المجتمع حول اعاقة التوحد واعراضها واساليب ومراكز تشخيصها بما يساهم في انجاح الجهود الهادفة لاكتشاف الحالات والتدخل المبكر.
تشجيع ودعم الدراسات والابحاث المتعلقة بمسببات التوحد واساليب العلاج والرعاية والتأهيل.
المساهمة في توفير البرامج التأهيلية المهنية المناسبة لاعداد هذه الفئة لسوق العمل.
حث القطاعات الحكومية والاهلية على توفير الفرص الوظيفية المناسبة لهذه الفئة.
التطلعات المستقبلية
تسعى الجمعية الى المساهمة في تنسيق الجهود الخاصة برعاية حالات التوحد على مستوى المملكة من خلال انشاء مركز معلومات يتضمن كافة الجهات التي تقدم الخدمات لهذه الفئة, ويساهم في تحقيق التكامل بينها فيما يتعلق بهذه الخدمات.
كما تسعى الجمعية الى تبني سياسة اعلامية تحقق الرفع من الوعي بقضية التوحد في المجتمع بما ينعكس ايجابا على المساهمة في التشخيص والتدخل المبكر للعلاج والتأهيل.
كما تولي الجمعية الجوانب التدريبية للكوادر العاملة مع فئة التوحد جل الاهتمام حيث ستسعى لاقامة دورات تدريبية في مختلف مناطق المملكة للعاملين والمتخصصين في هذا المجال بهدف الارتقاء بالخدمات المقدمة.
ومن الخطط المستقبلية انشاء عدد من مراكز الرعاية والتأهيل لفئة التوحد في كل من الرياض وجدة والدمام لتقدم الخدمات المتخصصة - الطبية والتربوية والتأهيلية - بعد اتمام عمليات المسح والاحصائيات لعدد الحالات على مستوى المملكة وتحديد آليات الرعاية والتأهيل المناسبين بالتعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة.
المقر الحالي والمستقبلي
قدم صاحب السمو الملكي الامير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز مقرا مؤقتا للجمعية يحتوي على كافة التجهيزات اللازمة لادارة الجمعية لحين استكمال انشاء المقر الرئيسي.
ويسعى مجلس الادارة في الوقت الحاضر بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية للحصول على قطعة ارض مناسبة في احد احياء مدينة الرياض لاقامة المقر الدائم للجمعية. التعاون مع الجهات ذات العلاقة تسعى الجمعية الى التعاون مع كافة القطاعات ذات العلاقة بتقديم الخدمات لفئة التوحد سواء الجهات الحكومية (وزارة العمل والشؤون الاجتماعية, وزارة الصحة, وزارة التربية والتعليم, وزارة التعليم العالي), او الجهات الاهلية والخيرية وذلك لتحقيق التكامل في وضع البرامج والخطط الهادفة لتقديم الرعاية بمختلف اوجهها لهذه الفئة. وسوف تقوم الجمعية بتوقيع اتفاقيات تعاون مع الجهات المعنية سعيا الى تفعيل العمل وفق اسس علمية تقوم على تلمس اوجه النقص والمبادرة الى تغطيتها بجهود مشتركة وتكاملية.
كما ستقوم بالتعاون مع الجهات التي تقدم الخدمات في الوقت الحاضر سواء حكومية او اهلية او خيرية للعمل على تطوير اداء العاملين من خلال دورات تدريبية تستهدف الارتقاء بادائهم.
الارتقاء بالوعي حيال اعاقة التوحد
من اهم اهداف الجمعية السعي الى تعريف المجتمع بقضية التوحد, وتعريف الاسر باعراضه وتأثيراته لما لذلك من انعكاس مباشر على الاكتشاف والتشخيص المبكر للحالات مما يسهل التدخل في مراحل السن الاولى للاطفال, وهو ما يحقق بحول الله وقوته نجاحا اكبر في عملية التأهيل والرعاية.
وتقوم الجمعية باعداد الخطط الاعلامية المناسبة التي تساهم في انجاح حملات التوعية, اضافة للمحاضرات والندوات واللقاءات المباشرة.
نسبة التوحد في المجتمع
تختلف الدراسات وتتباين في تحديد نسب انتشار اعاقة التوحد وما شابها من طيف التوحد, وان كانت النسب العالمية تتراوح بين 5-10 حالات لكل 000ر10 حالة ولادة. وعلى مستوى المملكة هناك بحث يجري انجازه في الوقت الحاضر وينتهي بعد عامين تقريبا لمجموعة من الاطباء المتخصصين بدعم من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية, ويستهدف مسحا لحالات التوحد واعداد دراسة تتضمن نسب انتشاره على مستوى المملكة. وسوف تستفيد الجمعية استفادة مباشرة من معطيات هذا البحث في وضع خططها المستقبلية ان شاء الله.
التعاون مع الكوادر العلمية المتخصصة
باشرت الجمعية في تشكيل لجان عمل استشارية علمية متخصصة في العديد من المجالات (الطبية, التربوية, الاجتماعية, التأهيلية) للاستفادة من آرائهم وطروحاتهم في تحديد توجهات الجمعية المستقبلية في رعاية فئة التوحد.
اوجه الرعاية المباشرة التي ستقدمها الجمعية
من المبكر الحديث عن الخدمات المباشرة التي ستقدمها الجمعية لفئة التوحد, ولكن بعد استكمال قاعدة المعلومات الخاصة بالمراكز والخدمات التي تقدم الرعاية في الوقت الحاضر لهذه الفئة, وبعد انجاز البحث المسحي الخاص بتحديد نسبة التوحد في مختلف مناطق المملكة, وبعد انجاز الدراسات التي ستقدمها الفرق العلمية للجمعية سوف يكون من اولوياتها السعي لايجاد مراكز تشخيص وكذلك مراكز رعاية وتأهيل تحدد على ضوء المعطيات المستقبلية. وهنك تواصل مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لتفعيل الموافقة السامية الكريمة بانشاء مجموعة من المراكز المتخصصة في رعاية فئة التوحد في بعض مناطق المملكة حيث تتطلع الجمعية الى التشرف بتحقيق تطلعات حكومتنا الرشيدة في هذا المجال.
الدعم والمساندة
تتطلع الجمعية الى مساندة كافة القطاعات الحكومية والاهلية والخاصة والخيرية في بلادنا لانجاح تطلعاتها وتحقيق اهدافها, حيث يستلزم تحقيق هذه الاهداف دعما على مختلف الاصعدة (فنيا, اداريا, ماليا). وتقبل الجمعية التبرعات من كافة الجهات والافراد. كما تسعى الى تفعيل الجانب التطوعي للاستفادة من جهود الكوادر التي ترغب في دعم النشاط الخيري والانساني في بلادنا.

شعار الجمعية