عندما تشرق الشمس بحلة جديدة
تتباهى بها كعروس جميلة
اتذكر ابا عطوفا يضع كفيه الدافئتين على كفي المرتعشتين ليستحيل الخوف
امنا, والالم املا
عندما تمر سحابة زاخرة باحمال من طاهر الماء لتسدي لنا شيا من سخاء
عطائها كما سخرها الاله لتجتث الارض من حرمان العطش الى زهاء الشبع والارتواء
يتمثل ابي الحبيب.. فهو الساقي لذابل اوراقي.. وهو الكاسي لعاري اغصاني..
هكذا كان ابي.. يسدي لي الكثير.. فيتضاءل بعيني ما اسديه فهو القليل..
اسعدني بابتسامته الطموحة, ارضاني بكفيه المبسوطتين.. لكنه آلمني بنظرته المكلومة
كنت اجد - دوما ذراعيه حضنا لي عندما تتلاطم بي امواج الحياة.. ظلت - مدادا - مشورته الحكيمة لي الدواء حين تتقاذفني اذرع الحيرة والتيه..
حينما اتعثر اجده يتلقفني بنظرة تسألني المزيد من المتابعة والاقدام محذرة اياي
التقهقر والاحجام فهي تمنحني القوة والصلابة لاصبح في طيات المستقبل وفي ثنايا الغد مثلا اعلى وقدوة تحتذى
ابي.. قلبك الكبير اخجلني.. نعم اخجلني.. كم حال خجلي بيني وبين نظمي اعقاد الامتنان ونسجي كلمات العرفان
لربما وجدت في الابتسامة الودودة عند عذب كلامك
والنظرة الخجولة عند مبسوط ذراعك
واللسان المحجوب عند بليغ حوارك لكن اعلم انك في حياتي نور ساطع.. وشجر مثمر.. وغد مبهج
ابي.. لك مني صوت تحين اوقات الدعاء وتعلق بشباك الاجابة.
فليحفظك الله يا ابي منى البليس