اكد صاحب السمو الملكي الامير نايف ابن عبدالعزيز وزير الداخلية انه تم القبض مساء امس على 4 اشخاص متجهين عن طريق عرعر ومعهم اسلحة ونعتقد انهم من المطلوبين للعدالة وهاربين ومحتمل ان يكونوا متوجهين الى العراق ونتمنى ان يكونوا هم المطلوبين.ونفى سمو وزير الداخلية في تصريحات صحفية ادلى بها مساء امس في الرياض عقب افتتاحه مؤتمر حقوق الانسان في السلم والحرب ان تكون المعلومات التي اطلقها البعض بخصوص غيداء الشريف قائلا: هذا كذب وافتراء. واضاف سموه لماذا لا يذهب من يدعي مثل هذا الامر ان يتصل بالسيدة واسرتها بالهاتف هذا كلام سخيف ولا صحة له وهي موجودة بين اهلها ولم توقف ولم يحدث لها اي شيء.وعن رفع دعوة قضائية من قبل اهلها على سعد الفقيه وعما اذا كانت وزارة الداخلية ستدعمهم قال سموه هذا شأن الاسرة.
وفي تعليق لسمو وزير الداخلية على ما قاله سعد الفقيه من ان بعض المواطنين السعوديين سيسيرون مظاهرة في المملكة وعما اذا كانت المملكة ستسمح بها قال سمو وزير الداخلية من يدعي الاصلاح او غيره لا يستحق ان نتحدث عنه. وهذا نباح لا قيمة له ولا اعتقد ان احدا سيستجيب له الا جاهل او مثله وهذا مخالف للنظام ونرجو ان يكون المواطن السعودي في اي مكان يترفع عن ان يجاري اناسا لا يشرفون لان المواطن السعودي اكرم واكبر من ان يستمع او يتجاوب مع النباح وهذا هو الواقع ولا قيمة له وانا اترفع كثيرا واربأ بنفسي عن ان اجيب على اي شيء يأتي من هذه الجهات.
وابان سموه ان العمليات التي قامت بها وزارة الداخلية اظهرت ان هؤلاء خلايا والتحقيقات تتواصل لمعرفة كيفية ترابطهم وجميعهم ينتمون الى تنظيم القاعدة مؤكدا سموه انه لم تتم محاكمة اي متهم على خلفيات تفجيرات الرياض حتى الان.
واوضح سمو وزير الداخلية ان من يسلم نفسه من المطلوبين سيخفف عنه الحكم وسيكون له نظرة اخرى بالتأكيد ويكون هذا لتمييزه وتقدير هذا الامر له حيث انه رجع الى الحق وسلم نفسه وهذا يعود لكل الاباء والاسر فاذا ساهموا بتسليم ابنائهم المطلوبين سيكون هناك مجال للرحمة والتعاطف معهم وسيخفف من عقابهم. مؤكدا سموه ان صغار السن الموقوفين على خلفية التحقيقات سيأخذ صغر سنهم بعين الاعتبار.
وعن عدد المقبوض عليهم من الارهابيين ضمن جهود الدولة لتفكيك خلايا ارهابية تنتمي لتنظيم القاعدة قال سموه بالنسبة لما حدث في الرياض لم ننته من التحقيقات وهناك عناصر موجودة وعناصر قبض عليها في اوقات اخرى وكان لوزارة الداخلية جهود كبيرة قبل احداث الرياض في تعقب الإرهابيين وسبق ان قبض على اعداد واحيلوا الى المحاكم وصدرت عليهم احكام ولا يزالون يقضون هذه الاحكام وهناك من اطلق سراحهم بعد ان كانت الملاحظات عليهم قليلة وكل هذه المعلومات ستعلن ان شاء الله قريبا لكي نضع المواطن في الصورة الكاملة.
وفي سؤال عن السيدات المحتجزات على خلفية التحقيقات والإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية قال سمو وزير الداخلية جميع من احتجزن من السيدات على خلفيات التفجيرات اطلق سراحهن وسلمن لاسرهم الا من تأكد انها متورطة.
وعن الافتراءات التي تتهم المملكة بوجود تعذيب داخل السجون قال سموه: هذا كذب وافتراء والسجناء لهم قضايا متعددة وعددهم ليس واحدا او مائة وهذا افتراء وكلام لا صحة له ولا نقبل بذلك لأن ديننا لا يقبل ذلك ولا ولاة أمرنا يقبلون ولا شعبنا يقبل وهذا الامر لا صحة له، وقال سموه: لا يعني خطأ محقق في امر ما في حدود محدودة يعاقب من فعل ذلك ونحقق في ذلك.
وعن نتائج تحقيقات حريق الحائر قال سمو وزير الداخلية التحقيقات على وشك ان تنتهي خلال اليومين القادمين ونحن في انتظار رفع التقرير من لجنة التحقيق والدولة دائما حريصة على رعاية كل أسر المتوفين في اي حادث من الحوادث، وعن اعادة النظر في اوضاع الإصلاحيات في المملكة حتى لا يتكرر مثل ما حدث في الحائر اجاب سمو وزير الداخلية ان ما حدث في سجن الحائر لم يتكرر لسوء في المكان او التجهيزات هناك اسباب اخرى ستعلن في وضعها.
وجدد سمو وزير الداخلية نفيه الكامل ان تكون المملكة قد سلمت ايا من المطلوبين على خلفيات تفجيرات الرياض الى امريكا او جهات تحقيق امريكية وكشف سموه ان المملكة سلمت امريكا بعض الامريكيين الذين تم القبض عليهم بتهم ارهابية وعددهم اكثر من ثلاثة اشخاص حيث سلموا الى بلادهم.
وعن ملاحقة المطلوبين في القصيم وحائل وعما اذا كانوا من القائمة السابقة التي اعلنتها وزارة الداخلية قال سموه: قد يكون ذلك وقد لا يكون ونحن لانزال نجري مزيدا من التأكيد وللمعلومية فقد تم القبض على شخص في الرياض وقبض على شخص آخر في المليداء وقبض على شخص في منطقة القصيم.
وعما تم في لجنتي حقوق الانسان الحكومية والخاصة في المملكة التي اعلنت مؤخرا قال سموه: اللجنة الاهلية تمت الموافقة من مقام خادم الحرمين الشريفين على الطلب الذي تقدمت به مجموعة من الرجال والنساء الأكفاء واللجنة الحكومية ستتلوها وبمجرد ما يتم الانتهاء من التشكيل سيبدأ العمل بها.
وحول ما اعلنه مجلس الوزراء الموقر أمس عن توسيع مشاركة المواطن في الانتخابات البلدية وهل يعني ذلك انتخاب أعضاء مجلس الشورى قال سموه: هذا الأمر ليس جديدا والجميع شاهد في المعرض اليوم حديثا مثل هذا منذ ان اسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - هذه المجالس وليس لها علاقة بأي شيء هذا تنظيم للشئون البلدية بعد التشكيلات الاخيرة ورؤى احياء المجالس البلدية في المناطق وهي تنفيذ لما ورد في خطاب خادم الحرمين الشريفين وبالتأكيد كل ما ورد في الخطاب محل اهتمام الدولة والاجهزة المختصة كل فيما يخصه.
وعن خلفية اعتقال عبدالعزيز الطيار في الرياض مؤخرا والذي اشيع انه ناشط سياسي قال سمو وزير الداخلية: هذا انسان تافه في الحقيقة وسخر نفسه للتعامل مع التفاهات الموجودة وهو تحت التحقيق وبالتالي القضاء هو مرجعه وكان عليه ملاحظات من بينها مشاركته في قناة الإصلاح ونحن لا نقبل ان يكون اي مواطن سعودي بهذا المستوى.
وكان سمو وزير الداخلية قد افتتح مساء أمس في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض مؤتمر حقوق الانسان في السلم والحرب الذي تستمر أعماله يومين، كما افتتح المعرض الوثائقي المصاحب للمؤتمر وقام بجولة في أرجائه مطلعا على ما يحتويه من معروضات للجهات المشاركة التي تضم مجموعة من الخطابات التاريخية التي ألقاها قادة المملكة منذ عهد الملك المؤسس والتي تعنى برعاية حقوق الانسان، اضافة الى الصور والمخطوطات التاريخية التي توثق حقوق أهل الذمة في بلاد المسلمين على مر العصور الاسلامية واصدارات أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية في هذا المجال.
وفي الحفل الخطابي الذي بدىء بالقرآن الكريم. وقال معالي رئيس جمعية الهلال الاحمر السعودي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السويلم إن رعاية سمو وزير الداخلية هذا المؤتمر دلالة على العناية الفائقة التي توليها حكومتنا الرشيدة بكل ما يتصل بحقوق الانسان وحرياته الاساسية مشيرا الى انها في الوقت نفسه تجسيد للمسيرة الخيرة التى انتهجها ولاة امر هذه البلاد منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز رحمه الله انطلاقا من الثوابت التى تؤمن بها امتنا نحو كل ما يحقق كرامة الانسان.
واوضح مايقوم عليه نظام جمعية الهلال الاحمر من اعتبارات متصلة بالعمل في زمنى السلم والحرب مبينا ان من اهمها ما استقر من قواعد قانونية اثبتتها اتفاقيات جنيف ومبادئ انسانية اقرتها مؤتمرات الهلال الاحمر والصليب الاحمر المتعاقبة.
وألقى الدكتور أمين مكي مدني كلمة الممثل الاقليمى للمفوض السامى للامم المتحدة لحقوق الانسان في الدول العربية التي نوهت بحرص المملكة العربية السعودية على التفاعل والمساهمة في الجهود الدولية لتعزيز واحترام حقوق الانسان والتعاون على المستويات الثنائية والاقليمية والدولية للوصول الى تفاهم مشترك حول قضايا حقوق الانسان في أوقات السلم والحرب وايجاد البيئة المناسبة لتحقيق تلك الغايات.
وبين أن هذا المؤتمر ينعقد في وقت والعالم أجمع في أمس الحاجة لتناول قضايا حقوق الانسان التى أصبحت في صدارة اهتمامات المجتمع الدولى بسبب الحروب والنزاعات المسلحة والاعمال الارهابية التى تطغى في العالم والعنف والعدوان والاحتلال داخل بعض الدول.
ولفت النظر الى أن المؤتمر جاء ليؤكد على أن السبيل الاوحد لوقف الانتهاكات وأحقاق الامن والسلم والاستقرار الوطنى والاقليمى والدولى هو اعمال قيم التسامح والحرية وحقوق الانسان كما تضمنتها الاديان السماوية والاعراف البشرية.
وألقى أمين عام جامعة الدول العربية السابق الدكتور احمد عصمت عبدالمجيد كلمة المشاركين التي أكدت على أن عقد هذا المؤتمر في المملكة العربية السعودية يأتى من دورها التاريخى والمشرف في ميادين شتى وفي مقدمتها حقوق الانسان.
وبين ان هذا المؤتمر يتناول جوانب هامة من اهتمامات العالم الاسلامى خاصة واننا نواجه تيارات عنيفة تهاجمنا كعرب وكمسلمين.
وقال: سوف نحرص ان نحقق لهذا الاجتماع مبادئ وقواعد تعزز من ايماننا بمبادئ الحق والعدل لقضايانا العربية والاسلامية وتحقيق امال وطموحات الجيل الحاضر والمستقبل مع الاخذ في الاعتبار ان لكل مجتمع خصوصياته.
وناشد الدكتور احمد المجتمع الدولى بضرورة ايجاد حل سريع وعادل لمشكلة فلسطين وحق شعبها في العيش على أرضها وحمايته من العدوان الاسرائيلي.
واشار الى ان حقوق الانسان هى جزء لا يتجزأ من الحقوق الطبيعية التى تولد مع المرء والتي اعترفت بها جميع الديانات والشرائع منذ قديم الزمن وان الاسلام قرر لغير المسلمين في مجتمعه حقوقا كفلها لهم الشرع الحنيف.

سمو وزير الداخلية يطلع على وثائق تاريخية خلال جولته في المعرض المصاحب لمؤتمر حقوق الانسان

سموه يتسلم درعا تذكارية بالمناسبة