دور المنشآت الصغيرة في الاقتصاد الوطني

دور المنشآت الصغيرة في الاقتصاد الوطني

الاحد ١٧ / ١٢ / ٢٠١٧
كشف وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي في تصريح له يوم الخميس الماضي بمجلس الغرف السعودية أن الدولة خصصت مبلغ 72 مليار ريال سعودي، تشمل دعم قطاع الإسكان وقطاع المنشآت الصغيرة. يأتي هذا الدعم للمنشآت الصغيرة لأهميتها في دعم اقتصاد أي بلد، حيث بينت الإحصائيات أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية لا تتعدى نسبة مساهمتها في الناتج المحلي أكثر من 20%، بينما تبلغ نسبة مساهمة هذه المنشآت الصغيرة في الاقتصاديات المتقدمة أكثر من 70%، بل إنه في بعض اقتصاديات دول كبرى مثل إيطاليا على سبيل المثال تتعدى هذه النسبة حيث تساهم هذه المنشآت في توظيف ما يقارب 60% من القوى العاملة، كما تساهم بحوالي 50% من مجموع الصادرات الإيطالية للعالم. أما في اليابان فتعتبر المنشآت الصغيرة لها اليد الطولى والدور الريادي في الابتكار وخلق صناعات جديدة، كما تساهم هذه المؤسسات الصغيرة في دعم وتغذية الشركات الدولية الكبرى. فمصانع السيارات في اليابان تعتمد من 40% إلى 60% على المنشآت الصغيرة التي تغذي شركات صناعة السيارات العملاقة مثل ميتسوبيشي ونيسان، وهذا يدل على أن الشركات الكبرى لا تستغني عن المنشآت الصغيرة التي تمدها بالموارد لإنتاج المنتج النهائي الذي يصل الى المستهلك حول العالم. ولهذا يعتبر كثير من الاقتصاديين أن المنشآت الصغيرة هي حجر الأساس في تطور ونمو أي اقتصاد، كما أن نسبة الأيدي العاملة في المنشآت الصغيرة تكون عالية وهذا يخلق فرصا وظيفية لأي اقتصاد، كما أن التطور والابتكار غالبا ما يأتي من هذه المنشآت لسهولة اتخاذ القرارات وبعدها عن البيروقراطية والفساد كون غالبا هذه المنشآت تشغل وتدار من الملاك مباشرة، وعلى الرغم من الدور المهم لهذه المنشآت إلا انها تواجه تحديات كبيرة تعيق إنشاءها واستمرارها. ولهذا قامت كثير من الدول بوضع خطط وسياسات مستقلة لهذه الشركات لحمايتها وضمان استمراريتها.