الحفاظ على الممتلكات العامة

الحفاظ على الممتلكات العامة

الثلاثاء ١٢ / ١٢ / ٢٠١٧
افتتح صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل قبل أيام مشروع الواجهة البحرية الجديدة لمرحلتيه الرابعة والخامسة، ويقع المشروع على امتداد ساحل البحر الأحمر بمساحة إجمالية تقدر بـ 730 ألف م2 وبطول يزيد على أربعة كيلومترات، وبتكلفة إجمالية قدرت بـ«800» مليون ريال. وفي تصريح صحفي عقب مناسبة الافتتاح قال الأمير خالد الفيصل: «ان هذه المشاريع عادة لا تتوافر في مدينة واحدة وفي وقت واحد، لكنها تتوافر في جدة». وفي ختام تصريحه الصحفي قال «سؤالي لأهالي جدة: ماذا أنتم فاعلون في هذا المشروع؟ وهل ستحافظون عليه؟ أم سنسمع غدا بعد تخريبه مَن المسؤول؟!». وبعد ذلك نشر إعلاميًا خبر إلقاء القبض على 25 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 30 عاما بتهمة تخريب الواجهة البحرية الحديثة. وأوضح الخبر أن كاميرات المراقبة والرصد الموجودة في المشروع رصدت عددًا من الأعمال التخريبية به، والتي تم تسليمها إلى الجهات الأمنية والتي قامت بإلقاء القبض على الجناة المخربين. نعيش مرحلة تنموية شاملة تهدف إلى تنمية مستدامة بمشاريع تنموية تاريخية للشباب. ومع وجود 70% من مواطني السعودية من الشباب ومع ثقة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في شباب الوطن، حيث قال «أنا واثق أن الشباب لديهم الاحترافية والذكاء العالي جدا لتحقيق المستحيل لبلدهم المملكة العربية السعودية. ونريد أن نحجز مكانا للمملكة في مستقبل العالم»، ومع حرص المملكة على مستقبل الشباب، فقد كلف مجلس الشؤون الاقتصادية لجنة خاصة لدراسة التحديات التي تواجه الشباب السعودي. وقد حددت تلك اللجنة 13 تحديا يواجهها الشباب السعودي اليوم ومنها «البطالة، الضغوطات النفسية والاجتماعية، الانحراف الفكري، المخدرات، حوادث السيارات»، وقد تم عرض تلك التحديات على المجلس، مع مقترح خارطة طريق للتغلب عليها. وفي ضوء توصيات تلك اللجنة، اتخذ المجلس قراره باتخاذ ما يلزم حيال إعداد مقترح لإنشاء برنامج باسم «البرنامج الوطني للشباب»، كما تم التعاقد مع شركة استشارية لإعداد الدراسات المتعلقة بالتحديات الـ 13 واقتراح آليات لمعالجتها بالمشاركة مع الجهات الحكومية والأهلية والشباب أنفسهم. وأخيراً وليس آخرا، ظاهرة تخريب الممتلكات العامة من الظواهر المنتشرة في العديد من البلدان، وتختلف طرق علاجها من بلد الى آخر. والحفاظ على الممتلكات العامة مسؤولية الجميع. وحيث اننا نعيش مراحل تنمية شاملة مستدامة تحوي بناء للإنسان وتنمية للمكان، تبرز معها أهمية المزيد من التثقيف بالمشاريع التنموية وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمشاركة في الحفاظ عليها واستدامتها، وهنا أقترح أن يكون هناك تنسيق مستمر بين وزارة التعليم ووزارة الشؤون البلدية والقروية بحيث تكون هناك زيارات لطلاب المدارس بجميع مراحلها للمجالس البلدية، ويكون هناك رصد لحاجاتهم ورغباتهم وأفكارهم التطويرية لأحياء مدنهم، وتثقيفهم بمشاريع التنمية وأهمية المشاركة فيها بالمحافظة عليها.