حماية السواحل

حماية السواحل

الثلاثاء ٥ / ١٢ / ٢٠١٧
أقر مجلس الوزراء الأسبوع الماضي تحول اللجنة المشكلة بموجب الأمر السامي رقم (982/‏ م) وتاريخ 15/‏ 9/‏ 1419، إلى لجنة دائمة تسمى «اللجنة الدائمة لحماية بيئة المناطق الساحلية»، وتشكل من ممثلين من الجهات ذات العلاقة. من مهمات اللجنة ما يلي: دراسة جميع مشروعات الجهات الحكومية والخاصة والأفراد في المناطق الساحلية التي تستدعي إجراء أعمال ردم أو دفن أو تجريف، للموافقة عليها من الناحية البيئية، وذلك قبل تنفيذها. وكذلك اتخاذ ما يلزم لحماية بيئة نباتات الشورى (المانجروف) والشعب المرجانية واتخاذ ما يلزم لمنع العمل (محل المخالفة) أو إيقافه، وإزالة أعمال الردم أو الدفن أو التجريف التابعة للجهات الحكومية أو الخاصة أو الأفراد. التنسيق مع الجهات المعنية التي تمتلك أراضي في المناطق الساحلية لتترك حرما للبحر - وفق المقرر نظاما - لاستخدامها مناطق ترفيهية وسياحية للمواطنين. تخطيط المناطق الساحلية من القضايا المهمة بمراحل التنمية كونها تملك أهمية اقتصادية واجتماعية وأمنية وبيئية. ولقد ناقش مجلس الشورى عام 1426 مشروع نظام إدارة المناطق الساحلية وتم عرض إحصائية عن ملكية أراضي السواحل بالمملكة، وكانت 96 بالمائة من أراضي السواحل مملوكة عن طريق جهات حكومية وخاصة و4 بالمائة فقط متاحة للعامة، وكذلك في عام 1434 نشر صحفيًا ان دراسة علمية اعدت لصالح الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة كشفت أن جهات رسمية حكومية في جدة تتحمل نحو 80 بالمائة من أسباب تلوث المنطقة البحرية والسواحل نتيجة مخالفتها التعليمات البيئية وعدم وجود الرقابة الفاعلة عليها، بينما مرتادو السواحل والصيد لا يشكل خطرهم على البيئة أكثر من 10 بالمائة. وهنا تبرز أهمية قرارات مجلس الوزراء السابقة ومنها موافقة مجلس الوزراء في عام 2015م أن يكون لكل شاطئ حرم مفتوح للعامة بحدود 100 متر لا يجوز التأجير أو إقامة أي منشأة عليها، عدا إذا كانت هناك بعض الضرورات المحددة، ومن بينها ما تستدعيه الضرورات الأمنية. والقرار رقم 1004 في 20/‏ 01/‏ 1419 بخصوص عدم التملك أو البناء على سواحل المملكة بعمق 400م باستثناء الضرورة الأمنية، والقرار رقم 4/‏ب/‏178 في 12 /‏06/‏ 1422 بخصوص التأكيد على الأمر 1004 وتاريخ 20 /‏01/‏ 1419 بعدم التملك أو البناء على السواحل، وأخيرا وليس آخرا المناطق الساحلية جزء من مكونات استعمالات أراضي مملكتنا الحبيبة وتعد موردا وطنيا اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا مهما وعدم التعامل مع بيئتها بعلم وتخصصية في مراحل التخطيط والتنمية يجعلها تحت ضغوط تخلف آثارا اقتصادية واجتماعية وبيئية تساهم في هدر الموارد حاضرا ومستقبلا. واللجنة الدائمة لحماية بيئة المناطق الساحلية ومهامها التي أقرها مجلس الوزراء من القرارات المهمة التاريخية التي تلعب دورا مهما في إنجاح ما صدر من قرارات سابقة لحماية بيئة السواحل وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 والتنموية المستدامة.