القمة الخليجية القادمة

القمة الخليجية القادمة

الاحد ٣ / ١٢ / ٢٠١٧
أعلنت دولة الكويت استعدادها لعقد القمة الخليجية في يومي الخامس والسادس من شهر ديسمبر 2017م، وتأتي هذه القمة وسط خلاف خليجي حاد تسببت فيه دولة قطر، الشيء الذي دفع كلا من السعودية والبحرين والإمارات لقطع علاقاتها بدولة قطر، حتى تغير الأخيرة من سلوكها تجاه أشقائها الخليجيين والعرب، وتكون متوافقة مع مبادئ مجلس التعاون الخليجي ومبادئ الجامعة العربية والأعراف الدولية. ولذلك يتوقع المراقبون أن ينصب اهتمام قادة المجلس على الأوضاع السياسية التي تمر بها منطقة الخليج والشرق الأوسط، إلا أننا نطمح أن الأمور السياسية لا تشغلنا عن الشأن الاقتصادي الخليجي في ظل المتغيرات الاقتصادية التي تشهدها دول الخليج. ولكي نعطي مجلس التعاون حقه فقد حقق هذا المجلس عدة إنجازات اقتصادية، كان من أهمها الاتفاق على إنشاء الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة. والاتحاد الجمركي يعني إزالة الحواجز بين الدول الخليجية، وجعل العالم يتعامل معنا على أننا كيان اقتصادي واحد، او دولة واحدة. هذا من شأنه خلق تعاون بين الدول الأعضاء وإعطائها ميزة نسبية للتجارة البينية، وثقلا اقتصاديا أمام الاتحادات الدولية الأخرى. ولا شك ان تلك الخطوات كانت مهمة لخلق اتحاد اقتصادي واحد وواعد، إلا أن التحدي الأكبر والأهم والخطوة التي نتمنى اتخاذها في القريب العاجل، هي الوحدة النقدية الخليجية وإصدار عملة موحدة لجميع دول الخليج، وإنشاء بنك مركزي واحد. هذا في اعتقادي كفيل بربط المصالح الخليجية بعضها ببعض، وهو عامل لتوحيد المواقف الخليجية أمام التحديات الخارجية، فالمصالح الاقتصادية لها مفعول السحر في توحيد القرارات السياسية وتقريب وجهات النظر بين أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي وتجاوز الخلافات. نتمنى ألا تخلو القمة القادمة من القرارات الاقتصادية.