الأندية الأحسائية وتشتيت المواهب الرياضية

الأندية الأحسائية وتشتيت المواهب الرياضية

الأندية الأحسائية وتشتيت المواهب الرياضية

الخميس ٠٢ / ١١ / ٢٠١٧
يتطلع الكثير من المتابعين الرياضيين في المملكة لما يجري من أحداث يراها الكثير تحركا لتصحيح مسار الرياضة في المملكة. ويتابع الكثير أيضا أخبار اعفاءات كثيرة وتعيينات في اتحادات رياضية كثيرة. ولعلم القارئ ففي المملكة العربية السعودية تعتبر الدولة مشكورة هي الرافد المادي الوحيد الذي تعتمد عليه الأندية الرياضية في جميع أنحاء المملكة. وأمر معروف وهو أن كل الأندية الرياضية لدينا دائما ترزح تحت وطأة الديون واللاعب الرياضي المحترف لكرة القدم في أي نادٍ بالكاد يحصل على حقوقه المادية في وقت لاعب التنس أو السلة أو الطائرة وغيرهم غير موجودين في سجلات المحاسبة لأي نادٍ. وأهم سبب هو أن المتابعة الجماهيرية قليلة ولا يوجد تقريبا أي دعم مادي غير الحكومي. ومَنْ يدفع من أعضاء الشرف هذا العام لن يدفع العام القادم. وهذا أمر طبيعي. ولكن هل هناك حلول مبدئية لتخفيف الضغط على الدعم الحكومي لكل الأندية وامكانية زيادة الدعم بطرق غير مباشرة من خلال خطوات تقوم بها الإدارات المعنية بالرياضة مع الأندية الرياضية نفسها؟ وهنا دعوني أقم بالحديث عن أندية الأحساء كمثل لإمكانية تغيير خارطة الأندية وعددها بشكل عام. عندما أرى أو أقرأ عن أندية (هجر- الفتح- الروضة- العيون- العدالة- القارة- الطرف- النجوم- الشروق- الصواب) يخطر على بالي سؤال وهو.. هل وجود 11 ناديا رياضيا بالأحساء ظاهرة صحية أم وجود هذا العدد من الأندية يعتبر تشتيتا للمواهب الرياضية بالرغم من توافر المواهب الرياضية في هذه المنطقة ولكن أكثرهم يختفي مع مرور الوقت؟ والأغرب من ذلك هو أن كل نادٍ له أنشطة متعددة في الوقت الذي نرى فيه أن الدول المتقدمة تكون لديها لعبة جماهيرية أساسية واحدة ويكون لها دوري منتظم. ولكن فيما يخص الكثير من الألعاب الفردية تجد أنها تبدأ في المدارس ومن ثم الجامعات مثل ألعاب القوى، التي يتم اكتشاف المواهب من خلال النشاط الرياضي في المدرسة دون وضعها في أندية رياضية مع أي ألعاب اخرى. ومن الملاحظ أن عدد الأندية التي تمارس الكثير من الألعاب في الأحساء بصورة موسعة لا يتعدى ثلاثة أندية فيما بقية الفرق تكون لديها مواهب في نوع واحد من الرياضة. وفي هذه الحالة، هناك ضغط كبير على الموارد الرياضية موزعة على أندية كثيرة تتقلص فيها الحصص مع مرور الوقت. ولهذا لماذا لا يتم ضم بعض الأندية ليتم تقليص العدد إلى ثلاثة أندية فقط لتكون هناك مساحة أوسع للدعم فيما يتم تحويل الأندية الباقية -التي هي في العادة أصغر وأقل في التجهيزات- إلى أقرب ما تكون مركزا رياضيا تتم فيه ممارسة كل الألعاب، خاصة الفردية ولكن بأسلوب الهواية والترفيه ليتم لاحقا معرفة المواهب والتركيز عليها وتنميتها سواء أكانت المواهب في لعبة جماعية مثل كرة القدم أو السلة أو لعبة فردية مثل السباحة ورمي الرمح. وبالطبع لا ننسى تشجيع فرق الحواري والدورات، التي يتم تنظيمها بجهود فردية وتمويل ذاتي من المشاركين، خاصة دورات شهر رمضان المبارك. وفي نهاية المطاف، فرقعة مساحة مثل الأحساء يوجد بها الكثير من المواهب ولكنها تتشتت وسط كثرة الأندية التي لا يكفيها الدعم المادي وبهذا تتشتت معظم المواهب الرياضية.
المزيد من المقالات
x