«نيوم» وتعزيز ثقافة التخطيط

«نيوم» وتعزيز ثقافة التخطيط

الثلاثاء ٣١ / ١٠ / ٢٠١٧
نعيش مراحل تنفيذ رؤية المملكة 2030 بمشاريع تاريخية متوالية، فقد شكل إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، عن إطلاق مشروع «نيوم»، الذي يعد من أكثر المشاريع التنموية أهمية في تحقيق رؤية المملكة 2030، دخول المملكة مرحلة جديدة من التخطيط للمشاريع التنموية الطموحة ذات الأثر العالمي. وفي تفاصيل عرض مشروع «نيوم» في وسائل الإعلام وعلى الموقع الالكتروني للمشروع تتضح مراحل التخطيط لتنمية المكان وبناء الإنسان، فهناك توضيح دقيق لموقع المشروع ومساحته وخصائصه ومزاياه والتي كان منها «التخطيط العمراني المتطور»، ومساهمة المشروع في تحقيق رؤية المملكة 2030، بمحاورها الثلاثة «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، وكذلك مزايا المشروع العالمية لسبل العيش، حيث تم تصميم المشروع ليصبح الوجهة الأمثل للعيش في العالم، بتوفير بيئة تجارية ملائمة. وبيئة مريحة وممتعة لحياة اجتماعية نابضة بالحيوية، تشمل مزيجا من الشواطئ الخلابة، والجبال الجميلة، والأراضي البكر، بالإضافة إلى تطبيق أعلى المعايير العالمية لنمط العيش من حيث الجوانب الثقافية، والفنون، والتعليم، وبيئة شاملة تستقطب مجتمعا فاعلا ومتنوعا، وتعليم عالي الجودة ومتاح للجميع على اختلاف مستوياتهم، والقدرة على التنقل بسرعة وسهولة ويسر، ووفرة المساكن وتوافر كافة الخدمات، ومجتمع آمن ومستقر، ومرافق صحية عالمية المستوى تتمركز حول صحة الإنسان، ضمن تجربة متكاملة تضمن خدمته بأكفأ الإمكانيات وأحدثها. وكذلك ترتكز الرؤية الحضرية للمشروع على ستة توجهات رئيسية سيتم تطويرها بالكامل ضمن مشروع «نيوم»، هي: التركيز على الإنسان بالدرجة الأولى، والجيل القادم من صحة العيش والتنقل، وأتمتة الخدمات، والرقمنة، والاستدامة، والابتكار في أعمال الإنشاء. إن تخطيط مشروع «نيوم» يمثل نموذجا تخطيطيا فريدا من حيث شمولية الرؤية وطموح الفكرة. كما قد جاءت تفاصيل المشروع في صورة متوالية متكاملة، وهو ما يجعل عرض التفاصيل التخطيطية للمشروع بمثابة تثقيف بعملية التخطيط لكي تستفيد منه الأجيال الحالية والمستقبلية في كيفية التخطيط الطموح للمدن والأقاليم لتحقيق تنمية مستدامة تنعم بها أجيال الحاضر والمستقبل. وأخيرا وليس آخرا، وكمتخصص في مجال التخطيط الحضري والإقليمي والاستدامة، أقترح أن يتم عمل ورش عمل ومحاضرات وكتيبات ورقية والكترونية لتثقيف غير المتخصصين والمهتمين بجميع المراحل العمرية، في المدارس والجامعات وقطاعات التنمية. على أن تكون بصورة مبسطة توضح تفاصيل ومراحل تخطيط المشاريع العملاقة الكبرى «نيوم والقدية والبحر الأحمر وجدة داون تاون»، وارتباط هذه المشاريع برؤية المملكة 2030، وأبعاد الاستدامة بها وأثرها الحالي والمستقبلي الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.