نزاهة.. الحزم في مواجهة الفساد

نزاهة.. الحزم في مواجهة الفساد

الثلاثاء ١٧ / ١٠ / ٢٠١٧
في ضوء مواجهة المملكة للفساد بعزم وحزم، حيث نصت رؤية المملكة 2030 على «عدم التهاون أو التسامح مطلقاً مع الفساد بكل مستوياته، سواء أكان ماليا أم إداريا» نستطيع أن نرصد الجهد الكبير للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» في مواجهة الفساد تحقيقاً لهذه الرؤية الطموح. فقد نشر في صحيفة محلية الأسبوع الماضي ان الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» قد رصدت 36 نموذجا لشبهات فساد في جهات مختلفة خلال العام 1437/‏‏1438. وقد رصدت «نزاهة» تلك الشبهات في مناطق مختلفة؛ الرياض: 13 شبهة، الشرقية: 5، منطقة مكة المكرمة: 5، منطقة المدينة المنورة: 2، عسير: 3، القصيم: 1، جازان: 1، تبوك: 2، حائل: 2، الباحة: 2. وسأقف هنا على بعض النماذج ذات العلاقة بالأرض وتخطيطها وتنميتها ومنها ارتكاب جريمتي سوء الاستعمال الإداري والتزوير بحق بعض موظفي أمانة الرياض، تتمثلان في تخصيص منح سكنية على أرض مخصصة لبناء حديقة. وارتكاب جريمة استغلال نفوذ، بحق أحد مسؤولي إدارة التعليم بمحافظة وادي الدواسر ومدير سابق، تتمثل في إبرام مبايعة شراء قطعة أرض مساحتها 10 آلاف متر مربع، بمبلغ ثلاثة ملايين و500 ألف ريال، من أحد المواطنين لإقامة مدرسة عليها، على الرغم من عدم الاحتياج لها. وارتكاب جريمتي النفوذ الوظيفي، وسوء استعمال إداري، بتعويض وزارة الشؤون البلدية والقروية لأحد المواطنين بـ 43 قطعة بدلا عن أرضه المنزوعة ملكيتها، للمنفعة العامة «مرفق تعليمي في رماح». وفي عسير ارتكاب جريمة استغلال نفوذ الوظيفة بحق مسؤول في إحدى البلديات، وأشخاص آخرين، تتمثل في استغلال مناصبهم الوظيفية للاستيلاء على أراض حكومية وإنشاء مخططات عشوائية واستخدام معدات البلدية لمصالحهم الخاصة. وفي تبوك ارتكاب جريمة استغلال النفوذ الوظيفي بحق مسؤول سابق في أمانة المنطقة، تتمثل في تخصيصه قطع أراض تجارية كمنح لزوجته وأبنائه، رغم أن الأمر الملكي قضى بمنحهم أراضي سكنية. جهد كبير تشكر عليه نزاهة للتوثيق والتثقيف، ووقفتُ في هذه السطور على الشبهات ذات العلاقة بتخطيط الأرض وتنميتها لأهمية التثقيف بها وأثرها حيث يبرز معها أهمية التخطيط العمراني والمخططات العمرانية المرسومة والرجوع لها في مراحل التقييم والتقويم والمحاسبة. وأخيراً وليس آخرا جهود واضحة للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» في مراحل الرصد والتوثيق والتثقيف تستفيد منها جميع قطاعات التنمية ومنها الطلبة الدارسون في التخصصات التعليمية المختلفة بالجامعات ومنها المتخصصون في مجال تخطيط المدن في مواد اخلاقيات ممارسة المهنة.