طريق مؤدٍ إلى الهجرة (تصوير: عبدالله القطان)

مطالب هجرة شهامة.. شبكة اتصالات ومرافق محورية

طريق مؤدٍ إلى الهجرة (تصوير: عبدالله القطان)

الاثنين ٠٢ / ١٠ / ٢٠١٧
تقع هجرة شهامة آل بخيتة في الجزء الجنوبي الشرقي من المملكة، وتعتبر بوابة الربع الخالي على طريق حرض الخرخير. ويقول الشيخ عبدالهادي بن راشد آل بخيتة، وهو من مواليد ١٣٤٠هـ: بدأ البدو بالاستيطان في هجرة شهامة بن بخيتة في عام ١٤١١هـ، وكانت بيوتهم في البداية عبارة عن شعر وخيام ومن ثم من الصفيح، وما أن بدأت الدولة -حفظها الله- بتوفير بعض الخدمات الأساسية كالكهرباء والسفلتة والإنارة حتى قام الأهالي باستبدال بيوت الصفيح بالبناء المسلح وتوافد مزيد من أبناء البادية نازحين إلى الهجرة وسكنوها وألحقوا أبناءهم بالمدارس التي وفرت إدارة التعليم الحافلات لتوصيلهم إليها في بلدة حرض والتي تبعد مسافة ٥٠كلم عن الشهامة. وجميع سكان الهجرة من آل مرة ويعملون في رعي الإبل والزراعة والتجارة، وتقام العديد من الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية كمسابقة تحفيظ القرآن وإقامة دوري لكرة القدم وملتقى سنوي لهواة الشعر والشيلات وفن المحاورة. كما يقام احتفال سنوي للأهالي؛ بمناسبة اليوم الوطني للمملكة، ويشارك فيه الشعراء بقصائد وطنية وتقام خلاله العرضة السعودية. وعلى جانب آخر، يقول فرج بن عبدالهادي آل بخيتة رئيس الهجرة: إن معاناة الأهالي من جميع الشرائح مع وسائل الاتصال لا توصف، فالخدمة في الهجرة تكاد تكون منعدمة داخل المنازل وخارجها، ويتابع: نعيش هنا في عزلة تامة عن العالم الخارجي كما نطالب بسرعة تشييد وتنفيذ مواقع للأبراج في الهجرة؛ حتى يستفيد الأهالي من الخدمات وكذلك القرى المجاورة. وأردف قائلا: إن هجرة الشهامة تقع في منطقة مفتوحة تخلو من المرتفعات الجبلية التي قد تعيق تشييد أبراج الاتصالات. من داخل هجرة شهامة وناشد الأهالي كافة المسؤولين بخدمات الاتصالات تلبية طلبهم في اعتماد أبراج لخدمات الاتصالات؛ ليستفيدوا من هذه الخدمات التي قد اشتركوا بها؛ حتى يتمكنوا من تنفيذ معاملاتهم الإلكترونية وبقية التقنيات الحديثة التي أصبحت من ضروريات الحياة. وطالبوا المسؤولين والجهات ذات الاختصاص بحل معاناتهم المستمرة في كل يوم، حيث أشاروا إلى أنهم يعملون في عدة دوائر حكومية في محافظة الأحساء والمراكز التابعة لها وعدم توفر الخدمة يمنعهم من الاطمئنان على أسرهم في الهجرة أثناء غيابهم، وأوضحوا أن عدم توفر الخدمة قد يعيق التواصل مع الأهالي، أثناء الحوادث أو الحرائق -لا سمح الله-. كما ناشد الأهالي المسؤولين الالتفات إلى احتياجات أخرى، فالهجرة تعاني من ضعف شبكة المياه وعدم وجود خزان، وعدم وجود مركز صحي، حيث يقع أقرب مركز صحي على بُعد 50 كيلو ما يمثل صعوبة بالنسبة لكبار السن الذين يراجعون بشكل يومي، وأوضح أحد الأهالي بأن الهجرة بحاجة إلى دفاع مدني ومخفر شرطة، حيث تحيط الصحراء بالمكان من كافة الاتجاهات، كما تفتقد القرية إلى نقطة إسعاف، حيث كثيرا ما تحتاج إليها الهجرة في حالات الإصابات الصحية.
المزيد من المقالات
x