الاستثمار الأجنبي في الصحة والتعليم

الاستثمار الأجنبي في الصحة والتعليم

الاحد ٢٧ / ٠٨ / ٢٠١٧
أعلن رئيس الهيئة العامة للاستثمار السعودي المهندس إبراهيم العمر، أن المملكة ستسمح للمستثمرين الأجانب بالتملك الكامل للشركات في قطاعي الصحي والتعليم. وإذا بدأنا بالحديث عن التعليم فقد عقدت وزارة التعليم في المملكة معرض التعليم الدولي الخاص بتاريخ 18 مايو 2016م، وذكر في هذا المنتدى أن الفرص الاستثمارية في هذا القطاع تصل إلى قيمة 1.4 تريليون ريال بحلول العام 2020م، ورغم تحفظي على هذا الرقم إلا أن ما ذكر في هذا المنتدى يكشف عن استثمارات واعدة في هذا المجال الحيوي، حيث إن الاستثمار في هذا القطاع سيشمل البنية التحتية من بناء مدارس ووسائل تعليم على أحدث طراز. وكذلك إحضار الجامعات والمعاهد المتطورة الموجودة حول العالم، هذا بدوره سيخفف من انفاق وزارة التعليم، وفي المقابل يوسع الخيارات ويفك الاحتكار الممارس من بعض تجار التعليم، الذين لم يقدموا المأمول منهم على الرغم من ارتفاع الرسوم الدراسية، والتي لا تتناسب مع ما تقدمه هذه المدارس والجامعات من جودة، ويرجع السبب لعدم وجود الخبرة الكافية على المستوى التعليمي وكذلك ارتفاع الهامش الربحي بمعدلات قياسية مقارنة بالدول الأخرى. أما إذا ذهبنا إلى القطاع الصحي فأعتقد أن هذا القطاع يحتاج الى استثمارات أجنبية كبيرة بحيث إن القطاع الحكومي ومع ضخامة ما ينفقه على القطاع الصحي، إلا أن الصحة على مستوى العالم لا تدار إلا بالقطاع الخاص، ويكتفي القطاع الحكومي بتقديم الرعاية الصحية الأولية. فالقطاع الخاص هو القادر على استقطاب الكفاءات الطبية والأجهزة الطبية المتطورة كون هذه الأجهزة متغيرة باستمرار. إن السماح للمستشفيات العالمية بالتواجد على أرض المملكة بحرية وملكية مطلقة، سيجذب أفضل المستشفيات ذات السمعة العالمية، وبالتالي يسمح للمرضى السعوديين والمقيمين تلقي أرقى الخدمات الطبية من غير أن يتكبدوا عناء السفر وما يندرج تحته من تكاليف تذاكر الطيران واستخراج فيزا للعلاج. وما ينطبق على الصحة ينطبق على التعليم، فإن شاء الله سنرى أرقى المدارس العالمية تتواجد على أرضنا وهذا سينعكس إيجابيا على مخرجات التعليم الأولي، وكذلك سنرى أرقى الجامعات متواجدة هنا مما يسمح للجميع للالتحاق بهذه الجامعات، ونتغلب على مشاكل الاغتراب لأبنائنا. إنها خطوة مهمة للاستثمار في أهم قطاعين يمسان المواطن والبنية التحتية وتطورها، وكذلك تأتي هذه الفرصة العظيمة للارتقاء في قطاعي التعليم والصحة والخروج من عباءة النمط التقليدي للتعليم، وايجاد فرص متنوعة للاستثمار.