نظرة على ميزانية 2017

نظرة على ميزانية 2017

الاحد ٢٣ / ٠٧ / ٢٠١٧
كانت وما زالت المملكة العربية السعودية وكل دول الخليج العربي تعتمد في بناء ميزانيتها على ايرادات النفط، فمتى زادت الإيرادات زادت النفقات والمصروفات، واستطاعت تلك الدول الصرف على البنية التحتية والمرافق وزيادة التنمية والعكس صحيح. فمنذ متوسط السبعينيات ارتفعت إيرادات النفط مما ساعد المملكة على تحقيق قفزات تنموية كبيرة وإنشاء طرق ومدارس وجامعات ومطارات ومستشفيات وتوفير المياه المحلاة الصالحة للشرب للمواطنين والمقيمين. ومنذ متوسط السبعينيات عاشت السعودية في بحبوحة ورغد من العيش. وفي منتصف الثمانينيات انخفضت أسعار البترول وتسبب هذا الانخفاض بإبطاء وتيرة التطور وتأجيل بعض المشاريع التنموية واحيانا إيقافها، إلا أنه ولله الحمد في منتصف عقد 2000م ارتفعت أسعار البترول إلى أرقام جديدة ما سمح للمملكة بإنجاز مشاريع كانت متعطلة والبدء بمشاريع جديدة ساهمت بسرعة دوران عجلة التطور والتنمية. ولأننا نعتمد على إيرادات النفط بحوالى 85% في بناء الميزانية فقد كانت ميزانية 2016م سنة صعبة، حيث انخفضت أسعار البترول بحوالي 65% مما خلق عجزا في الميزانية، وحقيقة لم يكن هذا العجز مؤثرا حيث إن السعودية استطاعت خلال العشر السنوات الماضية تكوين فائض نقدي هائل يمكن للدولة الاعتماد عليه في الأوقات الصعبة. الآن وفي منتصف 2017م يمكننا الوقوف ومراجعة الميزانية وهل المصروفات تسير حسب ما خطط له؟ وهل أسعار البترول مساوية أو أقل أو أعلى مما خطط له في ميزانية 2017م؟ حيث تقول أغلب المصادر الاقتصادية إن سعر البترول بني على اساس 55 دولارا للبرميل، وهذا سيوفر إيرادات تقدر بحوالي 692 مليار ريال، وفي المقابل تقدر النفقات بحوالي 890 مليار ريال. ويعتقد أن تشهد أسعار البترول في النصف الثاني من 2017م ارتفاعا بالأسعار لعدة أسباب منها زيادة الطلب من الصين التي بدأ اقتصادها بالانتعاش مرة اخرى، وكذلك دخول فصل الشتاء في النصف الثاني من هذه السنة. هذا السيناريو المتوقع إلى نهاية سنة 2017م.