قمة العشرين في هامبورج

قمة العشرين في هامبورج

الاثنين ١٠ / ٠٧ / ٢٠١٧
عقدت قمة العشرين في مدينة هامبورج الألمانية -وكان عنوان هذه القمة (نحو بناء عالم متواصل)- وسط متغيرات سياسية كبيرة خصوصا في منطقة الشرق الأوسط الذي يشهد حروبا وعدم استقرار، أدى الى هجرة كبيرة نحو أوروبا وخصوصا المانيا التي يعقد فيها مؤتمر قمة العشرين. نعلم أن جميع الخطط والتجمعات والمؤتمرات التي عقدت في السابق للحد من هجرة الأفارقة إلى اوروبا لم تؤتِ ثمارها، وما زالت الفجوة كبيرة بين الدول العشرين والدول الناشئة حيث تسيطر دول العشرين على حوالي 90% من الناتج العالمي، كما انها تستحوذ على حوالي 65% من حجم التجارة العالمية، وهذا يعني أن هناك موارد بشرية وطبيعية حول العالم لم يتم استغلالها بالطريقة الصحيحة الى الآن، ومن أجل ذلك كانت ألمانيا البلد المضيف لهذه القمة حريصة على المضي قدما وكسر جميع الحواجز التي تعرقل نمو التجارة العالمية، وكانت حريصة على إيقاف الهجرة من الدول الفقيرة نحو أوروبا، لأن ذلك سيؤثر حتما على التركيبة الاجتماعية الأوروبية، كما أنه لا يساعد على إيجاد أسواق استهلاكية جديدة داخل الدول الناشئة. ومن هذا المنطلق تحاول قمة العشرين زيادة التعاون مع القارة الإفريقية من خلال مبادرة (compact with Africa) التي ستساهم لزيادة الاستثمارات في أفريقيا، هذا من شأنه خلق فرص وظيفية في هذه القارة وكذلك إيجاد سوق لمنتجات الدول المتقدمة. وأعتقد أن هذا ما يبحث العالم عنه، وهو زيادة التعاون بين القارات والدول المتقدمة والناشئة، والاستثمار في الموارد الموجودة ونقل الخبرات بين دول العالم وإزالة الحدود لينعم العالم أجمع بما وهبه الله من موارد، والبعد عن النزاعات والحروب بسبب الفقر والبطالة والتشاحن، إن المهمة الملقاة على قادة دول العشرين هي تغيير نمط الحياة والرقي بالبشرية والقضاء على الفقر والحرمان.