التجارة بين قطر ودول الخليج

التجارة بين قطر ودول الخليج

الاحد ١٨ / ٠٦ / ٢٠١٧
انشغل العالم هذه الأيام بالأزمة الخليجية التي نشأت بين قطر والدول الخليجية الثلاث (السعودية، الإمارات، والبحرين) ومن أهم نتائج هذه الازمة المقاطعة الاقتصادية. فنعلم أن دولة قطر لا تملك حدودا برية إلا مع السعودية وبذلك تكون التجارة عن طريق البر التي تعتبر الأرخص والأسرع منقطعة تماما، وتبقى لقطر التجارة عن طريق البحر. أما التجارة عبر الجو فهي مكلفة جدا نظرا لعدم السماح لقطر باستخدام المجال الجوي لدول الخليج المقاطعة وكذلك بعض الدول العربية. ولكي نعلم حجم الخسائر الاقتصادية المتوقعة لقطر والتي في اعتقادي ستتضح أكثر في الأشهر المقبلة، فعلينا أن ننظر إلى حجم التبادل التجاري بين قطر وشقيقاتها دول مجلس التعاون، حيث تقول المصادر: إن حجم التبادل التجاري بين قطر ودول الخليج يمثل بالنسبة لقطر حوال 12% من إجمالي حجم التبادل التجاري لدولة قطر مع العالم، حيث تقدر بحوالي 10.5 مليار دولار، طبعا يشكل الغاز المصدر الأول لصادرات قطر وفي المقابل تستورد قطر من الدول الخليجية البضائع المصنعة والأغذية واللحوم بأنواعها، وهذا ما يجعل واردات قطر من الدول الخليجية حساسة جدا وتؤثر على الحياة اليومية للمواطنين، بعكس صادراتها التي تعتمد على الغاز المتوفر في تلك الدول المستوردة لكن الهدف من استيراده من قطر نظرا لفارق السعر، وبالتالي فإن الاستمرار بدوام الأزمة الخليجية سيفقد قطر شركاء تجاريين يصعب تعويضهم، حيث إن إيجاد بدائل للسلع الخليجية في السوق القطرية سيكون مكلفا جدا وثمنها مرتفعا جدا لأسباب تتعلق بالنقل والتخزين والذوق العام. وفي المقابل إيجاد اسواق للصادرات القطرية في ظل أزمة الطاقة وانخفاض الأسعار سيعتبر صعبا جدا، وسيلحق الضرر بالميزان التجاري القطري. نسأل الله بهذا الشهر الفضيل أن تنتهي هذه الأزمة بما فيه مصلحة البلاد والعباد في جميع الدول الخليجية والعربية والإسلامية.