أكد أمين عام جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد د. إبراهيم النعيمي، أن الجائزة تسعى في كل دورة إلى توسيع نطاقها للوصول بها إلى العالمية وفق استراتيجية واضحة، كما تعمل على رفع مستوى الانتقائية للمساجد، مبيناً أن الجائزة تعتبر الأولى على مستوى العالم كجائزة متخصصة لعمارة بيوت الله تعالى.
وأوضح د. النعيمي أن جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد لها رؤية واضحة منذ انطلاقتها وهي «رفعة بيوت الله عمرانياً ومجتمعياً»، مشيراً إلى أن النسخة الثانية تشمل أربع فئات مختلفة من المساجد لتكون الفائدة أعم وأشمل.

#منصة عالمية#
بداية حدثنا عن أهمية «جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد»؟
- من المهم في البداية التذكير بأهمية بيوت الله والاهتمام بها، وبالتالي يمكن ادراك أهمية الجائزة التي تعمل كمنصة عالمية تساهم في تطوير المعرفة بعمارة المساجد المعاصرة في العالم، حيث تسعى إلى الارتقاء بعمارة المساجد، وتحفيز المهندسين والمصممين المعماريين على الإبداع في تصميم بيوت الله، للحفاظ على الهوية الإسلامية للمساجد واحترام البيئة التي تبنى فيها، إلى جانب تطوير وتعزيز الوعي بأهمية الدور المعماري لبيوت الله في إطار عملي يتفاعل مع البيئة المحيطة، ويحقق التوازن التكاملي بين جمالية وروحانية المسجد.

#حلول مبتكرة#
في الدورة الحالية هناك توسع في نطاق الجائزة وتطورات في المعايير.. فما تفاصيل هذا الجانب؟
- في الدورة الأولى اقتصرت الجائزة على المساجد في المملكة العربية السعودية، وتشمل الجائزة المساجد التي بنيت بدءاً من عام 1970م فقط، فيما توسعت النسخة الثانية «الحالية» من الجائزة وشملت مساجد دول الخليج العربي، كما قسّمت الجائزة إلى أربع فئات هي المساجد المركزية وهي المرتبطة بالحاكم الإداري للمنطقة، والفئة الثانية هي الجوامع التي تقام فيها صلاة الجمعة، بينما تختص الفئة الثالثة بمساجد الأحياء التي تقام فيها الصلوات الخمس ولا يصلى فيها الجمعة، فيما خصصت الفئة الرابعة للمساجد التاريخية والتي تقام فيها الصلاة، كما ركزت النسخة الحالية من الجائزة على الاستدامة في نواح مختلفة بحلول مبتكرة، علاوة على شرط وجود ارتباط وثيق عمرانياً سواءً بالنسيج العمراني أو ارتباط المواطنين بالمساجد بناءً على الخدمات التي تتوافر فيها، وذلك ضمن ستة معايير وشروط فنية للمساجد اعتمدتها الجائزة، منها أن تكون المساجد نموذجية في تصميمها بالإضافة إلى كون تصميم المسجد يتسق مع النسيج العمراني من حوله، وتولي اهتماما بعوامل الاستدامة.

#توفير الطاقة#
بما أنك ذكرت الاستدامة وأهميتها.. نحتاج توضيحا لذلك كونها أحد المعايير؟
- التركيز على جانب الاستدامة من أهم الأمور المستجدة في هذه الدورة، فمن خلالها يمكن توفير الطاقة والمياه، كما يمكن ايضا إيجاد حلول صوتية بطرق فنية من خلال توزيع الصوت بالإضافة إلى التشغيل الذاتي، فعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن الاستفادة من تدوير المياه في حدائق المسجد، كما يمكن استثمار الضوء الطبيعي في وقت النهار واستغلال الطاقة الشمسية في إضاءة المسجد فترة المساء، وبوجود مثل هذا المعيار يتم تطوير تصاميم هندسية تخدم جوانب الاستدامة من ناحية الاضاءة الطبيعية والمياه وجوانب أخرى.

#كود بناء#
اعلن خلال الدورة الثانية عن اشراف امانة الجائزة على مشروع كود بناء المساجد.. فما المقصود بذلك؟
- هناك توجيه من رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء الجائزة، لأمانة الجائزة بالاشراف على عمل كود بناء خاص للمساجد في المملكة العربية السعودية بمشاركة اربع جهات، هي وزارة الشؤون الإسلامية، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، والمديرية العامة للدفاع المدني والجهات الخيرية المهتمة بعمارة المساجد.
وسيراعي مشروع كود بناء المساجد الجانب الثقافي والعمراني لكل منطقة ووضع خطوط عرضية لعمارة المساجد تهتم بالاستدامة والأمن الاجتماعي وذوي الاعاقة، وموفرة للطاقة الكهربائية وتراعي ترابط النسيج العمراني مع المسجد.

#مراحل تحكيمية#
كم عدد المساجد المشاركة في الدورة الثانية للجائزة؟
- تم ترشيح 13 مسجداً على مستوى الخليج العربي بعد اجتيازها ثلاث مراحل تحكيمية وكانت تضم 122 مسجداً، واختير 44 مسجداً حتى ترشح منها 13 مسجداً للجائزة سيكون منها ثلاثة مساجد فائزة بواقع مسجد من كل فئة بالفئات الثلاث.

#شفافية ومصداقية#
وماذا عن جهود أمانة الجائزة لضمان الشفافية والمصداقية في عملية التحكيم؟
- لا شك أن الشفافية والمصداقية لهما أهميتهما، ولذا تم اختيار لجنة تحكيمية مكونة من خمسة محكّمين من قارات عالمية مختلفة لضمان الحياد ومن دول خارج نطاق دول مجلس الخليج العربي لنكون أكثر حياداً واتمام عملية التحكيم وفرز المساجد في التصفيات التمهيدية والنهائية وفق شروط محددة، ومعايير فنية دقيقة، تحقق الأهداف العامة التي أنشئت من أجلها جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد.

#دعم مميز#
ماذا يعني لكم في أمانة الجائزة حضور وتشريف الأمير خالد الفيصل والأمير سلطان بن سلمان؟
- حضور الأمير خالد الفيصل المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة، شرف كبير لنا ودعم مميز يستحق الشكر والتقدير، وهذا الدعم ليس بغريب على سموه، كما نعتز دائما بالدعم والتوجيه من رئيس مجلس الأمناء الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، فهذا الدعم والرعاية من سموهما امتداد لاهتمام القيادة الرشيدة بكل ما يخدم ديننا الحنيف.

#ثقة كبيرة#
ما توقعاتك المستقبلية للجائزة؟
- بعد نجاح الدورتين السابقتين بفضل الله عز وجل وبلوغ شهرتها إلى مستوى عالمي اتوقع أن تكون الجائزة أكثر انتقائية، كما ستتسع رقعتها الجغرافية ونحن في الجائزة لدينا ثقة كبيرة بذلك ونعمل وفق استراتيجية واضحة منذ انطلاق الجائزة.
إنجاح الجائزة
ختاماً ماذا تود أن تضيف؟
- أشكر كل من ساهم أو دعم أو عمل على إنجاح هذه الجائزة التي تهتم بعمارة بيوت الله تعالى، ونسأل الله عز وجل أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم.. إنه سميع مجيب.


![image 0](http://m.salyaum.com/media/upload/37a43f4492c3e219145a3c2279c6dc3c_30.jpg)
د. النعيمي تناول مستجدات ومستقبل الجائزة خلال المؤتمر الصحفي (اليوم)