عاجل

العلاقة الاقتصادية بين المملكة وإندونيسيا

العلاقة الاقتصادية بين المملكة وإندونيسيا

الاحد ٥ / ٠٣ / ٢٠١٧
حل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ضيفًا على الشعب الإندونيسي، وتأتي هذه الزيارة تأكيدًا من المملكة على التعاون والتضامن الإسلامي خصوصا مع الدول الإسلامية الكبيرة مثل إندونيسيا. وسنلقي نظرة على الاقتصاد الإندونيسي بعد أن استرجع بعض المعلومات عن دولة إندونيسيا حيث تقع ‏جنوب شرق آسيا ويبلغ تعداد السكان حوالي 250 مليون نسمة وبهذا تعتبر إندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان وتعتبر أرضها غنية بالموارد الطبيعية كالنفط، اذ ان إنتاج إندونيسيا من النفط يقارب 2 مليون برميل من النفط المكافئ، ‏ويشكل حوالي 2% من الإنتاج العالمي وإندونيسيا دولة عضو في منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) مع العلم بأن هذه العضوية تتعرض إلى التعليق والانسحاب أحيانا بالإضافة إلى النفط تنتج إندونيسيا الغاز الطبيعي والفحم والنحاس والألماس والحديد والذهب، وتمتلك إندونيسيا اقتصادا ضخما خولها أن تحتل المرتبة الخامسة ‏عشرة ‏بناتج محلي يقدر بحوالي 940 مليار دولار وبذلك تكون إندونيسيا أقرب بلد مرشح للدخول في قائمة الدول التي تخطى إنتاجها التريليون دولار ويعتمد الاقتصاد الإندونيسي على القطاع الصناعي، حيث يشكل حوالي 46.4% من الناتج المحلي الإجمالي يليه القطاع الخدمي الذي يشكل حوالي 37% والقطاع الزراعي الذي يقدر بحوالي 16% ويقدر معدل الفقر في إندونيسيا بحوالي 13% ومعدل البطالة بحوالي 7% وهذا رقم جدا مقبول، حيث ان كثيرا من الدول المتقدمة لم تستطع الوصول الى هذا الرقم. ‏كما استطاعت إندونيسيا في احدى السنوات أن تسجل فائضا تجاريا مع الولايات المتحدة الأمريكية بأكثر من 21 مليار دولار وهذا يدل على جودة البضاعة الإندونيسية التي استطاعت كسب ثقة المستهلك الأمريكي. ‏إن هذه الأرقام تشجع على زيادة التعاون بين المملكة العربية السعودية ودولة إندونيسيا الدولتين الإسلاميتين الأكبر اقتصادا في منظمة الدول الإسلامية، حيث ان معدل التبادل التجاري الحالي لا يعكس قوة ومتانة اقتصادات هاتين الدولتين حيث لا يتعدى التبادل 3 مليارات دولار اذ تصدر إندونيسيا إلى المملكة 1.12 مليار دولار وتصدر المملكة الى إندونيسيا 2.2 مليار دولار وهذه الأرقام تجعل المملكة وإندونيسيا في آخر القائمة من حيث التبادل التجاري. ‏أعتقد أنها فرصة الآن أن توضع البروتوكولات لتطوير التبادل التجاري حتى يصل خلال السنوات القادمة إلى حوالي 30 مليار دولار والاستفادة من التجارب والخبرات بين الطرفين.